الغضب يتواصل في مصر من زيادة أسعار المحروقات وتحذيرات من انفجارات شعبية

تواصلت، أمس الإثنين، ردود الفعل الغاضبة من قرار الحكومة المصرية زيادة أسعار الوقود. فقد انتقدت «الحركة المدنية الديمقراطية»، التي تمثل الجناح الأقوى في المعارضة المصرية وتضم 7 أحزاب وأكثر من 150 شخصية عامة، القرار، وحذرت من انفجارات شعبية عفوية غاضبة نتيجة قرار زيادة أسعار الوقود.

واعتبرت أن «حديث المسؤولين عن ضرورة اتخاذ مثل هذه القرارات لخفض عجز الموازنة ولتحسين وضع الاقتصاد وزيادة معدل النمو الاقتصادي وانه لا يوجد بديل عنها مناف للحقيقة».

وقدّمت، في بيان، 3 أمثلة عن «بدائل لمعالجة أزمة عجز الموازنة دون الاضطرار لزيادة الأسعار، تمثلت في محاربة الفساد المستشري وضغط الإنفاق الحكومي البذخي، وتعديل النظام الضريبي وجعله متوازنا بحيث يدفع الأغنياء واصحاب الدخول المرتفعة ما يتناسب مع دخولهم مع تخفيف الأعباء عن كاهل الفقراء ومحدودي الدخل من أبناء الطبقة الوسطى».

وأشارت إلى أن «فرض الضرائب التصاعدية هو أمر منصوص عليه في الدستور، كما أن الحكومة تصر دون أي مبرر، على تأجيل فرض ضريبة الأرباح على البورصة».

الحركة دعت أيضاً إلى «إعادة هيكلة وتوزيع الاستثمارات بحيث تتوجه النسبة الأكبر للمشروعات الإنتاجية التي توفر فرص عمل حقيقية سواء في مجال الصناعة أو الزراعة بدلا من الاستثمار في مشروعات لم تتم دراستها و وإنفاق المليارات على الكتل الخرسانية التي لن تجدي نفعاً»، في إشارة إلى العاصمة الإداراة الجديدة التي يشيدها الرئيس عبد الفتاح السيسي، إضافة إلى اهتمام الأخير بالمشروعات العقارية.

وحذرت الحركة، في بيانها، من «مغبة تلك السياسات الجائرة التي تنذر بمخاطر كبيرة حال عدم احتمال أغلبية الشعب لها بما قد يؤدي إلى انفجارات عفوية غير مأمونة العواقب على الجميع، وهو بالفعل قد وصل إلى ذلك».

وأعلنت دعمها لمطالب أعضاء البرلمان المصري من تكتل 25 ـ 30 وعلى رأسها إلغاء قرار رفع أسعار المحروقات فورا.

وأضافت: «ندعم بشكل كامل ما ورد في بيان تكتل 25- 30 المعارض، من أنه قد فاض الكيل من جراء توالي الإجراءات والواجب يحتم علينا الاصطفاف مع جموع الشعب ولن نتخلي يوما عن الدفاع عن حقه في الحياة».

وبينت أن «السلطة الحاكمة في مصر، اتخذت خلال الأسابيع القليلة الماضية حزمة من الإجراءات الاقتصادية التي ترجمتها الحكومة إلى عدد من القرارات القاسية جاء آخرها رفع أسعار المحروقات بنِسَب تصل إلى 50٪ في المتوسط، وذلك بعد رفع أسعار المياه والكهرباء، الأمر الذي يعني تلقائيا رفع أسعار جميع السلع الاستهلاكية الأخرى ووسائل النقل على المواطنين بنسب لا تقل عن نسبة الزيادة في تلك الخدمات».

وأضافت أن ذلك «يجري مع ثبات الدخول لجميع العاملين سواء بالدولة أو بالقطاع الخاص، ما يعني الانخفاض الفعلي لدخل المواطن بنفس نسب الزيادة التي جرت، كما تتناقض هذه الزيادات المتوالية مع وعود سابقة للرئيس بعدم إقرار أي زيادات في الأسعار أو تخفيض الدعم ما لم تتحقق زيادة في دخول المواطنين».

وكان تكتل 25 -30 المعارض، وجه بيانا أمس الأول، إلى السيسي، دعاه فيها لإلغاء القرار، باعتباره «صاحب القرار والمسؤول الأول والأخير عن القرارات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وكذلك إلى أعضاء مجلس النواب «ممن يمنحون الثقه للحكومات التي تكوي المصريين بنار هذه القرارات».

شاهد أيضاً

النيابة المصرية تتحفظ على أموال صبري نخنوخ بعد واقعة التعدي والبلطجة

قررت النيابة العامة المصرية اليوم الأحد، التحفظ على أموال صبري نخنوخ، صاحب إحدى شركات الحراسات …