اتفقت دولتا السودان وتشاد على تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود المشتركة بينهما، ودعم جهود بسط الأمن والاستقرار في ليبيا التي لها حدود مع البلدين، لتجنب آثار الانفلات الأمني التي تشهده.
وعاد الرئيس السوداني، عمر البشير إلى بلاده، السبت، من العاصمة التشادية انجمينا، بعد زيارة رسمية استغرقت يومين، شارك خلالها في احتفالات تشاد بعيد الحرية والديمقرطية الـ27.
وقال وزير الدولة بالخارجية، السفير عطا المنان بخيت، في تصريحات إعلامية بمطار الخرطوم عقب عودة الرئيس السوداني “زيارة البشير إلى تشاد كانت ناجحة، وفتحت آفاقًا جديدة، ونقلت العلاقات بين البلدين من الإطار التقليدي إلى التعاون الأمني والاقتصادي والتجاري والاجتماعي”.
وأوضح أن “الرئيسين (البشير والتشادي إدريس دبي) أجريا مباحثات رسمية، تناولت العلاقات الأزلية بين البلدين في جوانبها المختلفة وكيفية تطويرها في كافة المجالات”.
وأضاف بخيت: “اتفق الرئيسان على رفد العلاقات بطرق جديدة ومبادرات أكبر، خاصة في مجال التعليم والصحة والتبادل الإقتصادي”.
وتابع: “تشاد تستخدم جزءا من ميناء بورسودان (شرقي السودان) في نقل وارداتها، وسيتم توسيع هذا الجزء بعد اكتمال الإجراءات في الطرق الرابطة بين مدن الخرطوم والجنينة (غربي السودان) وأدري التشادية (شرق)”.
وأشار بخيت إلى أن الرئيسين اتفقا، على إيجاد آلية مشتركة لمتابعة ما اتفقا عليه، ووجها وزيري الخارجية بالبلدين بتشكيل لجنة لتجتمع بالخرطوم في فبراير/شباط المقبل، لوضع آلية التنفيذ.
ونقلت وسائل إعلام محلية إن البشير ونظيره التشادي اتفقا على زيادة الإجراءات لتأمين الحدود المشتركة، وضرورة ربط البلدين بطرق برية وسكك حديدية.
وطبقًا لوسائل الإعلام السودانية، فإن الرئيسين تطرقا إلى الأوضاع في ليبيا، واتفقا على دعم الجهود الدولية الرامية إلى بسط الأمن والاستقرار فيها، لتجنب الآثار السالبة الناتجة عن حالة الإنفلات الأمني، التي تشهدها الساحة الليبية حاليًا.
ويعول السودان على الجارة تشاد، للعب دور إيجابي في إقليم دارفور المضطرب (غرب)، بحكم الجوار الجغرافي والتداخل القبلي بين البلدين.
وتنتشر قوات سودانية تشادية مشتركة في نحو 20 موقعًا حدوديًا بين البلدين، حست اتفاقية أمنية موقعة في 2009، نصت على نشر قوة مشتركة لتأمين الحدود بينهما، ومنع أي طرف من دعم المتمردين في الطرف الآخر؛ حيث كان البلدان يتبادلان اتهامات في هذا الشأن.
ومنذ عام 2003، تقاتل ثلاث حركات مسلحة رئيسية في دارفور ضد الحكومة السودانية، وهي “العدل والمساواة” بزعامة جبريل إبراهيم، و”جيش تحرير السودان” بزعامة مني أركو مناوي، وحركة “تحرير السودان” بقيادة عبد الواحد نور.
ورفضت الحركات الثلاث التوقيع على وثيقة سلام برعاية قطرية في يوليو/تموز 2011، رغم الدعم الدولي القوي الذي حظيت به، فيما وقعت عليها حركة “التحرير والعدالة”، إحدى الجماعات المتمردة في دارفور.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات