قال وزير العدل المصري الأسبق بعهد الرئيس محمد مرسي، المستشار أحمد مكي، إن القضاة أمام خيارين لا ثالث لهما في الأزمة الأخيرة التي يمرون بها، بعد إقرار رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي تعديلات قانون السلطة القضائية، وهما إرسال اسم واحد فقط يتفقون عليه بالنسبة لرؤساء الهيئات القضائية للسيسي، وليس ثلاثة – كما يقول القانون- أو عدم إرسال الأسماء من الأساس.
وأضاف “الأكرم للقضاة أن يرسلوا اسما واحدا أو يمتنعوا عن إرسال الاسماء، وليكن ما يكن، وليصنع السيسي ما يشاء، فهذا التصرف سيكون بمنزلة رسالة واضحة مفادها أن القضاة لن يكونوا شركاء في جريمة إهدار استقلال السلطة القضائية”.
وطالب “مكي” قضاة مصر بأن “يمتنعوا تماما عن تطبيق قانون السلطة القضائية الجديد، احتراما للدستور، واحتراما لأنفسهم، وهذا بوسعهم، وهذه هي فرصتهم”، مؤكدا أن “هذا قانون معيب ولا يمكن قبوله مطلقا”، معتبرا ما حدث “استخفافا بشكل منقطع النظير بالسلطة القضائية، ومهزلة كبرى”.
وأكد أن هذا القانون هدفه الأساسي هو التخلص من المستشار يحيى الدكروري، القاضي الذي حكم بمصرية تيران وصنافير، وحرمانه من حقه في التعيين بالأقدمية المطلقة رئيسا لمجلس الدولة، كما أنه يهدف لمنع المستشار أنس عمارة من تولي رئاسة محكمة النقض، مضيفا: “يمكن تسمية هذا القانون بقانون “الدكروري” و”عمارة” على غرار قانون المستشار هشام جنينة، الذي أطاح به من رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات”.
واعتبر أنه منذ عام 1952 والسلطة القضائية في تراجع متواصل يوما بعد الآخر، وهناك قضاة راغبون في الاستقلال وأحيانا ينجحون وكثيرا ما يفشلون، وقمة استقلال القضاء المصري كانت قبل 1952، وقد حصلنا وقتها على شهادات دولية لإلغاء المحاكم المختلطة، وتفيد بأن القضاء المصري بات يعادل في استقلاله القضاء الأوروبي والديمقراطي، وفقا لاتفاقية “مونترو”، بينما القضاء حاليا في وضع يُرثى له، وأنا أصفه بأنه الوضع الأسوأ على الإطلاق في تاريخ القضاء المصري كله، فهناك تدخل وعدوان عليه بلا حدود من قبل السلطة التنفيذية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات