“العربية لحقوق الإنسان”: مصر تشجع إسرائيل في إجراءاتها ضد “الأقصى”

انتقدت المنظمة العربية حقوق الإنسان في بريطانيا، موقف مصر من انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى، مشيرة إلى أن الموقف العربي الرسمي بقيادة مصر، مما يجري هناك، يشجع الاحتلال على الاستمرار في إجراءاته القمعية.

وقالت المنظمة في بيان لها اليوم الاثنين: “بدلا من أن تستغل مصر موقعها في مجلس الأمن باعتبارها ممثلة للمجموعة العربية لرفع صوت المقدسيين والأقصى عاليا والدعوة إلى إيجاد آليات لحماية الأقصى من الهجمة الشرسة التي يتعرض لها، استغلت مصر موقعها للمناكفات السياسية واستخدام مظلة الإرهاب للإضرار بدول عربية أخرى”.

ونقلت وكالة “قدس برس”، عن المنظمة الحقوقية أنها بينت أن: “مصر بدلا من أن تكون قائدة ورائدة في الدفاع عن حقوق الفلسطينين في ظل هذه الظروف الصعبة التي يجري فيها تهويد المسجد الأقصى واستخدام القوة المميتة ضد الفلسطينيين الذين هبوا للدفاع عنه، تشتت مصر كافة الجهود التي يجب أن تركز على جرائم الاحتلال”.

وأشارت المنظمة إلى “أن الموقف العربي الرسمي السلبي بقيادة مصر مما يجري في فلسطين المحتلة منذ تفجر الأزمة بدا واضحا ولافتا مما شجع الإحتلال على المضي قدما في قمعه وإجراءاته وعلى وجه الخصوص الإصرار على إبقاء البوابات الإلكترونية على أبواب المسجد الأقصى التي تحدثت تقارير أن نصبها تم بالإتفاق مع دول عربية”.

وأكدت المنظمة أن “الموقف الخطير وغير مسبوق لمصر وبعض الدول العربية مما يجري في فلسطين والذي وصل إلى حد التعاون والتنسيق مع الإحتلال الإسرائيلي على حساب حقوق الشعب الفلسطيني بغية تقويضها وعلى وجه الخصوص حقه في تقرير المصير والسيادة على أرضه ومقدساته يعد خرقا جسيما للقانون الدولي الإنساني”.

وأوضحت المنظمة أنه “بموجب اتفاقيات جنيف هناك التزام على عاتق كافة الدول يؤكد على تحريم وتجريم أي تعاون مع الإحتلال سواء كان سرا أو علنا للإضرار بالشعب الذي يرزح تحت الإحتلال، وألزمت هذه الإتفاقيات كافة الدول والمؤسسات بتقديم كافة أشكال الدعم للشعب المحتل بما يمكنه من الخلاص من الإحتلال”.

ودعت المنظمة “مصر وكل من يشترك معها في المشاريع المطروحة للإضرار بحقوق الشعب الفلسطيني إلى مراجعة مواقفها بشكل حاسم واتخاذ موقف واضح من منظومة الإحتلال التي استبدت في فلسطين ووضع رؤيا واضحة لتفكيك هذه المنظومة بدلا من شرعنتها وإدامتها”.

كما دعت المنظمة “صناع القرار في العالم إلى إطلاق القرارات الدولية الخاصة بإنهاء الإحتلال وحماية الشعب الفلسطيني من محبسها ووضع آليات لتنفيذها فالوقت ينفذ فإسرائيل قوة الإحتلال ماضيه في مشاريعها للإستيلاء على الأرض والمقدسات”، على حد تعبير البيان.

وأغلقت القوات الإسرائيلية أبواب المسجد الأقصى بشكل كامل أمام المصلين، الأسبوع الماضي، ومنعت أداء الصلاة فيه، وهي المرة الثانية التي يتم فيها إغلاق الأقصى بشكل كامل منذ احتلاله؛ حيث أن المرة الأولى التي تم فيها ذلك ومُنع الفلسطينيون من أداء صلاة الجمعة فيه كانت في اليوم التالي لإقدام الأسترالي مايكل روهان على إحراق المسجد نهاية أغسطس من عام 1969.

وأعاد الاحتلال فتح أبواب المسجد الأقصى بعد ذلك، لكنها اشترطت على المصلين والموظفين الدخول عبر بوابات تفتيش الكترونية.

وترفض أعداد كبيرة من المقدسيين، الخضوع للإجراءات الإسرائيلية، ويصرّون على إقامة الصلاة قرب “باب الأسباط”.

وقد نفذ الفلسطينيون يوم الجمعة الماضية يوم غضب رفضا لاجراءات الاحتلال في الأقصى، سقط خلاله عدد من الشهداء، في خطوات تنذر بتصعيد خطير في الأراضي المحتلة.

شاهد أيضاً

منظمات حقوقية: الاتحاد الأوروبي متواطئ بغضه الطرف عن انتهاكات نظام السيسي

اتهمت منظمات حقوقية مستقلة، الاتحاد الأوروبي، بالتواطؤ وغض الطرف عن الانتهاكات المتواصلة ضد حقوق الإنسان …