“العمادي” يتهم حكومة الانقلاب في مصر باستغلال حصار قطاع غزة

قال رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة؛ “محمد العمادي”، إن سلطات الانقلاب العسكري  في مصر تستفيد ماليا من حصار قطاع غزة والانقسام الفلسطيني، متهما القاهرة بدعم سياسة الحصار التي يتبعها الاحتلال الصهيوني في القطاع.

وفي حوار مع قناة الجزيرة الإنجليزية، اليوم الثلاثاء, قال “العمادي” إن “الكثير من الأطراف المحلية والدولية، باتت تستفيد ماليًا وسياسيًا لإبقاء غزة في حالة من النسيان”، مضيفا أن “مصر تستغل الحصار اقتصاديًا”.

وأشار إلى أن ” سلطات الانقلاب العسكري  المصرية، التي تزعم محاولة تسهيل عملية المصالحة الفلسطينية، تستفيد ماليًا من الانقسامات والحصار”.

وأوضح المسؤول القطري أن “غزة تستورد منتجات من مصر، بأكثر من 45 مليون دولار شهريًا”، مضيفا “من هذا المنطلق، تحصل المخابرات المصرية على حوالي 15 مليون دولار، جراء العمولات التي تتلقاها على المنتجات الرئيسية المستوردة من المحروقات والسجائر”.

وأضاف أن “حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بدورها تجني نحو 12 مليون دولار، من الضرائب المفروضة على الواردات، وما تبقى من الأموال هو القيمة الفعلية للمنتجات”.

ومنذ نحو 13 عاما، فرض الاحتلال الصهيوني حصارا على قطاع غزة، عقب فوز حركة حماس الساحق بالانتخابات البرلمانية مطلع 2006، واختطاف الجناج العسكري للحركة؛ “كتائب الشهيد عز الدين القسام”، الجندي الصهيوني “جلعاد شاليط”، وساعدت مصر في تشديد الحصار على القطاع كذلك خلال عام 2006، تنفيذا للقرار الصهيوني، وفي منتصف 2007 عقب أحداث الانقسام الفلسطيني، التي انتهت بسيطرة الحركة على قطاع غزة. حيث تتحكم مصر و الاحتلال الصهيوني في حرية تنقل أكثر من مليوني فلسطيني إلى خارج القطاع المحاصر.

ولفت “العمادي” إلى أن “غزة تواجه خطر الحرب وتعاني من نقص في الكهرباء، فيما تتصارع الأطراف الفلسطينية من أجل السلطة”.

وأكد أن “لجنة إعادة الإعمار حاولت محاربة العقبات السياسية والبيروقراطية التي أوجدتها الاحتلال الصهيوني والانقسام الفلسطيني، لاستكمال مشاريعها لصالح سكان غزة”.

وعدد “العمادي” جهود اللجنة قائلا إنها “تقدم مئة دولار شهريا لنحو عشرة آلاف عائلة فقيرة في غزة، فيما يذهب الباقي من المساعدات لتمويل مشاريع اقتصادية”، منوها إلى أن اللجنة “تنفق شهريًا نحو 30 مليون دولار في غزة، بينها 10 ملايين دولار لشراء الوقود اللازم لتوليد الكهرباء”.

وحول مشكلة الكهرباء التي يعاني منها القطاع بسبب الحصار، قال “من المفترض وجود نحو 200 ميغاوات في القطاع المحاصر. يتم توفير الكهرباء من خلال خطوط إسرائيلية ومحطة كهرباء تجارية، يتم تشغيلها وتمويلها من خلال منحة قطرية للوقود، بقيمة 10 ملايين دولار”.

وكشف عن خطة تتضمن مفاوضات مع شركة إسرائيلية، لبناء نظام خطوط كهرباء في غزة، بقوة 161 كيلووات، مضيفا أنه “يمكن لذلك النظام، زيادة قدرة الكهرباء القادمة من إسرائيل، ودعم البنية التحتية الكهربائية في غزة”.

إلا أنه أكد في الوقت  ذاته، أنه “لا أمل في تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، في المستقبل القريب”.

شاهد أيضاً

إيران: سنسمح بعبور عدد محدد من السفن يوميا لمضيق هرمز

أفاد مصدر عسكري إيراني بأن طهران ستسمح بعبور عدد محدد من السفن يوميًا عبر مضيق …