الكنيسة تصف المرشد بأنه “أحد خائني الوطن” واعتذار رسمي لها لمساواة أحد كهنتها به!

صدر قرار عاجل من الهيئة الوطنية للصحافة، بإحالة رئيس تحرير مجلة روز اليوسف للتحقيق “بسبب إساءة المجلة للكنيسة”، بعدما نشرت صورة لمرشد جماعة الاخوان لمسلمين الدكتور محمد بديع وبجواره الأنبا رافائيل، أسقف كنائس وسط البلد، وكتبت عليها “الجهل المقدس”، ما أثار احتجاج الكنيسة.

وعقب ظهور غلاف المجلة، أصدرت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بيانًا رسميًا بتعليمات من البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تستنكر فيه “تطاول” مجلة قومية على الأنبا رافائيل، أسقف كنائس وسط البلد، سكرتير المجمع المقدس السابق.

وقال البيان: “بناءً على توجيهات قداسة البابا تواضروس تستنكر الكنيسة القبطية بشدة تطاول إحدى المجلات القومية على الكنيسة الوطنية في شخص أحد أساقفتها ووضع صورته على غلافها أسوة بصورة أحد خائني الوطن”، على حد زعم البيان، في إشارة للمرشد العام لجماعة الاخوان.

وفي إجراء عاجل قررت الهيئة الوطنية للصحافة إحالة رئيس تحرير مجلة روز اليوسف للتحقيق، “بسبب ما تضمنه غلاف العدد الأخير للمجلة من إساءة للكنيسة، ووقف المحرر المسئول عن الملف القبطي إلى حين الانتهاء من التحقيقات”.

وقررت الهيئة “تقديم اعتذار للكنيسة، وأن تقوم المجلة في العدد القادم بالاعتذار عن الإساءة، في ظل العلاقات الطيبة التي تربط الهيئة والصحافة والإعلام بقداسة البابا والأخوة الأقباط، وحفاظاً على التاريخ العريق لمجلة روز اليوسف في الدفاع عن قضايا الوحدة الوطنية، وفتح صفحاتها وقلبها وعقلها منذ نشأتها لشركاء الوطن”.

محاسبة الجهة المسؤولة عن المجلة

وقالت الكنيسة في بيانها أن هذا “لا يعتبر هذا تحت مجال حرية التعبير، بل هو إساءة بالغة وتجاوزًا يجب ألا يمر دون حساب من الجهة المسؤولة عن هذه المجلة، كما أن مثل هذه الأفعال غير المسؤولة سوف تجرح السلام المجتمعي في وقت نحتاج فيه كل التعاون والتكاتف في ظل الظروف الراهنة، وتنتظر الكنيسة رد الاعتبار الكامل مع احتفاظها بالحق القانوني في مقاضاة المسؤول عن ذلك”.

وأكدت في البيان الصادر عن القس بولس حليم المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، إن ما ارتكبته المجلة لا يعتبر تحت مجال حرية التعبير، بل هو إساءة بالغة وتجاوزًا لا يجب أن يمر دون حساب من الجهة المسؤولة عن هذه المجلة.

وأوضح المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن مثل هذه الأفعال غير المسؤولة سوف تجرح السلام المجتمعي في وقت نحتاج فيه كل التعاون والتكاتف في ظل الظروف الراهنة.

وأكد القس بولس حليم، أن الكنيسة تنتظر رد الاعتبار الكامل مع احتفاظها بالحق القانوني في مقاضاة المسؤول عن ذلك.

أساقفة يتحالفون مع الكورونا

ونشرت المجلة مانشيت عريض بعنوان: “أساقفة يتحالفون مع الكورونا …ضد البابا والقتل باسم الرب”، وذلك أسفل صورة للأنبا رافائيل، أسقف عام كنائس وسط القاهرة، بجوار صورة لمرشد جماعة الاخوان، وساوت المجلة بين الطرفين في أمور تتعلق بإثارة الفتنة.

وتطرقت الجريدة لقضية دينية لم تحسم بعد من قبل الكنيسة والمجمع المقدس، وهي مسألة “الماستير” -معلقة التناول-بالتزامن مع وباء كورونا المستجد كوفيد 19، الأمر الذي اثار استياء أقباط عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متسائلين: “في مصلحة من تتعرض الكنيسة القبطية لمثل هذا الهجوم في ظل الدور الوطني الذي تقوم به مع الدولة لمواجهة فيروس كورونا المستجد”؟

شاهد أيضاً

النهضة التونسية تدعو لتوافق وطني جديد وتحذر من تهديد الاستقرار السياسي والاجتماعي

جددت حركة النهضة التونسية انتقادها الحاد للمسار السياسي القائم في البلاد منذ 25 يوليو 2021، …