قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية إن السعودية مستمرة في سياسة التضييق الأمني التي انتقدتها المنظمات الحقوقية، وإن بعض كبار المسؤولين بدأوا يتحدثون بعد صمت عن أن حملة الاعتقالات الجارية بالمملكة تستهدف مشتبهين في مؤامرة لقلب الحكم.
وأضافت الصحيفة في تقرير لها إن السلطات السعودية لم تسم الأشخاص المعتقلين ولم تعلن عددهم، لكن ناشطين قالوا إنهم أربعون على الأقل ونصف عددهم من علماء الدين، كما شمل الاعتقال مفكرين بارزين ومعلقين سياسيين وأفرادا من العائلة المالكة.
وكانت السلطات السعودية قد شنت قبل أيام حملة اعتقالات طالت العشرات من الدعاة والأكاديميين أبرزهم الداعية سلمان العودة والشيخ عوض القرني, كما تحدثت مصادر عن اعتقال شخصيات نسائية.
وسبق أن استدعت السلطات عددا من المغردين السعوديين المؤثرين في أغلب مناطق الدولة، وحذرتهم من التغريد بخصوص الأزمة الخليجية، كما أخذت عليهم تعهدات رسمية بعدم التحدث في الأزمة، وسط حديث مصادر عن إجبار دعاة على التغريد مبايعين لولي العهد محمد بن سلمان، الذي حل محل محمد بن نايف.
ونسب تقرير وول ستريت جورنال إلى مسؤولين وصفهم بالكبار القول إن أغلب المعتقلين لهم روابط واتصالات بكيانات أجنبية بما فيها تنظيم الإخوان المسلمين، وإنهم ظلوا يتسلمون دعما ماليا من دولتين أجنبيتين “لم يسمهما” (ويبدو أن منطق التلفيق الساذج المتبع في مصر قد بدأ العمل به في السعودية, والأرجح أن يقال إن هاتين الدولتين هم قطر وتركيا) بهدف زعزعة الأمن وتهديد الوحدة الوطنية كخطوة أولى للانقلاب على الحكومة الشرعية لصالح تنظيم الإخوان.
ونسبت إلى مسؤول سعودي آخر عدم اعتقاده أن المعتقلين كانوا يخططون لانقلاب، رغم عدم نفيه أن لكثيرين منهم علاقات بالإخوان المسلمين.
وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أنها لا تستطيع التحقق، بشكل مستقل، من صحة هذه المعلومات، مضيفة أن مسؤولين ومراقبين أجانب يقولون إن السعودية تحاول القضاء على معارضة داخلية في الوقت الذي يقوم فيه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بتعزيز سلطاته قبل أن يرث الحكم من والده الملك سلمان.
ونقلت عن ناشطين داخل السعودية قولهم أيضا إن حملة الاعتقالات الحالية تجاوزت الكثير من حملات النظام السابقة نطاقا وعمقا، حيث تجري الآن مراقبة كثيفة لما يُنشر من قبل شخصيات بارزة على وسائل التواصل الاجتماعي.
كما نقلت ما قالته مديرة حملات منظمة العفو الدولية بالشرق الأوسط “سماح حديد” من أنهم لا يتذكرون أسبوعا شهد في الماضي ما شهده الأسبوع الفائت من اعتقالات، مضيفة: “من الواضح أن القيادة الجديدة للمملكة ممثلة في الأمير محمد بن سلمان تبعث رسالة مخيفة مفادها أنه لا تسامح مع حرية التعبير”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات