أكدت هيئة المفوضين بمحكمة القضاء الإداري بمصر ، أن قرارات تشكيل الحكومة ليس من أعمال السيادة ويحق لمحاكم مجلس الدولة النظر في الدعاوى التي تطالب ببطلان تشكيلها أو تعديلها أو إعفائها من منصبها.
جاء ذلك خلال التقرير الذي أعدته الهيئة برئاسة المستشار محمد الدمرداش نائب رئيس مجلس الدولة ورفض الدعوى التي طالبت ببطلان حكومة المهندس شريف إسماعيل، وبطلان التعديل الوزاري الأول الذي أجراه على حكومته في مارس الماضي.
وقالت الهيئة إن الدستور الجديد وضع نظامًا سياسيًّا جديدًا وهو النظام المختلط “البرلماني- الرئاسي”، وما يستتبعه ذلك من عدم انفراد رئيس الجمهورية باتخاذ قرارات بتشكيل الحكومة أو تعديلها أو إعفائها، وإلا أصبح القرار مخالفًا لأحكام الدستور وخضع لرقابة المشروعية التي تختص بها محكمة القضاء الإداري.
وذلك لأن الوثيقة الدستورية تطورت واستحدثت أحكامًا تختلف عن تلك التي تضمنها دستور 1971 الذي اعتبر تشكيل الحكومة أو تعديلها أو إعفائها هي أعمال سيادية والدستور الجديد أكد أن الأعمال المتعلقة بالتشكيل أو التعديل أو الإعفاء ليست بطبيعتها ذات سيادة.
وأضافت أنه باستقراء المادتين 146 و147 من الدستور يتضح أن لكل منهما جانبا إجرائيًا وآخر موضوعي، بحيث إن رئيس الجمهورية عند استهدافه الجانب الموضوعي وهو تشكيل الحكومة أو تعديلها أو إعفائها يتعين عليه إتيان سبيل إجرائي، وهو مشاورة رئيس الوزراء واشتراط العرض على مجلس النواب، والحصول على موافقة الأغلبية المطلقة للحاضرين، وإلا بطل العمل في مجمله.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات