أعلنت النائبة العامة الأوكرانية إيرينا فينيستوفا العثور على 410 جثث لمدنيين، بمقبرة جماعية بمدينة بوتشا بعد استعادة السيطرة عليها مؤخراً من الجيش الأوكراني.
وأعلن مستشار الرئيس الأوكراني انه تم العثور على عشرات المدنيين القتلى في شوارع إيربين وبوتشا وهوستوميل في كييف بعد انسحاب القوات الروسية منها ووصف المشهد بـ “فيلم رعب”.
وأوضح المستشار الرئاسي أن بعض الضحايا قتلوا بطلقات نارية في رؤوسهم وأيديهم مكبلة، في حين ظهرت آثار التعذيب على بعض الجثث.
وأشار إلى أن التقارير الواردة من بلدات في منطقة كييف تظهر “صورة ما بعد نهاية العالم” للحياة تحت الاحتلال الروسي.
وأضاف: “هذه مدن محررة، صورة من أفلام الرعب، صورة ما بعد نهاية العالم. تم بالفعل العثور على ضحايا جرائم الحرب هذه، بما في ذلك النساء المغتصبات اللائي حاولن حرقهن، وقتل مسؤولين حكوميين محليين، قتل أطفال، قتل كبار السن، رجال”
وأضاف أن العديد منهم مقيّد الأيدي وآثار تعذيب وأعيرة نارية في مؤخرة الرأس.. سرقات.. محاولات للاستيلاء على ذهب وأشياء ثمينة وسجاد وغسالات”
وأظهرت صور نشرتها وكالة فرانس برس جثث 20 مدنيًا على الأقل ملقاة عبر الشارع في بلدة بوتشا، بعد انسحاب القوات الروسية من المنطقة.
وأعلنت شركة “ماكسار تكنولوجيز” الأمريكية أن صور الأقمار الصناعية للمدينة تظهر خندقاً بطول 45 قدماً، محفوراً في أرض كنيسة حيث جرى اكتشاف المقبرة الجماعية.
وأوضحت الشركة أن الصور التي جرى التقاطها في 31 مارس تأتي بعد صور سابقة من 10 مارس تظهر علامات الحفر في أراضي كنيسة سانت أندرو.
كما أصدرت هيومن رايتس ووتش تقريرًا، الأحد، يشير إلى ارتكاب القوات الروسية لجرائم حرب في أوكرانيا ضد المدنيين في مناطق تشيرنيهيف وخاركيف وكييف المحتلة، بما في ذلك الإعدام بإجراءات موجزة والاغتصاب والنهب.
وأوضح الرئيس الأوكراني زيلينسكي في مقابلة مع قناة “CBS” الأمريكية أن انسحاب القوات الروسية من بعض المناطق الأوكرانية يعد خطوة تكتيكية للتركيز على شرق أوكرانيا.
عقوبات أوروبية
وأعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، أنه يناقش بشكل “عاجل” فرض مجموعة جديدة من العقوبات على روسيا استجابة لطلب فرنسا وألمانيا بصورة خاصة، في أعقاب العثور على جثث مئات المدنيين بمحيط العاصمة الأوكرانية كييف، ولا سيما في بوتشا، بعد انسحاب القوات الروسية منها.
وقال جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، إن التكتل “يدين بأشد العبارات الفظاعات التي أفيد أن القوات المسلحة الروسية ارتكبتها في عدة مدن أوكرانية محتلة باتت الآن محررة”
وقد تعهد رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل بفرض عقوبات جديدة على روسيا، الأحد، بعد ظهور صور مروعة لعشرين جثة مدنية ممددة على الأرض في بلدة بوتشا، شمال غرب كييف، أوكرانيا.
وأدان وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن روسيا الاثنين بسبب العثور على جثث مدنيين في مدينة بوتشا القريبة من العاصمة الأوكرانية كييف، فيما طالب الأمين العام للأمم المتحدة بفتح تحقيق مستقل في المذبحة.
وذكر بلينكين في بيان أن بلاده ستستخدم كل الأدوات المتاحة لمعاقبة المسؤولين عن “مذبحة المدنيين في بوتشا”، مؤكداً أنه يجري توثيق العنف الحاصل هناك.
وطالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في المقبرة الجماعية التي عثر عليها في مدينة بوتشا، معرباً عن صدمته برؤية جثث المدنيين هناك.
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، إلى فرض مزيد من العقوبات على روسيا بعد أن اتهمت أوكرانيا القوات الروسية بقتل مدنيين في بلدة بوتشا الأوكرانية.
وأبلغ ماكرون إذاعة “فرانس إنتر” بأن ثمة “أدلة واضحة جدا” تشير إلى أن القوات الروسية مسؤولة عن جرائم حرب في أوكرانيا، بحسب ما نقلت رويترز.
وتحدث رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، عن “إبادة جماعية” محتملة في أوكرانيا.
وقال سانشيز أثناء منتدى اقتصادي “سنقوم بكل ما في وسعنا كي لا يبقى أولئك الذين يرتكبون جرائم الحرب هذه بدون عقاب ويتمكنوا من المثول أمام المحاكم، وفي هذه القضية المحددة أمام المحكمة الجنائية الدولية على خلفية حالات مزعومة تشمل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، ولمَ لا نقولها أيضا، إبادة جماعية”
نفي روسي
ونفت روسيا مسؤولية قواتها عن مقتل مدنيين في بلدة بوتشا. وقالت وزارة الدفاع الروسية، إن قواتها لم تقتل مدنيين في بوتشا، التي استعادتها القوات الأوكرانية من الجنود الروس.
ومن المتوقع أن تلقي الأعمال الوحشية بظلالها على محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا والمقرر استئنافها عبر رابط فيديو اليوم الاثنين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات