حظي هاشتاج «السيسي رئيس الإمارات»، على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، بتعليقات ساخرة، تضمنت توقعات لمستقبل المملكة الخليجية الغنية، حال تولى الجنرال عبد الفتاح السيسي؛ رئيس سلطة الانقلاب العسكري في مصر مقاليد الحكم فيها بدلا عن عيال زايد.
ورسم نشطاء مصريون، سياسات السيسي في المملكة الخليجية، وسط استعانة ساخرة بإسقاطات من المشهد المصري، منها: زيادة مرتبات الجيش الإماراتي، وإنشاء صندوق تحيا الإمارات، وتوحيد الإمارات في إمارة واحدة.
وتضمن وسم «السيسي رئيس الإمارات»، توقعات بزيادة منحة الجيش الإماراتي، وتدني الوضع الاقتصادي هناك، على خلفية ما شهدته مصر خلال أكثر من 3 سنوات من حكم السيسي.
وقال أحد النشطاء:«ده لو حكم الإمارات في شهر واحد هيخليها إمارة واحدة».
ورد آخر، بالقول: «عشان تبقى أد الدنيا»، مستعينا بالعبارة الشهيرة للسيسي، التي باتت مثار تندر وسخرية، بعد تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد.
اللافت، تغريدات الدكتور حازم عبد العظيم الذي منعته السلطات الإماراتية العام الماضي من دخول أراضيها، إذ كتب أن أول قرار سيأخذه:«هو إلغاء منظومة مؤشرات الأداء الحكومية KPIs لأنها تحاسب بدقة وشفافية كل مسؤول بالدولة..أمال هانطرمخ إزاي».
وأضاف عبد العظيم القيادي السابق بحملة السيسي الانتخابية:«الاستعانة بالفريق مهاب مميش برضه لتنمية منطقة ميناء جبل علي.. وها ينتظر تليفون من السيسي لغاية ما يقوله يحفر التفريعة فين».
وتابع في تدوينة ثالثة: «خدوه بالشفا 4 سنين، وهاتوا لنا الشيخ محمد بن راشد (حاكم دبي) سنة واحدة، والأشقاء لبعضهم برضه».
كان عبد العظيم قد كتب في تدوينة له وقت منعه من دخول الإمارات: «لأول مرة في تاريخ زياراتي للإمارات على مدى 30 عاما.. يتم منعي من دخول الدولة وتم رفض حصولى على التأشيرة والسبب: أمني، شيء محزن! مصر».
وكان عبد العظيم، من أشد مؤيدي الانقلاب العسكري، على د. محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في مصر، منتصف 2013، ثم أعلن بعد ذلك الابتعاد عن الحياة السياسية، ثم عاد بانتقادات حادة ولاذعة لسياسات النظام الحاكم.
«صبح على الإمارات بدرهم»
مدون آخر تبنى منحى جديدا بالقول، إن السيسي «هياخد الحلق بتاع الحاجة أم ضاحي عشان صندوق تحيا الإمارات».
ويطالب «السيسي» مرارا الشعب المصري، بالتبرع لصندوق «تحيا مصر»، وسبق أن دعا المصريين إلى التبرع بقيمة مكالمة هاتفية للصندوق، فيما عرف بهاشتاج «صبح على مصر بجنيه».
أحد النشطاء اقتبس تلك الدعوة، بالتعليق قائلا: «صبح على الإمارات بدرهم، #السيسي_رئيس_الإمارات».
وفي اتجاه مختلف، ذكر آخرون قضية «تيران وصنافير»، قائلين:«هيتنازل عن الجزر لإيران علشان أمه قالت له م تاخدش حاجة مش بتاعتك»، في إشارة إلى الجزر الثلاث «طنب الصغرى، طنب الكبرى، أبو موسى».
وتخضع هذه الجزر لسيطرة إيران منذ العام 1971، بينما تسعى الإمارات لدى العديد من المنظمات والهيئات الدولية والدول العربية، من خلال مبادرات عديدة للاعتراف بأحقيتها في الجزر، معتبرة سيطرة الجانب الإيراني عليها احتلالا.
بينما سخر آخرون من الإعلاميين في مصر، الذين يدعمون سلطة الانقلاب العسكري في مصر، فقال أحدهم:«خدوه وعليه أحمد موسي وعزمي مجاهد».
وكتب آخر: «#السيسي_رئيس_الامارات، سكاي نيوز(القناة الإخبارية الممولة من الإمارات) ها تبقى سكاي البلد»، في إشارة إلى قناة «صدى البلد» المصرية الموالية للسيسي».
الشعب الإماراتي لم يجد من يحنو عليه
واقتباسا من خطابات السيسي، كتب ناشط مصري يقول: «الشعب الإماراتي لم يجد من يحنو عليه»، وهي العبارة التي استخدمها السيسي عقب الإطاحة بحكم أول رئيس مدني منتخب.
«كنت همسح في كم الجلابية أو في الغترة بدل المنديل»، كان هذا التعليق الأكثر سخرية، في إشارة إلى مقطع فيديو للسيسي يظهره وهو يقوم بسلوك مقزز, إذ تمخط ثم دس المنديل الورقي في كم جاكت البدلة التي يرتديها.
ففي السبت الماضي، التقطت إحدى الكاميرات المكلفة بتغطية افتتاح كأس العالم لكرة السلة للشباب تحت 19 سنة، في القاهرة، هذا المشهد للسيسي.
نشطاء موالون للسيسي على «تويتر» ردوا بأن «هذا الوسم لإحداث الوقيعة بين مصر والإمارات».
وكتب ناشط يقول: «الأشكال الضارة عايزين يعملوا وقيعة بيينا وبين شعب الإمارات، انسوا يا خونة والعبوا غيرها».
ومن آن لآخر، تظهر هاشتاجات مؤيدة وأخرى معارضة للسيسي، وكثيرا ما يكون السيسي “نجما” على مواقع التواصل الإجتماعي، ويوتيوب، محققا نسب مشاهدات عالية بسبب زلات لسانه وسقطاته على الهواء، أثناء خطاباته.
ومن أبرز زلات وسقطات السيسي، حين قال خلال لقائه وفدا من الأدباء والمثقفين، في بدايات توليه الحكم، «بتأخر في الكلام لأن أنا الكلام عندي بيعدي على فلاتر.. فلتر الصدق… فلتر الأمانة… فلتر الحق… وده يرضي ربنا أقوله ولا لأ… تصور حضرتك كل كلامي كده… باتعذب أوي عشان باتكلم».
و«لما أكبر هضربكم» كانت أيضا من سقطات السيسي حينما التقى عددًا من الإعلاميين في نيويورك العام قبل الماضي؛ إذ وجه حديثه للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قائلا: «بكرة أكبر وأضربكم».
ومن عباراته التي أصبحت من الأقوال المأثورة في الشارع «صبح على مصر بجنيه»، و«تحيا مصر»، و«اللي مايرضيش ربنا إحنا نعمله»، و«لوعايزين استقلال بجد ماتناموش وماتاكلوش»، و«أنا لو ينفع أتباع أتباع»، وهي العبارات التي أثارت في مجملها غضب الشارع المصري، وسرعان ما تحول إلى “إفيهات” ونكات و”كوميكسات” ساخرة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات