أعلنت منظمة الصحة العالمية أنّها قادت بعثة أممية إلى مستشفيات غزة التي بالكاد تعمل في شمال القطاع، في نهاية الأسبوع المنصرم، وأشارت إلى اليأس المتزايد والجوع اللذَين دفعا مواطنين إلى سحب إمدادات من شاحنة مساعدات.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في تدوينة على منصة “إكس”، إنّ وكالته التابعة للأمم المتحدة وشركاءها سلّموا مساعدات، من بينها وقود، إلى مجمّع الشفاء الطبي المدمّر في مدينة غزة، الذي كان يُعَدّ المنشأة الطبية الكبرى والأكثر تطوّراً في قطاع غزة قبل استهدافه مباشرة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح غيبريسوس أنّ المشاركين في بعثة الثالث والعشرين من ديسمبر الجاري شهدوا على “يأس متزايد بسبب الجوع الحاد”.
أضاف أنّ “الشركاء يطالبون بزيادة فورية في الغذاء والمياه لضمان صحة السكان واستقرارهم”.
وحذّر غيبريسوس من أنّ “الأعمال العدائية المتواصلة” منذ السابع من أكتوبر الماضي و”الأعداد الهائلة من الجرحى (الناجمة عنها) أدّتا إلى إنهاك” مجمّع الشفاء الطبي، أبرز مستشفيات غزة.
ومن داخل المجمّع الطبي في مدينة غزة، تحدّث منسّق فرق الطوارئ الطبية في منظمة الصحة العالمية شون كيسي، المشارك في البعثة الأممية الخاصة، عن أقسام الجراحة المكتظة.
وفي تسجيل فيديو، بيّن كيسي أنّ “كلّ من نتحدّث إليه جائع” في داخل المجمّع الذي يؤوي نازحين معظمهم من الأطفال، وحذّر من “خطر مجاعة”.
وفي مؤشّر إلى صعوبة الوضع، عمد مواطنون إلى سحب مساعدات غذائية من إحدى الشاحنات وهي في طريقها إلى المستشفى، بحسب منظمة الصحة العالمية.
وقال غيبريسوس في ظل النقص الحاد في الغذاء، فإنّ حالات الجوع تزيد بين الناس، وهؤلاء في خلال بحثهم عن الغذاء، ونتيجة اليأس، يأخذون الإمدادات من الشاحنات التي تنقل المساعدات.
وتابع المسؤول الأممي: “لا أستطيع إلا أن أتخيّل العذاب الذي من شأنه أن يدفع الناس إلى هذا الحدّ”.
وحذّر غيبريسوس من أنّ الوضع المزري في مجمّع الشفاء الطبي هو “صورة مصغّرة للكابوس الذي يعيشه سكان غزة، حيث يؤدّي النقص الحاد في الأدوية والغذاء والطاقة والمياه، وقبل كلّ شيء السلامة، إلى تعرّض السكان للخطر”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات