السعودية تسرِّع محاكمات النشطاء خشية الصدام مع بايدن

قالت وكالة فرنس برس إن المملكة العربية السعودية سرعت محاكمات من تصفهم بالمنشقين، بمن فيهم طبيب سعودي أمريكي بارز، خشية أن يتحول هؤلاء إلى أدوات مساومة في مواجهة مبكرة محتملة مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن القادمة.

وتعهد الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، الذي سيتولى السلطة رسميا بعد أسبوعين بإعادة تقييم الروابط مع السعودية على خلفية سجلّها في مجال حقوق الإنسان.

وكانت إدارة دونالد ترامب تغض النظر إلى حدّ بعيد عن كل ما تعتبره المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان انتهاكات في المملكة.

ومن المحتمل أن تضع المحاكمات، بعد حملة قمع منذ سنوات ضد المعارضين، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في مسار تصادمي مع بايدن الذي تعهد أيضًا بتعليق مبيعات الأسلحة الأمريكية للمملكة بسبب حربها المستمرة منذ خمس سنوات في اليمن.

وبعد الحكم الصادر مؤخرا على الناشطة لجين الهذلول بالسجن لقرابة ست سنوات، مع وقف تنفيذ يجعل إطلاق سراحها مطلع العام 2021 احتمالا واردا، كما يواجه الطبيب وليد فتيحي، خريج جامعة هارفرد، احتمال إعادة سجنه بعد فترة طويلة من التوقيف قبل المحاكمة.

وقال مصدر لوكالة فرنس برس إنه من خلال مثل هذه المحاكمات السياسية “تقول السعودية لبايدن: تعال لنتفاوض”.

وهناك سجينان سعوديان أمريكيان آخران قيد المحاكمة، في قضيتين منفصلتين، الأول هو صلاح الحيدر نجل ناشطة بارزة في مجال حقوق المرأة، والثاني كاتب وطبيب يدعى بدر الإبراهيم.

وإلى جانب عشرات المحتجزين من النشطاء وأفراد العائلة المالكة، توجه السعودية أيضا تهما تتعلق بالفساد لولي العهد السابق المخلوع محمد بن نايف، حليف وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية منذ وقت طويل، والمحتجز منذ مارس.

وقالت لجنة تقصي حقائق برلمانية بريطانية الشهر الماضي، إن السلطات السعودية هددت بإعادته إلى الحبس الانفرادي رغم وضعه الصحي الهش، إذا لم “يفرج عن أموال” تتعلق بادعاءات غير مثبتة، واصفة هذا التكتيك بأنه “ابتزاز”.

وتقول كريستين ديوان من معهد دول الخليج العربية في واشنطن، لوكالة فرانس برس: “من المدهش رؤية الأمير محمد بن سلمان يضاعف الرهان على هذه القضايا المحلية”.

وتضيف “قد يكون يعتمد تشددا أكبر، وعينه على المفاوضات مع بايدن. أو ربما يضع خطوطا حمراء جديدة: الشؤون السعودية الداخلية خارج حدود” اللعبة.

ويقول مصدر مقرّب من مسؤولين في المملكة إن حكام السعودية “مصممون على رفض الضغط عليهم بشأن هذه القضية، لذلك لا أرى مجالاً للمساومة هنا”. ويضيف لوكالة فرانس برس أن تسريع المحاكمات الآن هدفه ببساطة “إغلاق الملفات”.

ويقول الخبير في شؤون الخليج المقيم في واشنطن حسين إيبش “لست متأكدًا من أن السعوديين يفهمون تمامًا عمق المشكلة التي سيواجهونها مع إدارة بايدن الجديدة”.

ويضيف “السعوديون يتخذون هذا الموقف العدائي تجاه السجناء السياسيين الداخليين مع علمهم أن هذه نقطة حساسة مع الديموقراطيين الأمريكيين”.

 

شاهد أيضاً

الجارديان: تشييع خامنئي دليل تحول لافت في إيران وشاهد على خطأ ترامب

ذكرت صحيفة  “الجارديان” البريطانية أن ملايين الأشخاص احتشدوا، اليوم الاثنين، في العاصمة الإيرانية طهران للمشاركة في …