أدانت وزارة الخارجية والمغتربين التابعة للسلطة الفلسطينية، في بيان لها السبت، المشروع الذي تقدمت به مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، الهادف لمعاقبة الدول التي لا تدعم المواقف الأميركية والإسرائيلية كما كشفت عنه مجلة “فورين بوليسي”.
وجاء هذا المشروع على خلفية تصويت غالبية الدول ضد الولايات المتحدة و”إسرائيل” في الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون أول عام 2017، وانتقامًا من الدول التي صوتت ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال.
واعتبرت الوزارة تقديم هذا المشروع بأنه “تصعيد خطير في الاعتداءات التي تمارسها دولة الاحتلال وحلفاؤها في الإدارة الأميركية على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وحقه في مواصلة نضاله السلمي المشروع في كافة الساحات لنيل تلك الحقوق”.
وتنظر الوزارة بخطورة بالغة إزاء تداعيات هذا المشروع سواء على النظام الدولي ومرتكزاته، أو على العلاقات السياسية والدبلوماسية والإنسانية بين الدول.
وفي الوقت ذاته، ترى الوزارة أن “الانحياز الأميركي غير المحدود للاحتلال وسياساته .. يكشف زيف ما تدّعيه الإدارة الأميركية من جهود وصيغ لحل الصراع، ويبين أننا إزاء مشروع استعماري توسعي ومحاولة لشرعنة الاحتلال والاستيطان، وتكريس لسياسة الهيمنة والإملاءات والتبعية، ولسنا بصدد جهود جدية لاستئناف المفاوضات”.
وطالبت الوزارة في بيانها، الدول كافة “برفض سياسة الابتزاز والعقوبات والإملاءات الأميركية، والمواقف الخارجة عن القانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها”.
وكانت صحيفة “القدس” المقدسية، نشرت نقلا عن مصادرها الخاصة أن دولتين عربيّتين تمارسان ضغوطاً على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، لتغيير موقفيهما الرافضين لـ”صفقة القرن” التي ينوي ترامب طرحها.
وأفادت الصحيفة بأن الرفض الفلسطيني للمواقف الأميركية واضح ومفهوم، لأنه يستند إلى تجاهل الرئيس الأميركي للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، واعترافه بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”، ومحاولة تصفية قضية اللاجئين، ومنع المساعدات عن وكالة الغوث الدولية (أونروا)، فيما الملك عبد الله، يعتبر صفقة ترامب تحتوي شروطاً مجحفة، والتزامات أخرى على الأردن، وأنها لصالح “إسرائيل”.
وكشفت الصحيفة، عن زيارة سرية قام بها جاريد كوشنير، صهر الرئيس الأميركي إلى عاصمة عربية، لبحث موقف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والعاهل الأردني عبدالله الثاني، ومحاولة إقناع هذه العاصمة بممارسة ضغوط على الجانبين.
وأوضحت، أن ضغوطاً كبيرة تمارسها دول عربية على الأردن للانخراط في هذه الصفقة، بما في ذلك ربط موافقة الأردن على الصفقة، بمشروع كبير يجري الحديث عنه مؤخراً.
وأشارت نفس المصادر إلى اتصالات تجريها عاصمة عربية مع الجانبين الفلسطيني والأوروبي بهدف إقناعهما بالانخراط في الخطة الأميركية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات