السيسي: مواردنا المائية باتت عاجزة عن تلبية احتياجات سكانها ونشطاء: ضيعتنا

قال عبد الفتاح السيسي 16 أكتوبر/تشرين الأول 2022، في كلمته خلال “أسبوع القاهرة للمياه” الذي تنظمه مصر سنوياً أن موارد مصر المائية باتت عاجزة عن تلبية احتياجات سكانها ورد عليه نشطاء عبر مواقع التواصل متهمينه بأنه السبب لتفريطه في مياه النيل وصمته على بناء سد النهضة.

وقال السيسي أن قدر مصر أن تقع في قلب تلك التحديات الثلاثة المتشابكة: تحديات الأمن المائي والغذائي وتغير المناخ، فمصر من أكثر الدول جفافاً في العالم، وتعتمد على نهر النيل بشكل شبه حصري لمواردها المائية المتجددة، والتي يذهب حوالي 80% منها إلى قطاع الزراعة، مصدر الرزق لأكثر من 60 مليوناً من البشر هم نصف سكان مصر.

أضاف أنه وعلى ضوء هذه الندرة المائية الفريدة من نوعها، فإن موارد مصر المائية صارت تعجز عن تلبية احتياجات سكانها، بالرغم من اتباع سياسة لترشيد الاستهلاك، من خلال إعادة الاستخدام المتكرر لمياه الري الزراعي على نحو جعل معدل الكفاءة الكلية لاستخدامها في مصر واحداً من أعلى المعدلات في إفريقيا، وتؤدي تداعيات تغير المناخ لتفاقم آثار الندرة المائية على الرقعة الزراعية بمصر، والتي تتأثر بالتبعات السلبية لتغير المناخ التي تحدث داخل حدودها وكذا في سائر حوض النيل، لكون مصر دولة المصب الأدنى به.

بدائل لمواجهة الشح المائي

يأتي ذلك في الوقت الذي بحث فيه وزير مصري، الأحد، مع وفد من البنك الدولي، التوسع في بدائل “مواجهة الشح المائي”، معلناً إجراء مراجعة مرحلية للري الحديث للأراضي الزراعية، لتقليل فاقد المياه في ظل أزمة سد النهضة الإثيوبي مع أديس أبابا، وقلق مصري على تأثر حصتها المائية.

قال وزير الري إن “مصر تعد من أكثر دول العالم التي تعاني من الشح المائي، ولذلك تبذل الدولة المصرية جهوداً كبيرة، لمواجهة التحديات المائية”.

وأوضح أنه “يجري حالياً إجراء مراجعة مرحلية للري الحديث في مصر، لوضع معايير وأولويات ومناطق للعمل خلال الفترة المقبلة”

ويشرف البنك الدولي ومصر، على مشروع لتطوير أنظمة الري في البلاد، تقوم على تقليص الفاقد من المياه المستخدمة في الزراعة، بتحويل أنظمة الري من سطح الأرض إلى تحت التربة، لتقليل عمليات تبخر المياه.

مع تبني نظام الري الحديث، زادت مساحة الأراضي المزروعة في مصر بنسبة 9%، لتصل إلى 9.7 مليون فدان (الفدان يعادل 4200 متر مربع) في 2021، مقارنة بـ8.9 مليون فدان في 2014، وفق إحصائية رسمية حديثة.

تشغيل سد النهضة

يذكر أنه حتى عام 2020، قدمت مجموعة البنك الدولي، من خلال البنك الدولي للإنشاء والتعمير، 100 مليون دولار لتمويل المشروع.

من ناحية أخرى، تتمسك دولتا مصب نهر النيل، مصر والسودان، بالتوصل أولاً إلى اتفاق ثلاثي على ملء وتشغيل سد “النهضة” لضمان استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل.

غير أن إثيوبيا ترفض ذلك، وتقول إن السد، الذي بدأت تشييده قبل نحو عقد، ضروري من أجل التنمية ولا يستهدف الإضرار بأي دولة أخرى.

وفي الآونة الأخيرة بدأت مصر في ظل تعثر مفاوضات السد منذ نحو أكثر من عام إلى سلك مسارات عديدة لمواجهة التحديات المائية ببلادها منها تحلية مياه البحر.

شاهد أيضاً

نتنياهو أصدر 114 أمرًا عسكريا بتوسيع المستوطنات تعادل ما صدر خلال 22 عاما

كشف تحليل جديد لجمعية “بِمكوم” أن إسرائيل أصدرت منذ أكتوبر 2023 أوامر عسكرية لتوسيع مناطق …