في تطور مفاجئ أثار اهتمام المراقبين العسكريين، كشفت تقارير صينية أن القوات الجوية المصرية تخلّت فجأة عن صفقة منتظرة لشراء مقاتلات J-10C الصينية.
واتجهت القاهرة بدلا من ذلك نحو التسلح بطائرات مسيرة متقدمة من طراز WJ-700، في خطوة توصف بأنها “تحول إستراتيجي هادئ” يسلط الضوء على تغير معادلات القوة والردع في الشرق الأوسط.
وبحسب ما أورده موقع “سوهو” الصيني، فإن هذه الصفقة ليست مجرد عملية تسليح تقليدية، بل تعكس توجها عسكريا براغماتيا يتجاوز الإبهار التكنولوجي إلى ما هو أكثر فاعلية وكفاءة في الميدان.
فمصر، التي عانت لسنوات -حسب الموقع- من مشكلات لوجستية وتقنية مع أسطولها الجوي المتنوع -بين إف 16 الأميركية، ورافال الفرنسية، وميغ-29 الروسية- وجدت في الطائرة المسيرة الصينية حلا عمليا يغطي الثغرات العملياتية دون تكلفة إستراتيجية باهظة.
ولا يقتصر تقرير الموقع الصيني الذي يتناول تحليلا دقيقا للصفقة وتداعياتها، على مصر وحدها، بل يضعها في سياق إقليمي أوسع يشمل صعود الطلب على السلاح الصيني في الشرق الأوسط، مع صفقات كبيرة للسعودية والإمارات وبنغلاديش وإيران.
ويطرح أسئلة جوهرية حول مستقبل ميزان القوة، والدور الصيني المتصاعد في سوق السلاح، مقابل التراجع النسبي للنفوذ الأميركي.
وبحسب موقع “الاستقلال”، “وفي حين يرى البعض أن هذه الطفرة في الصادرات العسكرية الصينية تمثل إنجازا، يحذر الموقع من 3 إشكاليات إستراتيجية قد تقلب الصورة رأسا على عقب: خطر تسريب التكنولوجيا، والألغام السياسية، وتعقيدات الدعم الفني في بيئات بعيدة”.
وأفاد الموقع الصيني بأن “القوات الجوية المصرية، التي كانت في بداية العام تناقش بحماس صفقة لشراء مقاتلات J-10C الصينية، تراجعت بشكل مفاجئ في يونيو 2025، واتخذت مسارا معاكسا بنسبة 180 درجة“.
وقالت وسائل إعلام أجنبية: إن “قاعدة جوية تابعة للقوات الجوية المصرية في ضواحي القاهرة، استقبلت بهدوء 10 طائرات مسيرة من طراز WJ-700 قادمة من الصين“.
وتساءل الموقع الصيني: “لماذا فقدت مصر فجأة اهتمامها بمقاتلات J-10C، التي لمع نجمها في المعارك الجوية بين الهند وباكستان؟ وما الإستراتيجية الكامنة وراء هذا التحول غير المتوقع؟”
ووقعت هذه الحادثة بشكل مفاجئ؛ حيث دخلت 10 طائرات مسيرة مجهولة المصدر إلى الخدمة بهدوء داخل قاعدة تابعة للقوات الجوية المصرية.
وما إن كشفت صور الأقمار الصناعية حتى ضجت المنتديات العسكرية حول العالم: مصر تجهزت سرا بأحدث طائرات الصين المسيرة من طراز WJ-700 (الصقر). ولفت الموقع إلى أن “الأمر لم يكن خبرا عاديا عن صفقة تسليحية“.
فمطلع العام 2025، أجرت القوات الجوية المصرية مناورات مشتركة واسعة مع نظيرتها الصينية، بمشاركة مقاتلات J-10C وطائرات الإنذار المبكر KJ-500.
ووقتها، استعرض الطرفان منظومة كاملة أطلقت عليها القوات الأميركية اسم “سلسلة القتل الصينية“.
وبحسب الموقع، شارك الطيارون المصريون بأنفسهم في التجربة، وعلقوا بحماسة: “راداراتها تغلق على الأهداف أسرع من مقاتلات رافال، ومدى الصواريخ يغطي سيناء بالكامل“.
وأشار إلى أن “الكثيرين حينها توقعوا أن تصبح مصر أول مشترٍ بالشرق الأوسط لمقاتلة J-10CE، خصوصا بعد أدائها البارز في النزاع الهندي-الباكستاني؛ حيث سقطت ثلاث طائرات رافال هندية على يدها”. وأضاف: “لكن، وبشكل مفاجئ، اختارت القاهرة الطائرات المسيرة“.
وشبه هذا الاختيار، الذي وصفه بأنه “غير متوقع”، بـ “أن تذهب لشراء سيارة رياضية، ثم تعود بشاحنة؛ ليست لافتة للنظر، لكنها عملية ومفيدة”. وأضاف: “وراء هذا القرار المفاجئ، تخفي القوات الجوية المصرية الكثير من الإحباط“.
من جانب آخر، قال الموقع: إن “ما يبدو من الخارج تجهيزا عسكريا فاخرا، يخفي خلفه معاناة شديدة“.
فالقوات الجوية المصرية تمتلك 228 طائرة إف 16، و54 طائرة رافال، و46 طائرة ميغ-29، ما يُشبه “معرض طيران أمميا”، وفق تعبيره.
لكن الطيارين المصريين “يشعرون بالإحباط والمعاناة، لأن هذه الطائرات الفاخرة مزعجة للغاية في استخدامها“.
وفصل الموقع أولا حالة مقاتلات إف 16 الأميركية، قائلا: “رغم العدد الكبير الذي تقتنيه مصر منها، فقد تعرّضت للإخصاء من قبل الولايات المتحدة، وهو ما يجعلها غير قادرة حتى على مجاراة الطائرات الإسرائيلية بدون طيار“.
وبين أن “أنظمة الطيران في إف 16 التي تمتلكها مصر تعود إلى القرن الماضي، ولا تطلق سوى صواريخ AIM-7 القديمة، مما يجعل قدرتها على القتال خارج نطاق البصر شبه معدومة“.
وأشار إلى أن أحد الطيارين المصريين شبه الأمر بالقول: “الذهاب للمناورات بهذه الطائرات أشبه بمهاجمة مدفع رشاش بسيف حاد”. أما مقاتلات “رافال” الفرنسية، فيقول الموقع: إن “وضعها لم يكن أفضل“. .
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات