الصحف الأمريكية: الاتفاق انتصار لإيران واستسلام لأمريكا وفشل لنتنياهو

أجمعت ثلاث صحف غربية كبرى على وصف الاتفاق الأمريكي الإيراني بأنه هزيمة لم تُعلَن رسمياً وانتصار لإيران واستسلام لأمريكا وفشل لنتنياهو

وأكدت مجلة “ذا أتلانتيك” أن المهزوم ترامب، ورأت نيويورك تايمز أن المهزوم نتنياهو، واتفقت كلتاهما على أن إيران «قوة متوسطة لكنها شديدة الخطورة» هزمت أقوى جيش على الأرض.

فقد وصفت أتلانتيك المشهد بأن ترامب يحتفل بينما تستسلم أمريكا، إذ توجّه للإشراف على احتفال عيد ميلاده الباذخ في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، فيما خسر وفريقه في وقت قياسي حرباً أمام خصم متوسط القدرات

قالت: فرض إيران اجتماع يوم الجمعة في سويسرا بدل السبت أو الأحد يحمل دلالة رمزية ثقيلة لأمة الإسلام، ورداً على أيام السبت الإسرائيلية وعلى الإنجيليين في البيت الأبيض.

وأكد مقال نيويورك تايمز بقلم رئيس مكتبها في القدس رونين بيرجمان فشل استراتيجية نتنياهو، ولافت أنه استند إلى عمود بن كاسبت في معاريف، وهو أشد منتقدي نتنياهو على الإطلاق.

والأخطر وفق المقال إنه: بعد ثلاث ساعات من تلقّي إسرائيل معلومات بأن إيران تستعد لمهاجمتها بالصواريخ، أوقفت طهران استعداداتها لإتاحة الفرصة لترامب لإتمام الاتفاق، في إدارة محسوبة للتصعيد لا في تراجع.

لماذا خسر نتنياهو في الحالتين

وتقول الصحف إن نتنياهو وقع في فخ مزدوج: لو امتنع عن الرد على حزب الله لاتّهمه اليمين المتطرف بالسماح بمعادلة جديدة، ولو واصل الهجوم لاعتُبر مُفشِلاً للاتفاق الأمريكي الإيراني.

لذلك جاءت الضربة خفيفة ومُغلَقة، لكنها وضعته في خلاف مع ترامب امتد ثلاثة أسابيع حول حرية إسرائيل في العمل بلبنان، بعد أن أبلغت واشنطن قبل لحظات من الهجوم لا قبله بالتنسيق.

قالت: انقلب ترامب على نتنياهو علناً حيث أشاد بالمرشد مجتبى خامنئي، ووصف نتنياهو بـ«المجنون» تارة وبـ«ناكر الجميل» تارة أخرى، في تحوّل من حليف استراتيجي إلى عبء سياسي.

قبل أشهر فقط دخلت إسرائيل وأمريكا حرباً مشتركة بمئات المقاتلات وتعاون عملياتي غير مسبوق، ونُسبت كل الإنجازات لنتنياهو واليوم انقلب المشهد بالكامل: لم يعد لديه ما يقدّمه لترامب، وتدفع إسرائيل ثمن انقلابها على إيران الذي جرّت إليه رئيساً أمريكياً وعد بنصر كامل وسقوط نظام، فإذا به أمام 31 مقاتلة F-35 خارج الخدمة وست مدمّرة.

والخوف الأكبر الذي نقلته نيويورك تايمز ليس الهزيمة بل ما بعدها: ألا يُسمح لليأس بأن يقود نتنياهو إلى «كارثة أخرى» قبيل الانتخابات. رجل لم يتحمّل مسؤولية أخطائه من 1999 إلى اليوم، يجد المجتمع الإسرائيلي صعوبة في قبوله مرة أخرى. الفخ منصوب والطريق مسدود، ومن أراد أن يُغيّر وجه الشرق الأوسط، غيّره الشرق الأوسط.

شاهد أيضاً

مقتل جندي صهيوني وإصابة 7 من وحدة الكوماندوز في لبنان

أفادت وسائل إعلام عبرية بمقتل جندي من وحدة الكوماندوز وإصابة 7 آخرين بجروح متفاوتة، في …