برأ مجلس الشيوخ الأمريكي، مساء السبت بتوقيت امريكا، الرئيس السابق دونالد ترمب من تهمة التحريض على الأحداث التي شهدها مبنى الكونغرس يناير الماضي، ما يعني قدرته علي الترشح للرئاسة مرة اخري عام 2024.
وجاءت نتيجة التصويت بأغلبية 57 مقابل 43 لصالح البراءة، وهو ما يقل عشرة أصوات عن العدد المطلوب للإدانة وهو 67 صوتاً، أي أغلبية الثلثين.
ووصف الرئيس الأميركي جو بايدن عدم إدانة مجلس الشيوخ الرئيس السابق دونالد ترامب بأنه “فصل محزن من تاريخ الولايات يذكّر بأن الديمقراطية هشة، وأنه يجب دائما الدفاع عنها” وأضاف بايدن في بيان مكتوب أن “العنف والتطرف ليس لهما مكان في الولايات المتحدة”.
وقال الرئيس الأميركي إن جوهر التهمة الموجهة للرئيس السابق ليس محل نزاع، إذ إنه حتى الذين عارضوا الإدانة -مثل زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل- يعتقدون أن ترامب مذنب بتقصيره بشكل مشين في أداء الواجب، ومسؤول عمليا وأخلاقيا عن إثارة العنف الذي اندلع في مبنى الكابيتول، حسب نص البيان.
وقال بايدن إن على جميع الأميركيين -خصوصا القادة-الدفاع عن الحقيقة ودحر الأكاذيب، فتلك هي الطريق لإنهاء ما وصفها بـ”الحرب الهمجية وشفاء الأمة الأميركية”.
واتهمت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، نواب الكونجرس الجمهوريين الذين صوتوا لصالح ترامب بأنهم جبناء وقال إن “ما رأيناه في مجلس الشيوخ كان عبارة عن مجموعة جبانة من الجمهوريين”، لافتةً إلى أن “الأكاذيب الكبيرة المتعلقة بتزوير نتائج الانتخابات هي التي حفزت مقتحمي الكونغرس على فعلتهم”.
كما أشارت في مؤتمرها الصحفي عقب تصويت الكونغرس، إلى أن الجمهوريين الذين صوَّتوا بعدم إدانة ترامب في مجلس الشيوخ تخلوا عن الدستور والبلاد والشعب الأمريكي على حد قولها، مؤكدةً أن “العدالة لم تتحقق بشأن محاكمة ترامب في مجلس الشيوخ وكان هناك تقصير من الحزبين”.
ووصف الرئيس الأمريكي السابق في بيان له محاكمة مجلس الشيوخ بأنها تمثل “مرحلة أخرى من أكبر حملة اضطهاد في تاريخ بلدنا”.
وقال ترمب إن حركته الوطنية بدأت للتو، مشدداً على أن “أمامه الكثير للعمل. على مستقبل مشرق لأمريكا”.
ولا يزال ترامب (74 عاما) يحكم قبضته على الحزب الجمهوري، معتمدا على التأييد لنهجه الشعبوي اليميني ومبدأ “أميركا أولا”، ويدرس خوض انتخابات الرئاسة القادمة عام 2024.
ورغم التبرئة، يكون ترامب هو أول رئيس أمريكي يواجه العزل مرتين في تاريخ البلاد، بعد أن صوت مجلس النواب في 13 يناير/كانون الثاني لصالح الموافقة على عزله، لدوره في التحريض على أعمال الشغب المميتة في مبنى الكونغرس.
وفي سابقة خطيرة بالحياة السياسية الأمريكية، شهدت واشنطن، في 6 يناير/كانون الثاني، مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين من أنصار ترمب اقتحموا مبنى الكونغرس، أسفرت عن مقتل 5 أشخاص بينهم ضابط شرطة، واعتقال 52 آخرين.
وكان سبعة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين انضموا إلى الديمقراطيين في التصويت لإدانة الرئيس السابق، في سابقة هي الأكبر من نوعها في تاريخ مجلس الشيوخ.
وعلى الرغم من تصويت زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل ضد مساءلة ترامب، معتبرا أنه من غير الدستوري مساءلته واستصدار قرار بعزله بعد تركه منصبه، فإن لا يزال يعتبر ترامب مسؤولا “عمليا وأخلاقيا” عن أعمال العنف التي شهدها مقر الكونجرس الشهر الماضي، وأدت إلى مقتل خمسة أشخاص.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات