السودان.. “التغيير” تدعو للمشاركة في مواكب محاسبة رموز النظام

دعت قوى الحرية والتغيير في السودان، لتنظيم مواكب (مسيرات) حاشدة غدًا الخميس، إلى وزارة العدل لتسليمها مذكرة تطالب بمحاسبة رموز نظام البشير.

جاء ذلك في بيان صادر عن لجنة العمل الميداني لقوى إعلان الحرية والتغيير، قائدة الحراك الاحتجاجي في البلاد، اطلعت عليه ” الأناضول”.

وستنطلق المسيرات في العاصمة الخرطوم، وفي مدن أخرى بالبلاد تحت مسمى “مواكب محاسبة ومحاكمة رموز النظام البائد”، بحسب المصدر ذاته.

ودعت “قوى التغيير” إلى الالتزام بالسلمية والهتافات الوطنية، خلال المسيرات.

وهذا هو الموكب الجماهيري الثاني الذي تنظمه قوى الحرية التغيير منذ أدى رئيس الوزراء السوداني،عبد الله حمدوك في 21 أغسطس/ آب الماضي، اليمين الدستورية رئيسا للحكومة، خلال المرحلة الانتقالية التي تستمر 39 شهرًا، وتنتهي بإجراء انتخابات.

والخميس الماضي، تظاهر آلاف السودانيين في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى للمطالبة بتعيين رئيس للقضاء ونائب عام، تلبية لدعوة قوى الحرية والتغيير في إطار جدول تصعيدي يحمل اسم “تحقيق أهداف الثورة”.

ويأمل السودانيون أن ينهي الاتفاق بشأن المرحلة الانتقالية، الذي تم توقيعه أغسطس/آب الماضي، اضطرابات متواصلة في البلد منذ أن عزلت قيادة الجيش، عمر البشير من الرئاسة أبريل/ نيسان الماضي، عقب احتجاجات شعبية استمرت لعدة أشهر.

أعلن أحمد العمدة بادي رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الشعبي – الجناح العسكري للحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة مالك عقار، التزام قواته بإعلان وقف العدائيات وفتح الممرات الإنسانية.

جاء ذلك في بيان صادر عن الجيش الشعبي، الإثنين الماضى

ووجّه العمدة البيان إلى ضباطه وجنوده بالمناطق التي تسيطر عليها الحركة بولاية النيل الأزرق (جنوب شرق) المتاخمة لإثيوبيا، معلنا ترحيبه بوحدة الجبهة الثورية السودانية.

وأكد العمدة التزام الجيش الشعبي بإعلان جوبا الموقع في 11 سبتمبر/ أيلول الجاري بين الحكومة السودانية والجبهة الثورية، لمعالجة قضايا الحرب والسلام في السودان، تحت رعاية دولة جنوب السودان.

وتضمنت التفاهمات إجراءات تمهيدية لبناء الثقة، توطئة للدخول في مفاوضات بحلول منتصف أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، على أن تنتهي في 14 ديسمبر/ كانون الأول القادم أو قبله.

ونصت الوثيقة الموقعة بين الحكومة والجبهة الثورية، على أهمية إشراك الاتحاد الإفريقي ودول تشاد ومصر والسعودية والإمارات وقطر والكويت ومنظمة “إيغاد” ودول الترويكا والاتحاد الأوروبي، باعتبارها أطرافا مهمة لا بد من إشراكها في مراحل صناعة السلام وبنائه.

كما رحب العمدة بخطوة الحكومة السودانية بإطلاق سراح أسرى الجيش الشعبي بالنيل الأزرق قبل أيام، مؤكدا أن هذه الخطوة تتسق مع إعلان جوبا.

تجدر الإشارة أن الحركة الشعبية تخوض منذ يونيو/ حزيران 2011، تمردا مسلحا في ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق).

وتتشكل الحركة بالأساس من مقاتلين انحازوا إلى جنوب السودان في حربه مع الخرطوم، قبل أن تنتهي باتفاق سلام أُبرم عام 2005، مهد لانفصال جوبا عبر استفتاء شعبي عام 2011.

شاهد أيضاً

معتقلون سياسيون تونسيون يدعون المعارضة للوحدة أمام استبداد قيس سعيد

دعا 11 سجيناً تونسياً، قوى المعارضة في البلاد إلى “الوحدة من أجل استعادة الحرية والديمقراطية”، …