القوات العراقية تستعيد مواقع جديدة في الموصل من سيطرة داعش

قال مصدر أمني، إن القوات العسكرية العراقية تمكنت اليوم الثلاثاء، من استعادة مناطق هامة في “المدينة القديمة” بالجانب الغربي لمدينة الموصل، بعد معارك عنيفة مع تنظيم “داعش” الإرهابي.

وأوضح الرائد محمد عبد الواحد الصفار، مسؤول التخطيط العسكري في الشرطة الاتحادية، أن “الفرقة الثالثة بالشرطة الاتحادية حررت اليوم سوق الأربعاء وباب الطوب بالكامل، ضمن أسواق الموصل والتي سبق وأن خسرتها لصالح داعش في معارك سابقة”.

وأشار إلى أن قوات الشرطة الاتحادية توغلت بمسافة 150 مترا نحو مركز مدينة الموصل القديمة، وسط معارك شرسة للغاية تخوضها ضد المسلحين الذين باتوا يستخدمون كل ما يمتلكونه من قوة للدفاع عن آخر حصونهم في مدينة الموصل.

وعن حجم الخسائر المادية والبشرية بين طرفي النزاع المسلح خلال معارك سوق الأربعاء، وباب الطوب، أشار الصفار إلى أن “3 مجندين من جهاز الشرطة الاتحادية قتلوا وأصيب 6 آخرين إثر عمليات قنص ومواجهات نارية مباشرة مع العدو”، لافتا إلى أن “التنظيم فقد نحو 16 مسلحاً وعشرات قطع الأسلحة النارية المختلفة”.

من جهته كشف قائد بارز في جهاز مكافحة الإرهاب، عن تولي قوات النخبة في الجهاز لمهمة تحرير جامع النوري (الجامع الكبير) ومنارة الحدباء ضمن المدينة القديمة وسط الموصل.

و”جامع النوري” أو “الجامع الكبير” كما يطلق عليه، يمثل قيمة رمزية كبيرة لتنظيم “داعش” لأن منبره شهد الإعلان عن قيام ما تسمى بـ “الدولة الإسلامية في العراق والشام” عندما اعتلاه زعيم التنظيم “أبو بكر البغدادي” في يوليو عام 2014.

من جانبه، قال الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، أحد قادة جهاز مكافحة الإرهاب، إن “قوات الجهاز تخوض منذ يومين معارك شرسة ضد التنظيم في شارع الفاروق، والمعارك تتم من منزل ومن زقاق الى آخر والقوات استطاعت من تحقيق نتائج إيجابية خلال المعارك”.

وأضاف الساعدي، ان “العمليات الخاصة الثانية تسيطر على أجزاء واسعة من منطقة خزرج بـ الموصل القديمة”.

وأكد أن “الاشتباكات مستمرة بين القوات العسكرية والتنظيم في مناطق باب لكش والفاروق والشفاء قرب قلعة باشطابيا الشهيرة”، منوها الى ان حماية المدنيين العزل الهدف الأول والأبرز للقوات فلا أهمية لتحرير أرض تشهد خسائر جسيمة للمدنيين.

وتعد أحياء الموصل القديمة التحدي الأبرز للقوات العراقية في حملة تحرير المدينة، بسبب أزقتها الضيقة والمتشعبة، ما يجعل المركبات العسكرية عاجزة عن دخولها، فضلا عن اكتظاظها بالمدنيين.

والموصل مدينة ذات كثافة سكانية سنية، وتعد ثاني أكبر مدن العراق، سيطر عليها “داعش” صيف 2014، وتمكنت القوات العراقية خلال حملة عسكرية بدأت في أكتوبر الماضي، من استعادة النصف الشرقي للمدينة، ومن ثم بدأت في 19 فبراير الماضي معارك الجانب الغربي.

شاهد أيضاً

إسرائيل تخشى خطوات الجيش المصري على الحدود السودانية

رصدت الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية بقلق بالغ التصعيد الأخير على الحدود السودانية، حيث تتعامل بحساسية …