العراق ..حظر تجول ببغداد والرئاسات الثلاثة تدعو لمحاربة الفساد

فرضت قوات الأمن العراقية فجر اليوم  الخميس، حظرا شاملا للتجوال في العاصمة بغداد، بتعليمات من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في مسعى لاحتواء موجة الاحتجاجات التي انطلقت الثلاثاء الماضي، وأعلنت الرئاسات الثلاث في العراق عن تشكيل لجنة رسمية للتعامل مع مطالب المتظاهرين، وإطلاق حوار وطني شامل، وكذا الشروع في تنفيذ قانون الضمان الاجتماعي.

وشدد بيان اجتماعات الرئاسات الثلاث والكتل السياسية حول المظاهرات في العراق على ضرورة تشكيل لجنة رسمية للتعامل مع مطالب المتظاهرين الآنية والعمل على تعزيز إرادة الإصلاح والتغيير.

وأكد البيان دعم الحكومة ومجلس النواب لتحقيق الإصلاحات والشروع الفوري لإقرار قانون مجلس الإعمار وتنفيذ قانون الضمان الاجتماعي.

وقال عبد المهدي في بيان إن ذلك “من أجل المحافظة على النظام العام والأمن الداخلي والعام وحماية المتظاهرين من بعض المندسين الذين ارتكبوا عددا من الاعتداءات على القوات الأمنية والأملاك العامة والخاصة”.

وأضاف أن القوات الأمنية ستسمح للحالات الإنسانية الطارئة والمسافرين عبر المطار وزوار أربعينية الامام الحسين، بالمرور بحافلاتهم عبر بغداد الى كربلاء.‎

وقال النقيب أحمد خلف، من شرطة بغداد، إن “قوات الأمن في عموم مناطق بغداد بدأت بتطبيق حظر شامل لتجوال الاشخاص والسيارات من الساعة الخامسة فجر اليوم وحتى إشعار آخر”.

وأوضح خلف أن “القرار جاء بأمر من رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي للسيطرة على أعمال العنف والتظاهرات في بغداد”،لافتا الى أن “المتظاهرين لا يزالون في الشوارع”.

وتابع خلف أن “مدرعات الجيش نشرت فجر اليوم بالقرب من مداخل المنطقة الخضراء ووضعت في حالة استنفار للرد على أي محاولة لاقتحامها من قبل المتظاهرين”.

وقتل 12 متظاهرا بينهم عناصر أمن وجرح واعتقل المئات منذ يوم الثلاثاء الماضي، فيما تم اقتحام واضرام النيران في مباني المحافظات ومؤسسات حكومية ومقار للأحزاب في محافظات ذي قار وميسان والنجف.  

وأفادت  مصادر ” بأن المتظاهرين عادوا إلى ساحة التحرير التي أغلقتها القوات الأمنية، حيث أحرق المحتجون عددا من نقاط التفتيش التابعة للقوات الأمنية في شارع السعدون المتفرع من ساحة التحرير، كما أصيب نائب قائد عمليات بغداد بجروح خلال محاولات القوات الأمنية تفريق المتظاهرين.

واتسعت رقعة التظاهرات في العراق داخل العاصمة العراقية وعموم المحافظات، وتخللتها مواجهات عنيفة مع القوات الأمنية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، فيما أعلنت الحكومة حالة الإنذار القصوى لكافة قواتها الأمنية.

وبدا المتظاهرون أكثر غضبا ليس على أداء الحكومة وحدها وتقصيرها في توفير الخدمات بل ضد أحزاب متنفذة ورموز كبيرة وصفوا المتظاهرين بالمرتزقة.

التظاهرات التي اتسعت رقعتها في عموم العاصمة العراقية غطتها أعمدة الدخان وصوت الرصاص الحي المتواصل، فيما علت أصوات المتظاهرين بالتنديد بإيران وتدخلاتها في البلاد.

وتوالت الأنباء خلال التظاهرات التي لم تفلح القوات الأمنية في وقفها أو تخويف المحتجين الذين قطعوا بدورهم شوارع رئيسية وطرقا سريعة من ضمنها طريق المطار تعبيرا عن غضبهم من تصرف العناصر الأمنية ضدهم.

وكما في بغداد كانت التظاهرات تتوسع أكثر في أغلب محافظات العراق خاصة الجنوبية وأبرزها ذي قار التي شهدت مواجهات عنيفة مع القوات الأمنية سقط خلالها قتلى وجرحى وأحرق مبنى الحكومة المحلية وكذلك الحال في النجف وواسط والبصرة ومحافظات أخرى، وإزاء هذا الواقع المربك أعلنت الحكومة العراقية حالة الإنذار القصوى في صفوف جميع القوات العراقية.

شاهد أيضاً

اجتماع مصر وتركيا والسعودية وأميركا لبحث اتفاق إيران وغزة وليبيا

بحثت مصر وتركيا والسعودية وأميركا في اجتماع رباعي عقد في القاهرة، عدة ملفات وأزمات إقليمية …