أعلنت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 140 ألف شخص قد توفوا بسبب الحصبة في العام الماضي وسط عودة العدوى القاتلة.
وقالت المنظمة (WHO) والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC): إن “الأزمة غير المسبوقة” من المقرر أن تدخل عامها الثالث.
وأضافت أن هناك 9769400 حالة على مستوى العالم في عام 2018 ، معظمهم من الأطفال الرضع والأطفال دون سن الخامسة.
وقال الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: “إن وفاة أي طفل بسبب مرض يمكن الوقاية منه باللقاحات مثل الحصبة هو فشل جماعي في حماية أطفال العالم الأكثر عرضة للخطر.
وأضاف يمكن الوقاية من الحصبة بواسطة التطعيم، ولكن معدلات التطعيم ضدها بالعالم ظلت تراوح في مكانها لعقد من الزمن تقريبًا.
وتشير التقديرات الصادرة عن المنظمة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إلى أن نسبة الأطفال الذين حصلوا في العالم على الجرعة الأولى من لقاح الحصبة بفضل خدمات التطعيم الروتيني المقدمة ببلدانهم بلغت 86% في عام 2018، فيما حصلت منهم نسبة قلت عن 70% على الجرعة الثانية الموصى بأخذها من اللقاح.
ومن جانبها قالت منظمة اليونيسيف: إن حالات الإصابة بالعدوى القاتلة ارتفعت بمقدار 2 مليون شخص (29 ٪) منذ عام 2017، وارتفع عدد الوفيات بحوالي 20000 شخص.
وكانت الدول النامية الأكثر تضررًا مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا ومدغشقر والصومال.
وعلى الرغم من ذلك تكافح الدول الغنية أيضا تفشي مرض الحصبة، فخلال هذا العام، سجلت الولايات المتحدة أكبر عدد من الحالات في 25 عامًا، مع ما لا يقل عن 1250 حالة في عام 2019.
وكانت المملكة المتحدة من بين 4 دول أوروبية – بما في ذلك ألبانيا وتشيكيا واليونان – التي فقدت حالة التخلص من الحصبة في عام 2018، زفي الربع الأول من هذا العام ، كانت هناك 231 حالة مؤكدة في المملكة المتحدة، ويحدث هذا إذا دخلت الحصبة إلى بلد بعد إعلان القضاء عليها ، وإذا استمر انتقال العدوى بشكل مستمر في البلد لأكثر من عام.
الحصبة هي عدوى فيروسية شديدة العدوى تنتشر بسهولة من شخص مصاب بالسعال أو العطس أو حتى التنفس فقط.
ويعتبر الرضع والأطفال الصغار جدًّا هم الأكثر عرضة للخطر، مع وجود مضاعفات محتملة بما في ذلك الالتهاب الرئوي وتورم في المخ، ويمكن أن يسبب المرض إعاقة مدى الحياة مثل تلف دائم في الدماغ أو العمى أو الصمم.
وتشير الدلائل التي تم نشرها مؤخرًا إلى أن الإصابة بفيروس الحصبة يمكن أن يكون له آثار صحية طويلة المدى ، حيث يدمر الفيروس ذاكرة الجهاز المناعي لمدة شهور أو حتى سنوات بعد الإصابة، وفقدان المناعة يجعل الناجين عرضة للأمراض المميتة الأخرى ، مثل الأنفلونزا أو الإسهال الحاد ، عن طريق إيذاء دفاعات الجسم المناعية.
يمكن الوقاية من الحصبة من خلال التطعيم. ومع ذلك فقد ظلت معدلات التطعيم على مستوى العالم راكدة لمدة عقد تقريبًا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات