الفصائل الفلسطينية تحذر عباس من فرض عقوبات جديدة على غزة

حذرت الفصائل الفلسطينية من إقدام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على فرض عقوبات جديدة على قطاع غزة، مطالبة بالعودة إلى مسار المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام الداخلي.

وأكد محمود خلف، عضو اللجنة المركزية لـ “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” أن خطاب الرئيس عباس أعطى انطباعا سلبي عن المصالحة الوطنية.

وقال خلف اليوم الثلاثاء لـ “قدس برس” إنه كان المتوقع “أن يكون هنا دور للتدخل لدفع عجلة المصالحة للأمام للعودة إلى اتفاق 12 تشرين أول/ أكتوبر الماضي، وإمكانية تذليل العقبات والاتفاق على الأمور المختلف عليها وقيام الحكومة بدورها، ولكن يبدو أن هذا لم يكن واردا في الخطاب وتركز على موضوع التفجير(تفجير موكب الحمد الله)”.

واعتبر القيادي في “الديمقراطية” أن موضوع تفجير موكب الحمد الله “بحاجة إلى معالجة أمنية للكشف عن المتورطين والفاعلين وليس معالجة ذات طابع سياسي”.

وحول تهديد الرئيس عباس بفرض عقوبات جديد على غزة قال خلف “نحن طالبنا برفع الإجراءات القديمة التي تتعلق بغزة سواء خصم الرواتب أو منع مرضى من السفر، ولكن الحديث عن إجراءات جديدة هذا ينذر بخطر جديد على المصالحة من جانب وعلى الوضع المتهالك في غزة أصلا”.

وأضاف: “الناس في غزة لا ذنب لها في موضوع التفجير أو المناكفات السياسية وإقحام سكان غزة يعتبر مزيد من الضغط على الحياة العادية واليومية لهم”.

وأضاف: “الأمور تحل على قاعدة تطبيق الاتفاقات التي جرت في القاهرة ولا تحل بالضغط على السكان أو الذهاب بعيدا عن هذه الاتفاقات

وقال القيادي الفلسطيني إنه “يجب أن يكون هناك لملمة للحالة الداخلية الفلسطينية والبعد عن حالة العقاب أو اتخاذ إجراءات جديدة ضد سكان قطاع غزة”.

 وأشار إلى أن الفصائل الفلسطينية ممكن تلعب دور في رأب الصدع بين الرئيس عباس وحركة “حماس”.

وقال: “منذ الأمس كان هناك اتصال مع أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعدد من القيادات الفلسطينية في الضفة من أجل الحد للذهاب لحالة ممكن أن تفجر الوضع أو يكون هناك مناحي جديدة والبعد عن مربع المصالحة، والفصائل سوف تلعب دورا مهما في رأب الصدع بين الطرفين”.

واعتبر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر خطاب رئيس السلطة الفلسطينية “توتيري”.

وقال بحر في بيات صحفي وزعه اليوم الثلاثاء: “إن الإجراءات الإجرامية التي سيتخذها عباس ضد قطاع غزة سابقة خطيرة في تاريخ القضية الفلسطينية”.

وأضاف: “هذه الإجراءات خطوة عملية تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن محمود عباس جزءٌ أصيل من مخطط لتصفية القضية الفلسطينية وتعميق الانقسام.”

 وتابع: “إن مسرحية محاولة اغتيال الحمد الله التي أخرجتها مخابرات ماجد فرج ما هي إلا محاولة من عباس تمهيداً لعزل غزة ومقدمة لإجراءاته الفاشية التي سيتخذها مستقبلاً لإفشال المصالحة وتحويل الأنظار عن مسيرة العودة التي يخطط لها الكل الفلسطيني”.

واعتبر علي الششنية، القيادي في “لجان المقاومة الشعبية” خلال تلاوته لبيان فصائل المقاومة الفلسطينية في مؤتمر صحفي عقدوه اليوم الثلاثاء بغزة، أن فرض عقوبات جديدة على غزة يعني زيادة الألم لأبناء الشعب الفلسطيني في القطاع ودفع الضفة للانفصال عن غزة.

ودعا رئيس السلطة للتراجع الفوري عن العقوبات التي تم فرضها ووقف التهديدات “الممجوجة التي لا تخدم المصلحة الوطنية وتمثل تمريرا لأجندات حزبية ومشاريع مشبوهة”. وفق قوله.

