قال مكتب المدعي العام إن الشرطة الألمانية داهمت مسجدا في برلين للاشتباه في أن إمامه يحول أموالا لمقاتل إسلامي في سوريا بغرض تنفيذ “أعمال إجرامية إرهابية”.
وأضاف المكتب، الثلاثاء، أن الضباط فتشوا مسجد الصحابة بمنطقة ويدنج شمال برلين الذي يخطب فيه أحمد أ. (45 عاما) المعروف بين أتباعه باسم أبو البراء. بحسب رويترز.
ولم يرد تعليق من الإمام أو أي محام يمثله.
ويوم الخميس الماضي، قال رئيس “المجلس الإسلامي الألماني” برهان كسيجي، إن الهجمات على المسلمين في ألمانيا ارتفعت خلال السنوات الأخيرة، وبلغت 578 هجوما خلال العام الجاري.
وأوضح “كسيجي”،أنه خلال الفترة ما بين يناير وسبتمبر من العام الحالي، ارتفعت حالات الاعتداء على المساجد والمسلمين في ألمانيا، وأسفرت عن إصابة 40 شخصًا.
واستنكر غياب مسألة الاعتداءات ضد المسلمين عن جدول أعمال مؤتمر الإسلام الألماني، الذي عقد في نهاية العام الماضي، رغم طلب الحكومة الألمانية مناقشة المسألة خلال المؤتمر.
ودعا كسيجي الحكومة الألمانية إلى بذل قصارى جهدها لجعل المسلمين يشعرون بالراحة في البلاد، مشددا على أن المسلمين يعدّون جزءا من ألمانيا.
إهانات ومضايقات
وذكرت صحيفة “نوي أسنابروك زايتونغ” الألمانية أن عدد الهجمات التي وقعت في ألمانيا ضد المسلمين خلال العام الجاري بلغ 578 هجوما، وأن 190 هجوما جرت خلال الربع الثالث من العام الحالي.
وأشارت إلى أن عدد حالات الاعتداء بلغت في العام الماضي 780، وأن عدد الإصابات وصلت إلى 27 إصابة، وذكرت أن معظم حالات الاعتداء المسجلة كانت إهانات لفظية ومضايقات، فيما تم تسجيل حالات اعتداء على المساجد والممتلكات وكتابات على الجدران.
يشار إلى أن ظاهرة “الإسلاموفوبيا” (والتي تعني الخوف من الإسلام) بدأت في الظهور بقوة بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، غير أن وتيرتها ارتفعت خلال الفترة الأخيرة، مع صعود التيار اليميني المتطرف في الغرب.
كما أن الرئيس الألماني الأسبق كريستيان وولف، قال في تصريحات عام 2010 إن “الإسلام ينتمي إلى ألمانيا”، وهو ما أيدته المستشارة أنجيلا ميركل في تصريحات عام 2015.
المسلمين في ألمانيا
وفي أبريل الماضي، نشرت جريدة “زود دويتشه تسايتونج” تقريرًا مفصلًا يضم إحصائات عن المسلمين في ألمانيا، حيث تطرق إلى أعداد المسلمين، وأماكن انتشارهم في ألمانيا، إضافة إلى البلدان الأصلية التي قدموا منها، وطوائفهم الدينية، ونسبة اندماجهم في المجتمع، كما أشار التقرير إلى عدد الهجمات التي تعرضت لها المساجد في ألمانيا منذ عام 2001 حتى الآن.
جزء كبير من المسلمين المتواجدين في ألمانيا حاليًا قدموا إليها في ستينات القرن الماضي، بسبب نقص العمالة بألمانيا عقب الحرب العالمية الثانية وحاجة الاقتصاد الألماني إلى أيدي عاملة؛ مما دفع الحكومة للاستعانة بالعمالة الأجنبية والتي قدم معظمها من تركيا، ثم استقروا بعائلاتهم والآن أصبحوا هم وأولادهم وأحفادهم يحملون الجنسية الألمانية، كما أن جزءًا كبيرًا من المسلمين قدم إلى ألمانيا بسبب الحروب الأهلية والصراعات الداخلية والتهديدات الإرهابية، كما هو الحال في سوريا وأفغانستان ودول الاتحاد اليوغوسلافي سابقًا.
ويتركز عدد كبير من هؤلاء المسلمين في ولاية “شمال الراين ويستفاليا”، حيث يعيش ثلث مسلمي ألمانيا في هذه الولاية فقط، وكذلك يوجد أعداد كبيرة من المسلمين في ولايات “هيسين” و”بافاريا” و”بادن فورتمبرج”. كما أن أغلب المسلمين يعيشون في المدن وقليل منهم يسكن الريف أما الولايات الشرقية فيقل فيها وجود المسلمين.
وجاءت نتيجة استطلاع اندماج المسلمين بألمانيا كالتالي:
96% من المسلمين يشعرون بالارتباط بألمانيا
78% من المسلمين لديهم تواصل مستمر مع أتباع الديانات الأخرى
37% من المسلمين لديهم تجارب تمييز عنصري
وبالنسبة للهجمات التي استهدفت مساجد بألمانيا منذ العام 2001 حتى العام 2016:
بلغ عدد الهجمات التي استهدفت المساجد في ألمانيا منذ العام 2001 وحتى العام 2016 حوالي 416 هجومًا، تركز أغلبها في الولايات الغربية، في حين بلغ عدد الهجمات في الولايات الشرقية 28 هجومًا في تلك الفترة بينما وقع 14 هجومًا في العاصمة برلين.
جزء كبير من تلك الهجمات صنفتها السلطات بأن دوافعها يمينية متطرفة، وبعضها يعود لنزاعات بين تركيبات سكانية مختلفة، كما هو الحال بين الأكراد والأتراك، وأغلب الهجمات الموثقة مرت بدون عقاب وقليل من المذنبين أُلقي القبض عليهم. وفي عام 2017 سُجل أكثر من 60 هجومًا على المساجد من إجمالي 950 هجومًا تعرض لها المسلمون في هذا العام.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات