الشرطة المصرية تضرب أهالي أسوان بقنابل الغاز لاحتجاجهم على تزوير مسابقة تعيين!

حاصرت قوات الشرطة، أمس، قرية جبل تقوق النوبية بمحافظة أسوان، وألقت قنابل الغاز المُسيل للدموع، لتفريق أهالي القرية الذين تجمعوا على الطريق المؤدي لشركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقرية، احتجاجًا على نتائج مسابقة أجرتها الشركة لشغل عشرات الوظائف وجاءت مستثنيةً لأبناء القرية من التعيين، بحسب موقع “المنصة”.

وأكد الأهالي سقوط عدد من الإصابات خاصة بين كبار السن والأطفال بسبب كثافة قنابل الغاز المُسيل، فيما ألقت الشرطة القبض على 6 شباب من المحتجين، قبل أن تطلق سراحهم في وقت متأخر من مساء أمس، بعد تدخل مسؤولين محليين.

وقال أحد الأهالي إن الشركة أعلنت عن مسابقة في أكتوبر 2022 لشغل عدد من الوظائف الفنية، بينها فني تشغيل في مجالات الكهرباء والميكانيكا والأعمال الصحية، وفنيي مساحة ومعمل وسلامة وصحة مهنية، مبينًا أن كثيرًا من شباب القرية تقدموا للمسابقة ورغم استيفائهم الشروط والكفاءة اللازمة تم استثناؤهم جميعًا من كشوف المقبولين التي أعلن عنها منذ أيام دون سبب واضح.

وقال أحد الأهالي: “كنا فاكرين إن شباب القرية أولى بالتعيين، لأن مقر الشركة واقع داخل القرية، لكن ولا واحد منهم اتقبل، وتأكدنا أن أغلب المقبولين في المسابقة تم تعيينهم عن طريق الوساطة، وطلبنا فتح تحقيق وإعادة إجراء المسابقة، لكن ما حدش سمع لنا”

وقال شخص آخر إن الأهالي تجمعوا على الطريق المؤدي لمقر الشركة أمس، معبرين عن غضبهم من نتيجة المسابقة، وبتزايد أعداد المحتجين فوجئوا بقوات الشرطة تحاصر القرية وتطلب من الأهالي التفرق، وعندما رفضوا أطلقت عشرات القنابل المُسيلة للدموع.

وأضاف “الدخان في دقائق عبأ القرية كلها، وكبار السن والأطفال ما قدروش يتحملوا، اتخنقوا من الدخان، وما كناش عارفين نسعفهم إزاي، الناس زاد غضبها وكلهم خرجوا من البيوت، والشرطة اتعاملت بعنف أكتر، وقبضت على 6 من الشباب”

وأشار إلى أن مسؤولين بالمحافظة وقيادات من الشرطة حاولوا التهدئة، وتحدثوا مع عدد من كبار العائلات بالقرية الذين أكدوا للمسؤولين أن نتائج المسابقة بها شبهة فساد ومحسوبية، وتوصلوا في النهاية إلى اتفاق بعودة الأهالي لمنازلهم وإطلاق سراح الشباب المقبوض عليهم، مع وعد بالتحقيق في الاتهامات التي يوجهها الأهالي لشركة مياه الشرب والصرف الصحي فيما يتعلق بنتائج المسابقة.

وأوضح أن مكتب المحافظ اللواء إسماعيل كمال تواصل مع أحد كبار العائلات وأبلغه أن المحافظ وعد شخصيًا بإعادة النظر في نتائج المسابقة.

وفي ديسمبر 2019، اقتحمت قوات من الشرطة قرية جبل تقوق واعتقلت عددًا من الأهالي بعد رفضهم لسياسة التهجير وبيع الأرض وتسليم جزيرة آمون إلى الشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق “إيجوث” التي ادعت ملكيتها، وجزيرة قلادة إلى رجل الأعمال سميح ساويرس الذي قال آنذاك إنه اشتراها بعقد بيع مسجل من مالكها الأصلي أنطوان قلادة، فيما أصر الأهالي على ملكيتهم لأجزاء من الجزيرتين.

وفي يناير 2020 تسلم سميح ساويرس جزيرة قلادة، كما نجح في الحصول على جزيرة آمون بنظام حق الانتفاع من “إيجوث”.

شاهد أيضاً

النهضة التونسية تدعو لتوافق وطني جديد وتحذر من تهديد الاستقرار السياسي والاجتماعي

جددت حركة النهضة التونسية انتقادها الحاد للمسار السياسي القائم في البلاد منذ 25 يوليو 2021، …