واعتبر خطاب رئيس السلطة امس وتصريحاته مرفوضة ومدانة وهي بمثابة “رصاصة الرحمة على مسيرة المصالحة  الوطنية وخدمة مجانية للاحتلال وتساوقا مع صفقة القرن”. كما قال.

وأشار الششنية إلى أن المستهدف الأساس من هذه العقوبات هو رأس المقاومة وليس فصيلا بعينه، إضافة لإفشال مسيرة العودة.

ورفضت فصائل المقاومة اتهام رئيس السلطة لحركة “حماس” بوقوفها خلف تفجير موكب رئيس حكومة الوفاق رامي الحمد الله ، مؤكدة أن هذا الاتهام باطل “وكان الأولى بالسلطة الإيعاز لشركتي جوال والوطنية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية للكشف عن المتورطين بالجريمة بدلا من إخفاء الحقائق”. حسب البيان.

ودعا الششنية الشعب الفلسطيني وقواه الحية إلى رفع الشرعية عن رئيس السلطة والتصدي لاختطافه للتمثيل الفلسطيني وتفرده بالقرار والشأن الوطني وتعطيله لعمل المؤسسات الفلسطينية.

كما دعا  “العقلاء في حركة فتح”، والفصائل الفلسطينية لتشكيل جبهة وطنية للتصدي لكل القرارات التي اتخذها وسيتخذها رئيس السلطة بحق غزة وللعمل على ترتيب البيت الفلسطيني وتحشيد قوى الشعب الفلسطيني لمواجهة مخططات التصفية.

وطالب مصر بالتدخل العاجل لوقف هذه القرارات  التي تهدد المشروع الوطني والقومي، مؤكدا على حرص الفصائل استعادة الوحدة الوطنية وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وفق مخرجات اتفاقات القاهرة, محذرين من عقد المجلس الوطني دون توافق وطني.

ونددت “حركة الأحرار” في بيان لها اليوم الثلاثاء، باتهام الرئيس عباس لحركة “حماس” تفجير موكب الحمد الله، معتبرة ذلك “مغامرة لخلط الأوراق وحرف مسار التحقيق واستغلال خطير للتنصل من المصالحة”.

وحذرت من خطورة إقدام رئيس السلطة على تشديد معاناة أبناء غزة “الأمر الذي نشتم من خلاله رائحة دفع غزة والضفة نحو ترسيخ الانفصال وتهيئة الأجواء لتمرير صفقة القرن على عكس ما يدعيه أنه ضدها ويعمل على مواجهتها”. حسب البيان.

ودعت إلى تشكيل جبهة وطنية وشعبية للتصدي لرئيس السلطة “وسياساته المتساوقة مع الاحتلال وتعريته أمام شعبنا والعالم أجمع”. على حد قولها.

و دعت حركة الأحرار إلى مسيرة الجماهيرية احتجاجا على تصريحات رئيس السلطة، وذلك غدا الأربعاء في مدينة غزة .

ونظم العشرات من الشباب الفلسطيني اليوم وقفة احتجاجية في مدينة غزة تنديدا بتصريحات رئيس السلطة الفلسطينية

وحذر المعتصمون من فرض رئيس السلطة الفلسطينية إجراءات عقابية جديدة على قطاع غزة.

وكان الرئيس عباس قال في خطاب له، مساء أمس الإثنين، إن “حماس تقف وراء الاعتداء على موكب رئيس الوزراء الحمد الله في غزة”، معلنًا رفضه لأي معلومات أو تحقيق تجريه الحركة حول محاولة الاغتيال.

وأشار عباس، إلى أنه قرر اتخاذ القرارات القانونية والمالية والشرعية كافة بحق قطاع غزة، على خلفية محاولة الاغتيال، دون مزيد من التفاصيل حول هذه القرارات.

وأعلنت الداخلية الفلسطينية في غزة (تديرها حماس) الثلاثاء الماضي، أن انفجارًا وقع أثناء مرور الموكب الذي يقلّ رئيس الوزراء والوفد المرافق له، عقب وصولهم للقطاع، في منطقة بيت حانون (شمالًا)، دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات.

شاهد أيضاً

أمريكا تعترف بمقتل وإصابة 7 جنود في قاعدتها الأردن بصواريخ إيران

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، مقتل جنديين أمريكيين في الأردن وفقدان ثالث وإصابة 4 خلال القصف …