السلطة الفلسطينية تعتقل مطلوبين للاحتلال وإسرائيل تهدد بغزو الضفة

أكدت مصادر لوكالة “قدس برس”، أن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية اعتقلت، مساء الإثنين، الشاب مصعب اشتية، أحد أبرز المطلوبين لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وبرفقته شاب آخر لم يُعرف اسمه، في مدينة نابلس شمال الضفة.

وقالت المصادر إن “قوة أمنية بزي مدني حاصرت سيارة كانت تقف قرب كلية الروضة بنابلس، يستقلها اشتية، برفقة أحد كوادر كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس”

وأشارت إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تلاحق اشتية منذ نحو عام، واغتالت مجموعة من رفاقه، أبرزهم الشهيد إبراهيم النابلسي الذي ارتقى قبل نحو 40 يوما”

وأوضحت المصادر أن “عناصر الأمن الفلسطيني رفعت السلاح في وجه اشتية واعتقلته، وهو متواجد حالياً في معسكر الجنيد التابع لأمن السلطة الفلسطينية في نابلس، على ذمة جهاز الأمن الوقائي”.

وكان الإعلام العبري قد كشف أن “إسرائيل” طالبت السلطة مراراً بإنهاء ملف المطاردين في مدينتي نابلس وجنين (شمال الضفة)، خاصة بعد موجة العمليات النوعية التي قامت بها المجموعات المقاومة في المدينتين، وألحقت خسائر كبيرة في صفوف الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه.

عار على أجهزة السلطة الفلسطينية

ونددت عائلة المطارد القسامي مصعب اشتية، اليوم الثلاثاء، بإقدام قوات كبيرة من جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية، على محاصرته مع رفيقه المطارد عميد طبيلة، واعتقالهما والاعتداء عليهما، الليلة الماضية.

وحمّلت العائلة، في بيان تلقته “قدس برس”، أجهزة أمن السلطة المسؤولية الكاملة عن حياة ابنها، وما تلا ذلك من أحداث واعتداء على أبناء الشعب الفلسطيني.

وقالت إن “من العار على أجهزة السلطة أن تعتقل الشرفاء والمناضلين، بعد فشل الاحتلال في اغتيالهم مرات عديدة”

وأوضحت أن “الأجهزة الأمنية أقدمت على نصب كمين لاعتقال ابننا مصعب قرب كلية الروضة، وننفي نفيا قاطعا ما تروجه الأجهزة بأننا قمنا بتسليمه أو طلبنا اعتقاله”، مطالبة بالاطمئنان على مصعب بعد اعتداء عناصر “الوقائي” عليه.

وتبع اعتقال اشتية وطبيلة تظاهرات واشتباكات بين أمن السلطة ومحتجين في نابلس، أدت إلى مقتل المواطن الخمسيني فراس يعيش، وإصابة آخرين.

حيث قتل مواطن فلسطيني، فجر اليوم الثلاثاء، برصاص قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في مدينة نابلس (شمال الضفة الغربية)، خلال اشتباكات بينها وبين محتجين على اعتقال الأمن الفلسطيني للمقاوم المطلوب للاحتلال مصعب اشتية أمس الإثنين.

وقالت مصادر فلسطينية إن المواطن الفلسطيني فراس يعيش (53 عاما) توفي فجر اليوم الثلاثاء، متأثرا بجروح خطيرة جراء إصابته برصاص أجهزة الأمن الفلسطينية في رأسه، خلال المواجهات التي شهدتها المدينة في ساعة متأخرة من الليلة الماضية.

اجتياح واسع

وقالت قناة “12” الإسرائيلية، الإثنين 19 سبتمبر 2022، نقلاً عن مصادر عسكرية، إن الجيش الإسرائيلي بات “وشيكاً جداً” من تنفيذ ما وصفته بـ”اجتياح واسع وشامل” لشمال الضفة الغربية.

كما أوضحت مصادر القناة الإسرائيلية أن الاجتياح بات وشيكاً إذا لم تتعامل السلطة الفلسطينية مع مسلحي فصائل المقاومة “بشكل فعال”. وقالت: “ستتخذ إسرائيل إجراءات مكثفة”، مشيرة إلى أن “التوترات الأمنية في ذروتها” حالياً بالضفة الغربية.

القناة نقلت عن مسؤولين أمنيين قولهم إن “مستوى الإرهاب ارتفع إلى عتبة ذروة موجة الهجمات قبل ستة أشهر”، مشيرة إلى أن “هناك محاولات في هذه الأيام لتنفيذ عمليات إرهابية بشكل شبه يومي”

بينما تقول مصادر في الجهاز الأمني إن “السبب الوحيد لعدم وجود نفس العدد من الضحايا كما كان في بداية الموجة الإرهابية في مارس هو الإجراءات المضادة الناجحة وبعض الحظ”

وتخشى الأوساط الأمنية الإسرائيلية، بحسب القناة 12 الإسرائيلية، من أنه يمكن أن تؤدي هذه الهجمات إلى “موجة من محاولات التقليد” بدعم من حركتي حماس والجهاد والإسلامي.

حيث قالت القناة الإسرائيلية: “يعمل كل من الشاباك والجيش الإسرائيلي هذه الأيام لمنع امتداد الأحداث من شمال الضفة الغربية إلى مدن أخرى”

وكما أصبحت إسرائيل متوجسة من تصاعُد عمليات المقاومة المسلحة في الضفة الغربية في الآونة الأخيرة، الأمر الذي عبَّر عنه قادة إسرائيليون أكثر من مرة في تصريحاتهم.

كانت آخر هذه العمليات تلك التي نفذها الشهيدان أحمد وعبد الرحمن عابد، وأسفرت عن مقتل ضابط إسرائيلي على حاجز الجلمة العسكرية قرب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية.

حيث سلَّط الإعلام الإسرائيلي الضوء على العملية التي نفذها الشهيد أحمد عابد، والذي ينتمي لجهاز الاستخبارات العسكرية التابع للسلطة الفلسطينية، ولم يمضِ على تخرجه في جامعة الاستقلال العسكرية إلا شهور قليلة.

وصف محللون إسرائيليون العملية بجزء من السيناريو المرعب الذي كانت تخشاه إسرائيل؛ إذ اعتبر محلل قناة “12 العبرية” للشؤون الفلسطينية، أوهاد حمو، مشاركة عناصر الأجهزة الأمنية بـ”تجاوز للخطوط الحمراء”

فيما يعزو خبراء هذه العمليات التي يقدم عليها عناصر من أجهزة أمنية تابعة للسلطة إلى حالة ضعف تشهدها الأخيرة، وفجوة آخذة في الاتساع مع الشارع الفلسطيني.

شاهد أيضاً

مظاهرة بتونس ضد ديكتاتورية سعيد وتقييد الحريات تطالب بإطلاق السجناء السياسيين

تحت شعار “هات حصيلة حكمك”، نظمت مسيرة احتجاجية جابت شوارع العاصمة التونسية، مساء الجمعة، للمطالبة …