السودان: اجتماع تشاوري لتسهيل تنقل الأشخاص بين مجموعة دول “إيجاد”

بدأ في الخرطوم، اليوم الإثنين، الاجتماع التشاوري لإقرار بروتوكول حرية تنقل الأشخاص بدول منطقة “إيجاد”، (الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا)، وتحقيق الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية.

ونظمت السكرتارية التنفيذية لمنظمة “إيجاد”، بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية والاتحاد الأوروبي، الاجتماع التشاوري الذي يستمر لمدة 3 أيام.

و”إيجاد”، منظمة شبه إقليمية في إفريقيا، مقرها جيبوتي، تأسست عام 1996، وتضم دول شرق القارة وبينها إثيوبيا، السودان، الصومال، جيبوتي، وأوغندا.

ويهدف الاجتماع التشاوري، إلى فتح الحدود بين دول المنطقة، وتسهيل حركة التجارة للمواطنين، في بلدانهم، بدلًا من العبور إلى مصر وليبيا، وصولًا إلى الدول الأوروبية.

وقال السكرتير التنفيذي لمنظمة “إيجاد”، أبو زيد الحسن، في كلمته أمام الجسلة الافتتاحية للاجتماع التشاوري حسب مراسل “الأناضول”: “البرتوكول سيناقش التحديات التي ستجابه القارة الإفريقية، خاصة المتعلقة بإدارة الحدود، وحركة التنقل بين الدول، ومكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية”.

من جهته، قال سفير الاتحاد الأوروبي في السودان، جان ميشيل، خلال الاجتماع: “حركة تنقل الأفراد عبر الحدود، وإدارة الأنشطة المختلفة ستؤدي إلى تكامل دول الإقليم وسرعة تحقيق التنمية”.

ولفت إلى أن الدول الإفريقية تعاني ظاهرة التهريب والاتجار بالبشر، وتهريب السلاح والمخدرات، وغسل الأموال، وإلى تأثير هذه الظواهر عليها سلباً.

وأضاف: “الدول الإفريقية تعاني بسبب الفقر والصراعات والضغوط البيئية والإرهاب والتطرف، ولا بد من فتح الحدود لتنقل المواطنين بكل سهولة ويسر بين تلك الدول”.

وأوضح ميشيل، أن الاتحاد الأوروبي، قدَّم في مراحل مختلفة، 42 مليون يورو لمواجهة الظواهر السالبة في دول المنطقة، و64 مليون يورو لحل مشكلة الهجرة غير الشرعية، و50 مليون يورو لمواجهة مشكلة عبور الحدود.

وتابع: “دعمنا السودان مؤخرًا بــ50 مليون يورو لمواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية أيضًا”.

وزاد: “الحكومة الألمانية منفردة قدمت أيضًا 60 مليون يورو لمواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية”.

ويعتبر السودان معبرًا ومصدرًا للمهاجرين غير الشرعيين، أغلبهم من دول القرن الإفريقي، حيث يتم نقلهم إلى دول أخرى مثل إسرائيل، عبر صحراء سيناء المصرية، وكذلك إلى السواحل الأوروبية بعد تهريبهم إلى ليبيا.

ولا توجد إحصائيات رسمية بأعداد المهاجرين غير الشرعيين والعصابات التي تنشط بتهريبهم، وتبرر الحكومة ذلك بضعف إمكاناتها مقارنة بالتكلفة الكبيرة لملاحقة العصابات عبر حدودها الواسعة.

وللحد من الظاهرة صادق البرلمان السوداني مطلع 2014، على قانون لمكافحة الاتجار بالبشر، تراوحت عقوباته ما بين الإعدام والسجن من 5 إلى 20 عامًا.

ورغم توتر العلاقة بين الغرب وحكومة الخرطوم، إلا أن الأخيرة تحظى بدعم أوروبي، لتعزيز قدراتها في مكافحة تلك الظاهرة.

وتشهد منطقة القرن الإفريقي، التي تتألف من دول الصومال، وإثيوبيا، وجيبوتي، وإريتريا، اضطرابات وصراعات داخلية بين بعض دولها، إلى جانب تدخلات من أطراف دولية وإقليمية، ما يفاقم المشكلات.

وتواجه المنطقة تهديدات الجماعات الإرهابية والجريمة المنظمة، والاتجار بالبشر والأسلحة والمخدرات، وغسيل الأموال، والقرصنة والصيد الجائر ودفن النفايات. 

شاهد أيضاً

إيران توسع ردها على العدوان الأمريكي بقصف قاعدته في الأردن

نفذت إيران بعد ظهر الخميس، هجوما على قاعدة الأزرق في الأردن بـ 10 صواريخ وأعلن …