الصحة العالمية: أطفال اليمن يعانون من سوء التغذية الحاد

أكدت منظمة الصحة العالمية معاناة الأطفال وحديثي الولادة في اليمن من سوء التغذية الحاد الوخيم وأمراض القلب والفشل الكلوي والالتهاب الرئوي وغيرها من الأمراض المهددة للحياة، داعية لدعم عمل المنظمة بشكل فوري في ظل سوء أحوال المستشفيات والمرافق الصحية بالبلاد.

وقال الدكتور أحمد المنظري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في بيان له أمس : إن أعداداً من مرضى الفشل الكلوي والكوليرا ومرضى آخرين يعانون من أنواع مختلفة من السرطان يموتون في المدن المحاصرة دون داع، بسبب تكاليف الرعاية الطبية أو بسبب انعدام الخدمات الصحية.

وذكر البيان أن المدير الاقليمي للمنظمة في منطقة الشرق الأوسط قام بزيارات ميدانية إلى مدينتي عدن وصنعاء اطلع خلالها على الوضع الصحي في اليمن،” حيث يفقد العديد من المرضى الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف العلاج حياتهم داخل بيوتهم أو يصلون للمرفق الصحي بعد فوات الأوان”.

وأشاد المسؤول الأممي بالعاملين الصحيين الذين قابلهم في اليمن، وقال إنهم يعملون “في ظل ظروف صعبة لا يمكن تصديقها” أمام مشاهد “المعاناة واليأس” التي شهدها في المرافق الصحية والمستشفيات.

كما وجه نداء إلى المجتمع الدولي لمواصلة دعم عمل منظمة الصحة العالمية “الفوري المنقذ للحياة في اليمن”، لتتكمن من مواصلة الاستثمار في العاملين الصحيين وبناء النظام الصحي.

كانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في وقت سابق أن عدد ضحايا الحرب في اليمن بلغ إلى حد الآن 10 آلاف قتيل.. معتبرة أن الوضع المتفجر في هذا البلد منذ العام 2015 تسبب بـ”أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.

وأوضحت المنظمة، أن غالبية هؤلاء القتلى من المدنيين، كما ذكرت أنه تم الإبلاغ عن الاشتباه بإصابة نحو 1.2 مليون شخص بوباء الكوليرا ،  توفى منهم 2500  مشددة على أن “طفلا يمنيا واحدا يموت كل عشر دقائق من أمراض كان يمكن منعها وبسهولة”..

وفى هذا الصدد  كشف مسؤولون في العاصمة صنعاء أن عودة وباء الكوليرا في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية، يأتي بسبب سرقة ملايين الدولارات قدمتها منظمات دولية كانت مخصصة لمواجهة بؤر الوباء.

ونقلت مصادر إعلامية يمنية، عن مسؤولين حضروا اجتماعاً هذا الأسبوع ناقش للمرة الأولى علاقة الارتباط بين سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء وبين استمرارية تواجد الأوبئة والأمراض.

وخلص الاجتماع، بحسب المصادر، إلى أن ذلك يعود إلى سياسة الحوثيين في التعامل مع الأموال والمخصصات التي تقدمها المنظمات الدولية والمحلية ووضعها في المكان غير الصحيح.

وكشفت قيادات في ميليشيا الحوثي خلال الاجتماع أن انتشار وباء الكوليرا لن يتوقف بسبب الاستراتيجية الفاشلة التي تتبعها جماعتهم في مناطق سيطرتها وأصبح من المحرج دخول العام الثالث والوباء يسجل معدلات كبيرة رغم صرف المنظمات الدولية ملايين الدولارات لوقف انتشاره.

ونقلت المصادر عن رئيس ما يسمى الهيئة الوطنية لتنسيق الشؤون الإنسانية القاسم شرف الدين، المعين من قبل جماعة الحوثي، قوله: من المعيب أننا صرفنا في السنوات الماضية مبالغ مهولة في مكافحة الكوليرا وضحايا الكوليرا يصلون إلينا بالمئات بشكل يومي ونحن نعمل أين المشكلة والخلل وسبب الوباء.

وقال شرف الدين في اجتماع منعت وسائل إعلام الجماعة من حضوره: لاتزال مشكلة الصرف الصحي موجودة أمام أعيننا والحالات المصابة بالأمراض الوبائية تأتينا من مديرية بني الحارث ومن مديرية أرحب من ضحايا الكوليرا ناتجه من مخلفات المجاري في صنعاء.

واتهم شرف الدين استراتيجية الجماعة والأمم المتحدة بالفشل في التخطيط لأسباب الوباء ومعالجتها، إذ إن معظم الضحايا يتناولون الخضروات التي يتم رميها بمياه المجاري.

وقال شرف الدين إنه في حال فشل الجماعة لثلاث سنوات في معالجة أسباب الكوليرا ومكافحة بؤرها بملايين الدولارات فكيف يمكن بناء مشاريع أخرى للدول والمنظمات الدولية مثلاً “100 ألف حمام دون وجود صرف صحي مناسب”.

واقتصرت استراتيجية الحوثيين على الادعاء بإنفاق ملايين الدولارات على إضافة “الكلور” لمياه الشرب أو محطات التعبئة، فيما معظم الدراسات والمنظمات الدولية تشير إلى أن الأوبئة سببها انعدام الصرف الصحي.

شاهد أيضاً

هيئات إسلامية: خطة ترامب تصفية للقضية الفلسطينية

أصدر عدد من المؤسسات والهيئات العلمية والدعوية، إلى جانب عشرات العلماء من مختلف الدول العربية …