أفاد مصدر أمني عراقي، اليوم الأربعاء، بأن القوات الحكومية التي اقتحمت حي “الدواسة” غربي الموصل، أجبرت على التراجع عقب وقوعها في فخ نصبه تنظيم “داعش” الإرهابي، مخلّفاً خسائر جسيمة في صفوفها.
فيما أفادت مصادر ميدانية، استهداف مقاتلات لمسجد في الجانب الغربي للموصل، يأوي نازحين مدنيين، مخلفاً قتلى وجرحى في صفوفهم.
وقال المصدر، وهو نقيب في قوات الرد السريع (تابعة للداخلية) مفضلاً عدم نشر اسمه كونه غير مخول بالإفصاح عن معلومات هامة من هذا النوع، إن “القوات (الحكومية) توغلت في منطقة الدواسة وسط اختفاء تام لمسلحي داعش”.
وبيّن أن “قيادة القوات أكدت أن الموقف الأولي لسير المعركة هو تحقيق الانتصار وانهيار المسلحين”، غير أنه استدرك بالقول “انسحاب التنظيم كان فخاً في الأصل”.
وتابع “مجاميع مسلحة من التنظيم عادت بالظهور من الأنفاق التي أوجدتها سابقاً من منتصف شارع الدواسة، وتمكنت من فصل القوات إلى نصفين، ثم باشرت مجاميع مسلحة أخرى بالهجوم على القوات من محاور عدة”.
وكشف أن “القوات العراقية وجهت نداءات عدة إلى القيادة العسكرية العليا، تطلب السماح لها بالانسحاب، إلا أن الأخيرة رفضت بعد رفض التحالف الدولي الانسحاب”.
وأشار إلى أن “القوات وبعد مواجهات استمرت لأكثر من 6 ساعات، انهارت واضطرت للانسحاب نحو منطقة الجوسق المتاخمة لمطار الموصل الدولي”.
وأكد المصدر، أن “خسائر القوات العراقية المادية والبشرية كانت جسيمة جداً، والتنظيم تمكن أيضا من إسقاط طائرة حربية مسيرة (بدون طيار) للقوات المشاركة في الهجوم”.
على صعيد متصل، قال مصدر أمني، طالباً عدم نشر اسمه خشية ملاحقة التنظيم له كونه في المناطق غير المحررة، إن “طائرات حربية (لم يحدد هويتها) قصفت في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء جامع عمر الأسود وسط شارع الفاروق جنوبي الموصل والتي تتخذه العائلات النازحة عن منطقة وادي حجر مقرا لها”.
وتابع المصدر، “عشرات المدنيين العزل بينهم نساء وأطفال سقطوا بين قتيل وجريح جراء تلك الغارة، وهناك الكثير من المدنيين ما يزالون تحت أنقاض الغارة التي حولت الجامع والمنازل والمحال التجارية القريبة منه إلى ركام”.
وأضاف، أن “طيران التحالف الدولي كثف من طلعاته الجوية على مدار الساعة في سماء الجانب الغربي، وبدأ يستخدم السلاح الناري المتوسط (الرشاش) في معالجة أهداف التنظيم”، في إشارة إلى صعوبة المعركة لكثرة وجود المدنيين العزل.
ولم يصدر عن القوات الحكومية أو قوات التحالف، أية بيانات بخصوص ما أفاد به المصدرين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات