استمرارا لانتهاكات حقوق الإنسان فى السعودية أفاد حساب «معتقلي الرأي» -المختص بالشأن الحقوقي في السعودية- أمس الأحد، باعتقال سلطات المملكة الأستاذ الجامعي سابقاً في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الشيخ ناصر العمر، ومنعه من التغريد على حسابه بـ «تويتر».
وذكر الحساب المهتم بنشر أخبار النشطاء ومعتقلي الرأي: «تأكد لنا خبر اعتقال الشيخ ناصر العمر، الأستاذ الجامعي سابقاً وتوقف حسابه على تويتر عن التغريد».
وأشار إلى أن «الشيخ المعتقل سبق أن منعته السلطات السعودية من السفر منذ شهر أكتوبر 2017، وكنا قد كشفنا عن ذلك في تغريدة سابقة، وأوردنا اسمه ضمن قائمة الممنوعين من السفر».
وكانت آخر تغريدة نشرها الشيخ «العمر»، بتاريخ 5 أغسطس الحالي؛ إذ تحدّث فيها عن تغيير العادات والتقاليد المجتمعية تحت تأثير التحولات في الأمم والأسر، فيما يبدو أنه انتقاد للتغيرات التي تشهدها المملكة.
ويوم السبت الماضى أورد الحساب أنباء تفيد باعتقال الشيخ «أحمد العماري»، عميد كلية القرآن الكريم في جامعة طيبة بالمدينة المنورة سابقاً، مع أحد أبنائه بعد مداهمة منزله، قبل أن يؤكد ذلك في وقت لاحق.
وعلّق المفكر السعودي مهنا الحبيل على اعتقال «العمر» بالقول: «اعتقال الشيخ ناصر العمر أبرز شخصيات السلفية السعودية المنتمية إلى أيديولوجية الدولة، والحليف التاريخي لذراعها الدينية منذ عقود، يعني أن كل الجسور قد هُدمت وكل الحبال قد قُطعت. والسعودية تعيش توتراً وغموضاً واحتقاناً لا حدود له، دون أي مبرر ولا أي فائدة للعهد الجديد؛ بل تدفع لمخاطر كبرى».
ومنذ تولّي محمد بن سلمان ولاية العهد، تشنّ السلطات في المملكة حملة اعتقالات واسعة على كلّ من لا يؤيّد سياسة ولي العهد؛ حيث اعتُقل العديد من العلماء والدعاة، كما اعتُقلت العديد من الناشطات الليبراليات. وسبق أن انتقدت جماعات حقوقيّة، منها منظمة «هيومن رايتس ووتش» و»العفو الدولية»، حملة الاعتقالات السعودية، وطالبت بإطلاق سراح ضحاياها فورا
شنت السعودية اعتقالات وملاحقات استهدفت علماء ومفكرين ودعاة بارزين وأكاديميين وغيرهم، بلغ عددهم أكثر من سبعين شخصا، بحسب ما أورد موقع المعارضة السعودية على شبكة الإنترنت “مواطنون بلا حدود“.
وجاءت الاعتقالات خصوصا على خلفية الحصار الذي فرضته السعودية وحليفاتها (الإمارات ومصر والبحرين) على دولة قطر في يونيو/حزيران 2017.
وتتم الاعتقالات -بحسب”مواطنون بلا حدود”- من دون أمر قضائي أو مذكرة إلقاء القبض، وهي طريقة تشبه عمليات الاختطاف، ويمنع المعتقل من التواصل مع ذويه أو توكيل محام لمتابعة قضيته.
ولا تكشف السلطات السعودية عن هوية المعتقلين ولا عن عددهم، ولكن مغردين سعوديين أكدوا في 11 سبتمبر/أيلول 2017 نبأ اعتقال عشرين شخصية معظمهم من الدعاة، منهم بعض الدعاة المشهورين على شبكات التواصل الاجتماعي ولديهم ملايين المتابعين.
ومن أبرز الدعاة الداعية سلمان العودة ولد عام 1956، يعتبر أحد رموز الوسطية الإسلامية، ومن أكثر علماء الدين السعوديين جرأة، وقد كلفته آراؤه الفقهية السياسية السجن وعرضته لمضايقات، وله إسهامات كبيرة في الدعوة والفتوى والعمل الخيري.
اعتقل في 10 سبتمبر/أيلول 2017 بعد تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر رحب فيها بأنباء قرب انفراج الأزمة عقب مكالمة هاتفية بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وبين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث كتب قائلا “ربنا لك الحمد لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك.. اللهم ألف بين قلوبهم لما فيه خير شعوبهم“.
كما اعتقل لاحقا خالد العودة شقيق سلمان العودة، ورجحت مصادر إعلامية أن يكون سبب توقيف خالد العودة تأكيده على حسابه في “تويتر” أن شقيقه سلمان قد اعتقل.
عوض القرني: داعية سعودي ولد عام 1957 بمنطقة عسير، أصدرت محكمة سعودية في مارس/آذار 2017 قرارا بإغلاق حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر وتغريمه مئة ألف ريال بعد إدانته بتدوين تغريدة “مثيرة للرأي العام وتَرابُط المجتمع مع قيادته ومؤثرة على علاقات المملكة مع دول أخرى“.
واعتقلته السلطات السعودية في سبتمبر/أيلول 2017 واتهمته بحثّ الشباب على الانضمام للجماعات الإرهابية، بالإضافة للتواصل “مع دولتين مرتبطتين بجماعة الإخوان المسلمين المصنفة جماعة إرهابية داخل البلاد“.
علي العمري: داعية إسلامي سعودي ورئيس جامعة مكة المكرمة المفتوحة، ولد عام 1976، اعتقل هو أيضا في سبتمبر/أيلول 2017، وأغلقت السلطات السعودية قناة “فور شباب” التي يديرها الدكتور العمري.
محمد موسى الشريف: داعية سعودي ولد عام 1961، وهو طيار وأستاذ جامعي وكاتب وباحث في التاريخ الاسلامي، ومتخصص في علوم القرآن والسنة.
علي عمر بادحدح: رئيس لجنة تطوير المناهج بجامعة الملك عبد العزيز.
أحمد بن عبدالرحمن الصويان: رئيس مجلس إدارة مجلة “البيان” ورئيس رابطة الصحافة الإسلامية.
الإمام إدريس أبكر: يعد من أشهر قراء السعودية، ولد في جدة عام 1975.
ومن العلماء الممنوعين من السفر محمد العريفي: داعية إسلامي سعودي ولد عام 1970، يحمل دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة وله حضور إعلامي على القنوات الدينية، ويعتبر من أكثر الدعاة الشباب نشاطا واستقطابا للمتابعين على موقع توتير.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات