أعلن زعيم حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي انحسار الصراع المسلح في إقليم دارفور. وأشار إلى المهددات الخارجية التي يتعرض لها الإقليم من خروق عسكرية خارجية من بعض الحركات عبر الحدود مع ليبيا وجنوب السودان.
وأوضح المهدي، خلال مخاطبته حشداً في مدينة الدامر، شمال البلاد، أن عودة الاستقرار إلى الإقليم رهن طي ملف النزاعات القبلية وفك الارتباط في شأن ملكية أراضي القبائل، إضافة إلى تسريع عملية جمع السلاح. ونادى بضرورة نزع السلاح عبر حملة قومية تشارك فيها كل القوى السياسية وتنظيمات المجتمع المدني.
وأعلن المهدي إطلاق مبادرة لتسوية الأزمة تستوعب الأحزاب والحركات المسلحة والقوى السياسية المعارِضة، مشيراً إلى أن المبادرة تتبلور في محاور مشروع قومي يستهدف تحقيق السلام الشامل والعادل والحوكمة القومية وأساس الدستور. وأكد أن حزبه يملك ضمانات قوية ومؤكدة بإمكانية انخراط قوى المعارضة في المبادرة، إن لاقت قبولاً من الحكومة.
من جهة أخرى، دعا رئيس «الحركة الشعبية – الشمال» عبد العزيز الحلو إلى قبول إيصال المساعدات إلى متضرري الحرب في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق استناداً إلى مقترح قدمته الإدارة الأميركية في وقت سابق، امتدحت فيه إعلان الحلو وقف النار مدة 6 أشهر.
وطرح المبعوث الرئاسي الأمريكى السابق دونالد بوث اقتراحاً ينص على أن تنقل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية المساعدات الطبية للمدنيين في مناطق سيطرة المتمردين بعد إخضاعها لمراقبة السلطات السودانية.
وقبلت الخرطوم الاقتراح لكن الحركة وقبل أن تشهد خلافات حادة قسمتها إلى تيارين، تمسكت بنقل 20 في المئة من المساعدات الإنسانية عبر أصوصا الإثيوبية قرب حدود السودان.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن الأوضاع الإنسانية في منطقة جنوب كردفان بخاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة الشعبية تشهد تراجعاً متزايداً.
على صعيد آخر، أعلنت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا «إيغاد»، أن عملية إحياء اتفاق السلام في جنوب السودان تهدف أساساً إلى وضع خطة جديدة لتنفيذ الاتفاق الموقّع بين الحكومة والمعارضة المسلحة في آب (أغسطس) 2015، تمهيداً لتنظيم انتخابات ديموقراطية بنهاية الفترة الانتقالية.
ولفتت المنظمة الإقليمية المعنية بقضية السلام في جنوب السودان في بيان أمس، إلى أن مبعوثها الخاص إلى جنوب السودان إسماعيل وايس، استطاع خلال الأسبوع المنصرم لقاء مسؤولين من حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت وممثلين عن بعثة الأمم المتحدة في العاصمة جوبا، حيث ناقش سبل إحياء اتفاق السلام بمشاركة الأطراف الموقعة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات