الكشف عن مشاركة شركات هندية في الإبادة الصهيونية بغزة

نشرت مجلة كاونتر بانش الأميركية تحقيقًا تناول، وفقًا لمراسليها في الهند، أدلة على مشاركة قطاعات من عالم الأعمال الهندي في بالإبادة الإسرائيلية في فلسطين عبر استثمارات وصفقات عسكرية وتقنية.

ويستند التحقيق، بحسب ما نقل الموقع، أمس الجمعة، إلى تقريرين أعدتهما فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967 ونُشرا في يونيو 2025، واللذين سلطا الضوء على دولٍ تواصل تقديم دعم سياسي وعسكري لـ”إسرائيل” رغم التحوّل الحاد في الرأي العام الدولي ضد تل أبيب.

ويورد التحقيق أن التقرير الثاني حمل عنوانًا وصفه الكاتبان بـ”الربح والإبادة.. الاستثمارات الهندية في إسرائيل”، وبيّن بالتفصيل أشكال التعاون والصفقات التي تربط شركات هندية بمؤسسات وصناعات أمنية وإسرائيلية.

كما أشار الكاتبان إلى تبادل التهاني العلني بين رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر منصة (إكس)، إلى جانب لقاءات رسمية رفيعة المستوى، من بينها زيارة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى نيودلهي في سبتمبر 2025 وما رافقها من اتفاقات لتعزيز الاستثمار والتعاون في مجالات الأمن السيبراني والدفاع والتقنية المتقدمة.

وأشار التحقيق إلى تقارير متفرقة تحدّثت خلال العامين الماضيين عن استمرار تدفّق تكنولوجيا عسكرية وقطع من أسلحة باتجاه “إسرائيل”، مستندة إلى تقارير لقنوات ودوائر تحقيقية توثّق صفقات وشحنات محددة، بما في ذلك شحنات من شركات في حيدر أباد، بحسب التحقيق.

وبيّن التقرير أيضًا أن مركز “المساءلة المالية” في نيودلهي وثّق دورًا لشرائح من النخب الاقتصادية الهندية في هذه العلاقات.

وأوضح التحقيق أمثلة لشركات هندية وردت أسماؤها كجهات متعاونة أو مستثمرة مع جهات إسرائيلية، من بينها:

أداني (Adani): عبر كيان باسم “أداني إلبيت سيستمز” التي تُنسب إليها مشاركة في تصنيع طائرات مسيّرة من نوع هيرميس 900 المُستخدمة في غزة، ووجود استثمارات لـ”أداني بورتس” في ميناء حيفا الذي يحتضن قواعد بحرية إسرائيلية.

تاتا (Tata): ذُكرت شركة “تاتا كونسلتنسي” كمشاركة في مشروع “نيمبوس” لتوفير أنظمة مراقبة واستهداف في غزة، كما أشار التحقيق إلى توريد مركبات أُعيد تحويلها لاستخدام عسكري في الضفة وغزة.

أمباني (Ambani): عبر شركات تابعة مثل “ريلاينس جيو” التي تُنسب إليها مساهمات في البنية الرقمية لـ”إسرائيل”، و”ريلاينس ديفنس” التي ذُكرت في سياقات تعاون مع شركة “رفائيل” الإسرائيلية لإنتاج صواريخ وطائرات مسيّرة.

جاين (Jain Irrigation): عبر فرع “نان دان جاين” الذي وُصف بأنه يزوّد بعض المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية بأنظمة ري.

يذكر التحقيق أن هذه الأسماء تم تقديمها على نحو أمثلة بارزة ضمن سلسلة علاقات اقتصادية وتقنية، وأن ثمة تقارير ووثائق أخرى استشهدت بها الدراسة لتدعيم الاستنتاجات حول وجود روابط تجارية وعسكرية بين شركات هندية ومؤسسات إسرائيلية.

ويأتي هذا التحقيق في سياق تحوّل واسع في الضغوط الدولية على علاقات بعض الدول مع “إسرائيل”، ومع اتساع النقاش حول مسؤولية الشركات والمؤسسات في تسهيل أو تمويل أنشطة قد تُستعمل في ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق.

شاهد أيضاً

نصف المسلمين في بريطانيا تعرضوا لانتهاكات وعنف خلال عام

قالت عقيلة أحمد، رئيسة مؤسسة “بريتيش مسلم تراست”، المعنية بمتابعة ورصد جرائم الكراهية ضد المسلمين …