الكتلة الإسلامية (حماس) تكتسح انتخابات جامعة بيرزيت بالضفة بـ 5018 صوت

في نتيجة تاريخية، فازت الكتلة الإسلامية التابعة لحركة حماس بانتخابات مجلس الطلبة بعد اكتساحها بأغلبية المقاعد وإحرازها 5018 صوت من أصل 9732 مقابل 3379 صوت لكتلة الشبيبة الطلابية.

حققت الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة حماس فوزاً ساحقاً على مختلف الأطر الطلابية بل إن عدد الأصوات التي حصلت عليها الكتلة تفوق عدد أصوات باقي الأطر الطلابية مجتمعة مع الأصوات الفارغة واللاغية.

وجاءت النتائج النهائية للانتخابات: حماس 28 مقعد وفتح 18 مقعد والجبهة الشعبية 5 مقاعد.

وبالنظر لأخر انتخابات حصلت في الجامعة في 2019، فقد حصلت كلاً من فتح وحماس على 23 مقعداً والشعبية على 5 مقاعد ما يعني أن الكتلة الاسلامية تقدمت 5 مقاعد فيما تراجعت فتح 5 مقاعد وهو فارق كبير جداً.

واعتبر فلسطينيون أن هذا الفوز التاريخي غير مسبوق للكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت هو بركة الشهداء، وسواعد مجاهدي سيف القدس، والإخلاص الذي ينضح تعبا وعرقا ومطاردة لأبناء الكتلة، الشباب الصغار سنا الكبار فعلا، الذين يقطفون فوزهم الآن من داخل السجن.

وتُعتبر جامعة بيرزيت من أهم الجامعات الفلسطينية، وهي تمثل مجتمع متكامل يعبر عن المزاج العام الفلسطيني، وكان على مدار سنوات يعكس واقع الشعب الفلسطيني.

واعتقل الاحتلال عدد من قادة الكتلة قبيل الانتخابات، كما أرسل جهاز الشاباك الصهيوني رسائل للطلبة هددهم فيها من انتخاب الطلاب المحسوبين على حماس يُضاف لذلك إجراءات السلطة الفلسطينية الضاغطة على الطلبة باستمرار.

ويقول الصحفي أدهم أبو سلمية أن أهمية هذه الانتخابات ترجع لأنها تعكس المزاج العام للشارع الفلسطيني وتُقدم استفتاء حقيقي للميزان العام للفصائل الفلسطينية في الشارع الفلسطيني.

كما أنها تجري في الضفة الغربية التي تتعرض فيها حماس والجهاد الإسلامي تحديداً لعملية استئصال مستمرة من قبل الاحتلال والسلطة.

وتأتي بعد عام على معركة سيف القدس وما تعيشه الضفة حقيقةً من حالة تحول عبر استعادة زخم وروح المقاومة، وتصاعد العمليات، ولطالما لعبت الجامعات دوراً بارزاً في الانتفاضات.

ماذا يعني ذلك؟

يعني أن المزاج الشعبي العام في فلسطين هو داعم ومساند قوي لخيار المقاومة ورفض الاحتلال، ورافض لخيار التسوية والتنسيق الأمني، وأن الضفة الغربية تحاول أن تتحرر من القبضة الأمنية لتستعيد زخمها الشعبي وحضورها الوطني في مواجهة ومقاومة الاحتلال.

وأن الكتلة الإسلامية نجحت في استثمار الزخم الشعبي المؤيد لخيار المقاومة، وارتكزت لعنوانها الأهم وهو المقاومة وتحمل الإطار الطلابي لفتح وزر فشل السلطة وأدائها السياسي والميداني، ويمكن القول أن هذه الهزيمة تتحملها قيادة فتح وليس طلابها.

وتعزز حماس بهذا الفوز حضورها الشعبي في الضفة، وهي مدعوة لمزيد من العمل في هذه الساحة المهمة، فالضفة هي نقطة استراتيجية في مقاومة الاحتلال.

كما أن الهزيمة المدوية للسلطة وفتح وأجهزتها الأمنية في انتخابات جامعة بيرزيت تشير إلى الضعف الكبير الذي تعاني منه فتح والتغيرات العميقة في المجتمع الفلسطيني.

تختلف انتخابات الجامعة عن الانتخابات البلدية والنقابية لأن طابعها سياسي بحت بينما تلعب عوامل أخرى في نتائج البلديات والنقابات.

شاهد أيضاً

ترامب يزعم تدمير 90% من قدرات إيران لإنتاج المسيرات وطهران تسخر منه

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستسيطر، في نهاية المطاف، …