رفع السودان قضية أمام أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة، تتهم فيها الإمارات بانتهاك معاهدة الإبادة الجماعية من خلال تمويل وتسليح قوات الدعم السريع شبه العسكرية المتمردة في الحرب الضارية التي تشهدها البلاد حاليا.
وقالت محكمة العدل الدولية في بيان إن القضية التي رفعها السودان أمس الأربعاء تتعلق بأفعال بأن قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها ارتكبتها، ومن بين ذلك “الإبادة الجماعية والقتل وسرقة الممتلكات والاغتصاب والتهجير القسري والتعدي على ممتلكات الغير وتخريب الممتلكات العامة وانتهاك حقوق الإنسان” التي تستهدف قبيلة المساليت.
وأضافت المحكمة أن السودان يتهم الإمارات بأنها كانت “متواطئة في الإبادة الجماعية ضد المساليت من خلال توجيهها وتقديمها دعما ماليا وسياسيا وعسكريا مكثفا لميليشيا قوات الدعم السريع المتمردة”
واتهمت شكوى الحكومة السودانية المدعومة من الجيش، قوات الدعم السريع بارتكاب “إبادة جماعية والقتل وسرقة ممتلكات والاغتصاب والتهجير القسري والتعدي على ممتلكات العامة وتخريبها وانتهاكات لحقوق الإنسان”
وأكدت أن هذه الأفعال “ارتُكبت ونُفذت جراء الدعم المباشر الذي تقدمه الإمارات العربية المتحدة لميليشيات الدعم السريع المتمردة والميليشيات المرتبطة بها”.
كيف ردت الإمارات؟
ونددت الإمارات العربية المتحدة بشكوى السودان أمام محكمة العدل الدولية على خلفية “التواطؤ في إبادة جماعية”، معتبرة أنها “حيلة دعائية خبيثة”، مؤكدة أنها ستسعى إلى إبطالها.
وجاء في شكوى السودان أن الدولة الخليجية متواطئة في “إبادة جماعية” على خلفية دعمها لقوات الدعم السريع التي تخوض حربا ضد الجيش منذ عامين.
وزعم مسؤول إماراتي في بيان إلى وكالة فرانس برس إن الشكوى الأخيرة “ليست أكثر من حيلة دعائية خبيثة تهدف إلى تحويل الانتباه عن التواطؤ الراسخ للقوات المسلحة السودانية في الفظائع الواسعة النطاق التي لا تزال تدمر السودان وشعبه”
وأضاف أن “الادعاءات التي قدمها ممثل القوات المسلحة السودانية أمام محكمة العدل الدولية تفتقر إلى أي أساس قانوني أو واقعي، وتمثل محاولة أخرى لصرف الانتباه عن هذه الحرب الكارثية”
وتابع البيان “احتراما لمحكمة العدل الدولية… ستسعى الإمارات العربية المتحدة إلى ردّ هذا الطلب الذي لا أساس له على الفور”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات