دعت منظمة العفو الدولية، اليوم الأربعاء، قوات الحكومة الهندية إلى التوقف “فورا” عن استخدام بنادق الخرز (كريات معدنية صغيرة) في قمع المتظاهرين الرافضين لحكم الهند في الجزء الخاضع لسيطرتها من إقليم كشمير المتنازع عليه مع باكستان.
ونقلت وكالة اسوشيتد برس، عن تقرير للمنظمة صدر، اليوم، أن “الخرز، الذي يطلق من تلك الأسلحة، يصيب أشخاصا بالعمى ويقتل آخرين بشكل عشوائي”.
وانتقدت المنظمة عدم تقديم السلطات الهندية الدعم، للذين يصابون أو تلحق بهم إعاقة جراء تعرضهم لتلك الأسلحة.
ويعتمد تقرير المنظمة الصادر تحت عنوان “فقدان البصر في كشمير.. تأثير طلقات بنادق الخرز”، على شهادات 88 شخصا تضرر بصرهم جرّاء إصابتهم بتلك الكريات المعدنية على أيدي القوات الهندية، خلال الفترة الفاصلة بين 2014 و2017.
كما سلط التقرير الضوء على “التكلفة البشرية لحملة الحكومة المكثفة في كشمير”.
ونقل التقرير عن مدير شؤون الهند بالمنظمة، آكار باتيل، قوله إنّ “السلطات (الهندية) تدعي أن بنادق الخرز ليست قاتلة، إلا أن الإصابات والوفيات الناجمة عن هذا السلاح القاسي تشهد على مدى خطورتها وكم هي غير دقيقة وعشوائية”.
وأضاف باتيل، أن تلك البنادق “تسببت فى معاناة هائلة فى كشمير، ولم تستخدم فى أي مكان آخر في الهند”.
وتابع أنّ “هذا السلاح لم يستخدم إلا مع الكشميريين”.
وأشار إلى أنّ “السلطات ستكون غير مسؤولة في حال استمرارها استخدام هذه البنادق رغم علمها بالضرر الذي تسببه”.
ووفق التقرير نفسه، فإنه “ورغم أن مثل تلك الأسلحة تستخدم في كشمير منذ 2010، إلا أن قوات الحكومة استخدمتها بشكل مكثف خلال الاحتجاجات المدنية ضد الحكم الهندي في كشمير في 2016.
كما لفت إلى أنّ 90 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب آلاف آخرون، فيما أصيب مئات الأشخاص بالعمى خلال اشتباكات العام الماضي.
ولم تعلق السلطات الهندية على الفور على ما ورد في التقرير.
وتطلق الهند على إقليم كشمير اسم “جامو وكشمير”، وهو ذو أغلبية مسلمة، ومتنازع عليه بين إسلام آباد ونيودلهي.
وبدأ النزاع على الإقليم بين باكستان والهند منذ نيلهما الاستقلال عن بريطانيا في 1947، حيث نشبت ثلاثة حروب أعوام 1948 و1965 و1971، أسفرت عن مقتل نحو 70 ألف شخصٍ من كلى الطرفين.
ومنذ 1989، قُتل أكثر من 100 ألف كشميري، فضلًا عن اغتصاب أكثر من 10 آلاف إمرأة، في ظل حكم السلطات الهندية، بحسب الجهات المناوئة لنيودلهي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات