السفير الأميركي: القرار النهائي بشأن غزة لإسرائيل ونتنياهو يأمر بالهجوم الأخير

قال السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، في مقابلة، الخميس، مع برنامج “هذا الصباح” على الإذاعة الإسرائيلية الرسمية “كان- ريشيت بيت”، إن بلاده لا تملي على إسرائيل قراراتها بشأن الحرب في غزة أو المفاوضات مع حماس، مشددا على أن القرار يعود لتل أبيب وحدها.

أوضح السفير الأميركي أنه من غير الحكمة تقديم نصائح مباشرة لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بشأن قراراته، مشيرا إلى ضرورة التأكد أولا من جدية حماس في التوصل إلى اتفاق.

وأضاف أن التجربة السابقة أظهرت أن حماس غالبا ما تغير شروط أي اتفاق في اللحظة الأخيرة، معربا عن أمله في ألا تتكرر هذه الحالة هذه المرة.

وأكد أن الموقف الأميركي واضح: “يجب إعادة جميع الرهائن، ولا يمكن السماح لحماس بالبقاء في السلطة”

وأضاف السفير أن الولايات المتحدة ليست في موقع يسمح لها بفرض قرارات على إسرائيل، مشيرا إلى أن تل أبيب ستتخذ القرار الأنسب لمصلحة البلاد والرهائن.

وأكد أن هذا قرار صعب للغاية، وسيجد مؤيدين ومعارضين على حد سواء، موضحا أن المعاناة الحالية في غزة ليست بسبب إسرائيل، بل نتيجة تصرفات حماس.

وأكد أن موقف الولايات المتحدة يقوم على ضرورة اختفاء حماس، مشبها الأمر بمغادرة النازيين لمراكز قوتهم بعد الحرب العالمية الثانية.

وأضاف أن ما حدث في 7 أكتوبر لا يمكن التسامح معه، ولا يمكن ترك حماس كما هي ومنحها شعورا بالنصر، بعد أن قتل مقاتلو الحركة 1200 شخصا واختطفوا 250 آخرين.

وعند سؤاله عن موعد نهائي لإنهاء الحرب، قال هاكابي إنه ليس من المناسب تحديد جدول زمني. وأوضح أن السؤال الأهم هو تحديد الهدف، مؤكدا أنه إذا كان الهدف هو منع تكرار أحداث 7 أكتوبر، فلا يمكن وضع إطار زمني محدد لذلك.

وأضاف هاكابي أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا قوية على الدول الأوروبية لمنعها من الاعتراف بدولة فلسطينية، مؤكدا أن واشنطن لا تنوي المشاركة في ما وصفه بـ”اللعبة السخيفة” التي تؤدي فقط إلى تأخير إطلاق سراح الرهائن.

عندما سئل السفير الأميركي لدى إسرائيل، عن الوضع الإنساني في غزة، أكد أنه على دراية بوجود أشخاص يتضورون جوعا في القطاع، مشيرا إلى أنه لم يسمع عن أي تقارير موثقة لمجاعة جماعية، لكنه متأكد من معاناة السكان.

وزعم أن السبب الرئيسي لهذا الجوع هو سيطرة منظمة مسلحة، تقوم بأخذ الطعام وبيعه بدلا من توزيعه على المحتاجين كما انتقد هاكابي الأمم المتحدة، معتبرا أن آليتها غير فعالة إلى درجة أن 92% من المساعدات تسرق قبل أن تصل إلى من يحتاجها فعليا.

نتنياهو يأمر بتسريع الهجوم

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، إنه وجّه الجيش إلى “تقليص الجداول الزمنية للسيطرة على معاقل الإرهاب الأخيرة وحسم المعركة ضد حماس”، وذلك قبيل المصادقة على الخطط المتعلقة بالمناورة العسكرية لاجتياح مدينة غزة.

جاء ذلك في بيان مقتضب صدر عن مكتب نتنياهو. وفي موازاة ذلك، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، في مؤتمر صحافي، إن قواته “وصلت إلى سيطرة عملياتية على نحو 75% من قطاع غزة”، وشرعت بالمرحلة الثانية من عملية “عربات جدعون” التي تستهدف السيطرة على مدينة غزة.

وأضاف أن “قواتنا تعمل بالفعل في أطراف المدينة وقد حددت نفقًا داخلها”، مشددا على أن حركة حماس “هُزمت كتنظيم في كل منطقة عمل فيها الجيش، وتعمل الآن وفق أسلوب حرب العصابات وباتت منظمة مُنهكة ومُصابة؛ سنُعمّق الضرر بها في مدينة غزة”

وفيما شرع الجيش الإسرائيلي باستدعاء قوات الاحتياط، لم ترد حكومة بنيامين نتنياهو بعد على المقترح الذي قدمه الوسيطان المصري والقطري قبل يومين، والذي وافقت عليه حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، ويقضي بوقف لإطلاق النار لمدة 60 يومًا وتبادل الأسرى.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن نتنياهو، ووزير الأمن، يسرائيل كاتس، يرفضان الرد على مقترح الوسطاء بشأن صفقة الأسرى، ويميلان إلى توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة بدلاً من إقرار “صفقة جزئية”

ونقلت القناة عن مصادر مقربة من نتنياهو أن “هذا المقترح لم يعد قائمًا، والنقاش يتركز حالياً على احتلال غزة”، فيما ذكرت أن كاتس شدد خلال مداولات مغلقة مع قيادة الجيش على أنه “مقابل الصفقة الجزئية يجب التوجه إلى حسم حماس”

وأضاف كاتس “في تقديري، بدء المناورة والدخول إلى غزة سيدفعان الحركة إلى الموافقة على صفقة شاملة” وبحسب كاتس، فإن الضغط العسكري على حماس يمكن أن يؤدي إلى “صفقة أفضل من تلك التي أعلنت الحركة قبولها”

في المقابل، حذرت جهات أمنية إسرائيلية من أن المسار العسكري يشكل “مقامرة كبيرة” قد تكلّف حياة أسرى وجنود، مشيرة إلى أن هناك حاليًا فرصة حقيقية للإفراج عن ما بين 8 و10 أسرى أحياء

وأوضحت هذه الجهات أن احتمال أن تستسلم حماس أو تسلّم الأسرى من تلقاء نفسها “معدوم تقريباً”، لكن توسيع الحرب قد يقوّض أي إمكانية للتوصل إلى اتفاق لاحق. 

مُرفق واحد • تم الفحص من قِبل Gmail.

شاهد أيضاً

ندوة: المحاكمات السياسية في تونس أداة السلطة لتصفية خصومها

ناقلت ندوة فكرية في تونس تحت عنوان “المحاكمات السياسية بين الأمس واليوم” كيف تستغل السلطة …