الفصائل الفلسطينية تتفق على تشكيل لجنة لإنهاء الانقسام خلال 5 أسابيع

اتفقت الفصائل الفلسطينية على تشكيل لجنة لإنهاء الانقسام خلال 5 أسابيع، وجاء في البيان الختامي للاجتماع الذي ضم الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أنه سيتم “تشكيل لجنة تقدم رؤية استراتيجية خلال 5 أسابيع لتحقيق إنهاء الانقسام”، فضلا عن “تشكيل لجنة وطنية لقيادة المقاومة الشعبية الشاملة”.

وشدد البيان على “حق الفلسطينيين في ممارسة كافة الأساليب النضالية المشروعة”، ورفضهم “كل المشاريع التي تهدف إلى تصفية قضيتنا الوطنية”

ودعت القيادة الفلسطينية الشعب للتصدي “بكل قوة لمخططات تصفية القضية الفلسطينية”، مؤكدة على “إقامة الدولة الفلسطينية على كامل الأراضي المحتلة وعاصمتها القدس ونؤكد على أنه لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة”.

من جهته، دعا الرئيس الفلسطيني إلى “البدء من الغد في إجراءات تشكيل اللجان المقترحة لتبدأ عملها فورا”، مؤكدا أنه لن يتدخل في عملها.

عباس يتهم دولاً عربية بالخذلان

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تزايد “الضغوط على كل الفصائل الفلسطينية منذ بداية العام الجاري”، وأن “الدول العربية لم تفِ بالتزاماتها المالية معها”، كما دعا رئيسُ المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، إلى استعادة الوحدة الوطنية وبناء برنامج سياسي يُنهي العلاقة مع اتفاقية “أوسلو”

الرئيس الفلسطيني صرح في المناسبة نفسها، قائلاً: “من الآن وصاعداً، لا أحد مفوضاً للحديث باسمنا، ونحن فقط الذين نتكلم عن قضيتنا”، وتابع: “مستعدون لعقد مؤتمر دولي للسلام تحت مظلة الأمم المتحدة، تنطلق بناء عليه مفاوضات جادة (مع إسرائيل)‎ وفق مبادرة السلام العربية”.

في السياق نفسه، شدد عباس على رفض بلاده أن تكون الولايات المتحدة وسيطاً وحيداً في المفاوضات مع إسرائيل، كما جدد رفضه الجلوس على طاولة مفاوضات تُطرح عليها “صفقة القرن” الأمريكية المزعومة.

ودعا رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، إلى إنهاء العلاقة مع اتفاقية “أوسلو”، الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.

هنية قال في المناسبة نفسها: “يجب إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، واستعادة الوحدة الوطنية، وبناء برنامج سياسي يُنهي العلاقة مع أوسلو”

وتم توقيع اتفاق “أوسلو” بين إسرائيل ومنظمة التحرير في 13 سبتمبر/أيلول 1993، وتمخضت عنه إقامة حكم ذاتي للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأضاف هنية: “نمر بمرحلة تحمل مخاطر غير مسبوقة وتهديداً استراتيجياً لقضيتنا الفلسطينية والمنطقة”، وتابع: “يتحرك تهديد ثلاثي يحاول ضرب التاريخ وتغيير الجغرافيا، وهو: صفقة القرن، وخطة الضم، والتطبيع مع إسرائيل من قِبل بعض الدول العربية”.

وحذَّر هنية، من أن “صفقة القرن تهدف إلى بناء تحالف إقليمي يسمح للكيان الصهيوني باختراق الإقليم والمنطقة العربية عبر التطبيع”، معتبراً أن الولايات المتحدة “تحاول إعادة ترتيب مصفوفة الأعداء والأصدقاء، حيث تصبح إسرائيل صديقة لدول المنطقة وجارة، وتصبح بعض دول المنطقة وفصائل المقاومة عدوة للمنطقة”.

وشدد رئيس المكتب السياسي لـ”حماس”، على أن “عملية التطبيع استخفاف بشعب يقاتل منذ عشرات السنين”.

اجتماعات للعودة للتنسيق الأمني!

بالمقابل، قالت صحيفة “معاريف” العبرية في عددها الصادر، اليوم الجمعة، إن الحكومة الإسرائيلية تعمل بهدوء وسرية على تجديد التنسيق الأمني مع الفلسطينيين، الذي أوقفته السلطة الفلسطينية عندما حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الترويج لضم مناطق في الضفة الغربية.

وادعت الصحيفة انعقاد اجتماعات رفيعة المستوى بين الطرفين خلال الأسبوعين الماضيين، بينها اجتماع عقد الأحد الماضي، وشارك فيه رئيس أركان جيش الاحتلال أفيف كوخافي، واجتماع آخرالتقى فيه وفقا للصحيفة، ضباط إسرائيليون كبار في “قيادة المنطقة الوسطى”، بينهم قائد المنطقة تَمير يَدْعي، و”منسق أعمال الحكومة في المناطق المحتلة”، كميل أبو ركن، بمسؤولين فلسطينيين مقربين من الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني، أن اللقاءات غير المعلنة تهدف إلى تعزيز تجديد التنسيق الأمني، من خلال شخصيات مركزية ومعروفة في المجتمع والاقتصاد الفلسطيني.

 ولفت مقربون من رئيس أركان جيش الاحتلال، أن الشخصية الفلسطينية التي التقاها كوخافي معه لا تتولى منصبا في السلطة، لكنها شخصية رفيعة، ومقربة من قيادة السلطة الفلسطينية.

وأشارت الصحيفة إلى أن لقاءات كهذه لم تكن استثنائية في الفترات العادية، لكن الأمور تغيرت في أعقاب وقف التنسيق الأمني، الذي جاء ردا على إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بأنه يعتزم تنفيذ مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة، ولذلك “تقرر الحفاظ على سرية هذه اللقاءات”.

ووفقا للصحيفة، تأتي محاولة “إسرائيل” لاستئناف التنسيق الأمني بعد الإعلان عن اتفاق التحالف الإسرائيلي – الإماراتي، “وبعد أن أزيلت قضية الضم عن الطاولة”، واعتبر المسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي أنه توجد بذلك فرصة لاستئناف التنسيق الأمني، لكن رئيس السلطة الفلسطينية لا يظهر أي بوادر على نيته تغيير قراره.

وقال مصدر سياسي إسرائيلي للصحيفة: “إن عباس ينتظر تعهدا رسميا أو تصريحا من نتنياهو والأميركيين بأنه تم إلغاء مخطط الضم”.

وأشارت الصحيفة إلى جهاز الأمن “قلق جدا من الوضع في السلطة الفلسطينية والعواقب المحتملة على الاستقرار الأمني في المنطقة بسبب إصرار عباس على وقف التنسيق الأمني”.

شاهد أيضاً

ترامب يزعم تدمير 90% من قدرات إيران لإنتاج المسيرات وطهران تسخر منه

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستسيطر، في نهاية المطاف، …