السيسي يهدر الملايين في نيويورك بحثاً عن الشرعية

سافرت أعداد من البرلمانيين والفنانين والإعلاميين المصريين إلى الولايات المتحدة لإظهار الدعم الزائف لقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي في نيويورك خلال مشاركته في فاعليات الجمعية العامة للأمم المتحدة, رغم الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعيشها مصر.

ويحاول السيسي في كل مرة يسافر فيها للخارج الاستقواء بتلك الوفود التي تكبد خزانة الدولة المنهكة ملايين الدولارات في محاولة لإضفاء الشرعية على الانقلاب الذي يتهاوى بسبب الفشل الاقتصادي وفقدان التأييد الشعبي والانهيار السياسي.

كما يحاول السيسي من خلال تلك الحشود المنقولة جواً التغطية على التظاهرات الشعبية التي تواجهه أينما ذهب, وإيهام المجتمع الدولي بأنه يحظى بتأييد شعبي ورضا جماهيري على ممارساته, علمًا بأن سياساته تزكم فضائحها الأنوف, خاصة ما يتعلق بجرائم انتهاكات حقوق الانسان والاخفاء القسري، والتضييق على منظمات المجتمع المدني.

وفد تولى عدد من رجال الأعمال الموالين للانقلاب والمنتفعين منه والحاصلين على امتيازات كبرى من خلاله، الانفاق على رحلات العشرات من البرلمانيين, وتم ترتيب دعم الوفد من خلال غرفة صناعة الإعلام، التي أعلنت عن دعوتها للوفد البرلماني والتكفل به مادياً وإعلامياً طوال الزيارة، بخلاف منح المسافرين مكافآت وبدلات طوال فترة الإقامة.

 

وتضم غرفة صناعة الإعلام في عضويتها رجلي الأعمال محمد الأمين، ومحمد أبو العينين، اللذين توليا مبادرة توجيه الدعوة إلى أعضاء البرلمان للمشاركة في زيارة أمريكا، بمشاركة شركات سياحة ومقاولات.

رئيس البرلمان، علي عبد العال، رصد أيضاً مكافأة خاصة لأعضاء الوفد البرلماني المشارك في الزيارة، في صورة بدلات انتقال وإقامة ضمن زيارات العمل الرسمية لأعضاء البرلمان، رغم انتهاء دور الانعقاد الأول للبرلمان, حسبما ذكرت بعض المصادر.

وفي إطار حالة المراهقة السياسية للانقلاب يحاول أنصار السيسي إظهار تواجدهم في شوارع مدينة نيو يورك عبر التجول في الشوارع وحمل أعلام مصر وصور السيسي وترديد هتافات مؤيدة له بالعربية والإنجليزية.

اما أقباط المهجر فقد استقبلوا السيسي في نيويورك بتعليمات من الكنائس, ونظموا وقفات أمام مقر إقامته في نيويورك، وأعلنت الكنيسة الإنجيلية تخصيص يوم للصلاة من أجل نجاح زيارة السيسي، ودعم مصر في شتى المجالات!

وودعت الهيئة القبطية الأمريكية، إحدى منظمات أقباط المهجر، كل المواطنين المصريين بأمريكا إلى استقبال السيسي والترحيب به  أمام فندق بالاس هوتيل بنيويورك  وتأييده أيضاً يوم الثلاثاء أمام مبني الأمم المتحدة.

وأعلنت الهيئة عن توفير حافلات أمام كافة الكنائس القبطية بالولايات المتحدة لنقل المشاركين في وقفات الترحيب والاستقبال والتأييد للسيسي.

 

وواصلت اللجنة البابوية المرسلة من البابا تواضروس الثاني بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية جولاتها داخل الكنائس الأمريكية، وتتكون اللجنة من الأنبا يوأنس، أسقف أسيوط وتوابعها، والأنبا بيمن، أسقف نقادة وقوص، لحث الأقباط على الخروج وأعلان التأييد للسيسي، واعتبار أن هذا طلب من البابا تواضروس شخصياً.

ويظن قائد الانقلاب أن هذا الحشد والتأييد الوهمي أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة يمكن أن يعطيه  شرعية دولية يفتقدها, لذا فهو لا يتورع عن تحميل موازنة الدولة أية أعباء مهما بلغت من أجل الظهور أمام المجتمع الدولي بمظهر الرئيس الذي يحظى بجماهيرية وتأييد, وأنه الرئيس المحبوب!

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …