وزير خارجية الانقلاب؛ سامح شكري يزور فلسطين المحتلة ومعلومات عن زيارة رئيس الوزراء الصهيوني؛ بنيامين نتنياهو للقاهرة, ونادر بكار فتى حزب النور المدلل, ومساعد رئيس الحزب, يلتقي وزيرة خارجية اسرائيل السابقة تسيبي ليفني في أمريكا, وبابا الكنيسة الأرثوذكسية في مصر يزور القدس المحتلة لأول مرة منذ عقود, ويسافر معه على نفس الطائرة السفير الصهيوني بالقاهرة, وعشرات الآلاف من الأقباط يحجون لبيت المقدس.
شركاء مشهد الانقلاب؛ الذي أحاطوا بالسيسي يوم 3 يوليو 2013 وهو يعلن الانقلاب على ارادة المصريين؛ الكنيسة وحزب النور, يتجهون إلى التطبيع بشكل قوي مع الكيان الصهيوني وتوطيد العلاقة معه، وكأن هناك اتفاقا على موقف ثابت ومشترك وهو التطبيع مع العدو الصهيوني وتوطيد العلاقة معه بالمخالفة لموقف ثورة يناير التي عادت العدو الصهيوني وأيدت المقاومة الفلسطينية.
ولتشجيع المزيد على السفر, قررت السلطات المصرية منح تسهيلات لمنظمي الرحلات السياحية إلى القدس, فقد قال مسؤول في وزارة المالية إنه تقرر إعفاء رحلات الطيران، المتجهة إلى فلسطين المحتلة عام 1948، بغرض زيارة مدينة القدس المحتلة، من الضرائب، قرار رأى عاملون في مجال السياحة، أنه سيترتب عليه زيادة عدد المسافرين إلى المدينة المحتلة، التي بدأت تشهد توافداً متزايدًا خلال الشهور الستة الأخيرة.
الضريبة التي تقرر الإعفاء منها كانت تُفرض على رحلات الطيران التي تنظمها شركات السياحة للمصريين بقيمة 400 جنيه للدرجة الأولى, و150 جنيهاً للدرجة السياحية، وتسمى “ضريبة التضامن الاجتماعي”.
ومبرر الإعفاء هو المعاملة بالمثل مع الرحلات المتجهة إلى مكة والمدينة المنورة.
وخلال العامين الماضيين، نشطت زيارات المصريين إلى القدس المحتلة؛ المسلمون منهم ذهبوا بزعم إظهار الدعم والتأييد لسكان القدس الصامدين, والمسيحيون بغرض الحج إلى أرض المسيح عليه السلام. وتقدر وزارة الطيران المدني في مصر أن أكثر من 75 ألف مسيحي توجهوا إلى القدس المحتلة خلال الأشهر الستة الأولى من 2016.
وهناك رحلتا طيران بين القاهرة وتل أبيب أسبوعيا عبر شركة “أير سيناء”، وتبلغ سعر التذكرة ذهاباً وعودة نحو 4300 جنيه “.
ورغم توقيع مصر اتفاق سلام مع الكيان الصهيوني عام 1979, فقد ظل المصريون يرفضون التطبيع مع العدو، حتى بدأ رجال دين مسلمون ومسيحيون يكسرون هذا “التابو”,
فقد زار علي جمعة، مفتي مصر السابق القدس عام 2012، بزعم دعم الفلسطينيين.
وكان الأنبا شنودة؛ بابا الكنيسة الأرثوذكسية يردد دائما أن الأقباط المصريين لن يدخلوا القدس إلا بعد تحريرها من الاحتلال، وبعد موته عام 2012، كرر الأنبا تواضروس نفس الكلام، لكنه – فعليا – سافر إلى القدس في نوفمبر 2015، تحت مبرر تشييع جثمان الأنبا إبراهام، مطران القدس والشرق الأدنى، الأمر الذي أثار جدلا واسعا في مصر حول تغيير المواقف بشأن التطبيع مع المحتل.
وفي الوقت نفسه, تتواتر التأكيدات حول اللقاء الذي قيل إنه تم بين نادر بكار؛ مساعد رئيس حزب النور, دارس الدكتوراة حاليا في جامعة هارفارد الأمريكية, مع تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الصهيونية السابقة, والتي يحفظ لها التاريخ مشهدان؛ الأول وهي تعلن الحرب على غزة من قلب القاهرة ثم تنزل الدرج متوكئة على ذراع أحمد أبو الغيط وزير خارجية مبارك الذي يشغل الآن منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية, والمشهد الثاني اعترافها علنًا أنها مارست الجنس – وهي ضابطة مخابرات سابقة- مع مسئولين عرب بغرض توريطهم وجمع معلومات تخدم الكيان الصهيوني.
التطبيع مع العدو السهيوني بدأ يأخذ مسارا متسارعا في ظل الانقلاب العسكري الذي نفذه عبد الفتاح السيسي على أول رئيس مدني منتخب لمصر؛ د. محمد مرسي.
وقد اعتبر عضو في غرفة الفنادق المصرية أن إعفاء رحلات الطيران بغرض زيارة القدس، سيترتب عليه زيادة عدد المسافرين خلال الفترة المقبلة.
وبالتوازي مع ذلك، زاد عدد السياح الإسرائليين الذين زاروا مصر خلال العام الماضي بنسبة 15% عن العام 2014، ليبلغ عددهم نحو 161 ألف سائح, اتجه أغلبهم إلى سيناء .
وقال مسؤول في غرفة الفنادق المصرية إن شهر أبريل الماضي شهد نمواً في التدفقات الإسرائلية إلى سيناء، خلال عيد الفصح اليهودي، وهو عيد خروج بني إسرائيل من مصر.
ومع الوقت تتضح خطورة استمرار الانقلاب وشركائه في مواقع المسئولية على أمن مصر, إذ يسعون بشكل واضح لتزييف وعي المصريين, وتغيير عقيدة الشعب والجيش, التي كانت ترى في الكيان الصيهوني عدوا تقليديا وتاريخيا للمصريين, وهم الآن يحاولون جعله الصديق المفضل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات