الغنوشي بعد التحقيق معه: التونسيون سيقاومون الاستبداد وسعيّد يرفض الانتخابات

أكد رئيس حركة النهضة والبرلمان التونسي راشد الغنوشي، أن شعب بلاده “بخير يقاوم الاستبداد”، واصفاً قرار الرئيس قيس سعيد حل البرلمان بأنه “خطير وباطل”، وذلك عقب التحقيق معه من قبل فرقة مكافحة الإرهاب بتونس (وحدة التحقيق في جرائم الإرهاب).

وقال الغنوشي، “الشعب التونسي سيقاوم الاستبداد، وقرار حل البرلمان غير دستوري، ونحن متمسكون بالدستور والديمقراطية”، مستنكرا إحالة نواب مجلس الشعب إلى التحقيق بتهمة التآمر على أمن الدولة، رغم أنهم “يمارسون صلاحياتهم وأقسموا على احترام الدستور”.

وأضاف، في فيديو نشرته صفحات اجتماعية مؤيدة لحركة النهضة على موقع فيسبوك “لدينا يقين بأن شعب تونس الذي صنع الثورة سيحافظ عليها، وتونس مستقبلها زاهر طالما أنها تتمسك بالدستور والديمقراطية”

وكان رياض الشعيبي، مستشار الغنوشي، كشف عن استدعاء السلطات للغنوشي وعدد كبير من نواب البرلمان من قبل فرقة مكافحة الارهاب “بسبب انعقاد جلسة المجلس ليوم الأربعاء 30 مارس 2022، والتي قررت إنهاء العمل بالإجراءات الاستثنائية”

ونفى ما تداولته وسائل إعلام حول “تمسك الغنوشي بالحصانة البرلمانية ورفضه الحضور للتحقيق”، مؤكدا أنه “يؤمن بدولة القانون والمؤسسات ويعتبر ان كل المواطنين سواسية امام القانون”

وقال الشعيبي “هناك إمعان في الإجراءات الانتقامية ضد النواب، لذلك وقع استدعاء جميع الذين شاركوا في جلسة البرلمان للمثول أمام فرق مقاومة الإرهاب لا لشيء إلا لأنهم مارسوا واجبهم في الدفاع عن المسار الديمقراطي والدستوري”

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، إن بلاده “تعرب عن انشغالها العميق بشأن القرار أحادي الجانب الذي اتخذه الرئيس التونسي، بحل البرلمان، وإزاء ما يتداول من أن السلطات التونسية تدرس اتخاذ إجراءات قانونية بحق نواب فيه”

فيما أدان أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي قرار حل البرلمان، والذي اعتبروا أنه “الأحدث في سلسلة من التحركات المقلقة التي تهدد المؤسسات الديمقراطية التونسية وتحمل المزيد من التدهور في سيادة القانون”

واعتبروا أن تونس “خطت خطوات ملحوظة نحو إنشاء إطار سليم للحكم الشامل والتعددي منذ عام 2011. ومع ذلك، فإننا نشهد اليوم خطوات مقلقة تهدد المؤسسات الديمقراطية في تونس وتنذر بمزيد من التدهور في سيادة القانون”

وفي مؤتمر صحفي عقده الخميس في نيويورك، أعرب ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم عن قلقه من قرار

حل البرلمان، داعيا “جميع الأطراف التونسية إلى الإحجام عن أي أفعال تؤدي لمزيد من التوتر السياسي في البلاد”

وكشف ماهر المذيوب مساعد رئيس البرلمان المنحل عن تقديمه شكوى قضائية لـ”رئيس الهيئات القيادية ولجنة حقوق الإنسان بالاتحاد البرلماني الدولي” ضد الرئيس قيس سعيد “من أجل إبطال انتخاب وإلغاء ولاية برلمانية على أساس تعسفي، وقيادة أعمال تهديد وتحريض ضد نواب الشعب، وبدء إجراءات أولية لمحاكمة أكثر من 120 نائبا بتهم تصل لحكم الإعدام”

واستبعد الرئيس قيس سعيّد إجراء انتخابات برلمانية مبكرة خلال ثلاثة أشهر، فيما أكد رئيس البرلمان المنحل أن التونسيين قادرون على حماية الثورة ومقاومة الاستبداد، في وقت عبر فيه المجتمع الدولي عن قلقه من قرار حل للبرلمان.

وخلال اجتماعه برئيسة الحكومة نجلاء بودن مساء الخميس، استغرب الرئيس قيس سعيد دعوة عدد من الأطراف السياسية إلى إجراء انتخابات برلمانية خلال أجل أقصاء ثلاثة أشهر، وعلّق بقوله “من يحلم بتطبيق الفصل 89 من الدستور واهم وعليه أن يستفيق”.

وأضاف ”لا أعلم من أين أتوا بفتوى أنّ الانتخابات ستكون وفق الفصل 89. ومن نصب نفسه مفتيا للديار التونسية في القانون الدستوري!”.

وتابع بقوله “نحن نتحدث عن الدولة واستمراريتها واستقلالها لا عن تدبير موعد الانتخابات”.

 

شاهد أيضاً

الجارديان: تشييع خامنئي دليل تحول لافت في إيران وشاهد على خطأ ترامب

ذكرت صحيفة  “الجارديان” البريطانية أن ملايين الأشخاص احتشدوا، اليوم الاثنين، في العاصمة الإيرانية طهران للمشاركة في …