أكد جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لرفع الحصار عن غزة، أن الأوضاع الحياتية في القطاع قبل وصول جائحة فيروس “كورونا المستجد” كانت خطيرة وكارثية، وهو ما يتطلب من المجتمع الدولي التدخل الجاد لرفع الحصار بالكامل عن القطاع.
وقال الخضري خلال تصريح لـ”الخليج أونلاين”، إن قطاع غزة لا يستطيع الانتظار في ظل وصول فيروس كورونا؛ لكون الوضع الصحي أصبح أكثر خطورة مع وصول المرض، لذا لا بد من تسيير قوافل طبية وسريعة لإنقاذ الوضع.
وأضاف الخضري: “المجتمع الدولي مطالَب برفع جميع أشكال الحصار المفروض على قطاع غزة سواء الاقتصادي أو السياسي أو الصحي، لأننا في وضع عالمي طارئ، وحياة الإنسان مقدمة على كل شيء، واستمرار الحصار جريمة”.
وشدد على أن من الضروري توفير أجهزة التنفس لقطاع غزة، وأجهزة الفحص الخاصة بفيروس “كورونا المستجد”، وإغاثة القطاع اقتصادياً وبيئياً؛ لكون الوضع يزداد سوءاً وتدهوراً.
وبيَّن أن مستوى الفقر في قطاع غزة بعد وصول فيروس كورونا له، وصل إلى نسبة 100%، حيث كان قبل الأزمة 85%.
وأردف بالقول: “يجب على المجتمع الدولي إجراء مقارنة سريعة وعاجلة بين الوضع الاقتصادي والصحي والبيئي الذي يسود قطاع غزة، والوضع الصحي المترف في العالم والاقتصاد المزدهر، وكيف تهاوى بفعل كورونا”.
الجدير بالذكر أن القطاع المحاصر يعاني منذ منتصف عام 2007، ضعفاً عاماً بمجال تقديم الخدمات الصحية ونقصاً في الأدوية والمستهلكات الطبية بنسبة عجز تصل إلى 45%، بحسب تقدير وزارة الصحة التي تديرها حركة “حماس”.
ويعيش القطاع حصاراً إسرائيلياً مشدداً منذ 2006، مع إغلاق المعابر بإحكام، ووضع اقتصادي متردٍّ، وارتفاع نسبة البطالة والفقر إلى مستويات غير مسبوقة، فاقمتها عقوبات عباس التي فُرضت في أبريل 2017.
وشملت العقوبات خصماً يتراوح بين 40% و50% من رواتب موظفي السلطة، وتقليص كمية الكهرباء التي تراجع عنها بعد عدم خصمها من أموال المقاصة، والتحويلات الطبية، وإحالة الآلاف إلى التقاعد المبكر الإجباري، وتأخيراً متعمَّداً في صرف رواتب الموظفين، وهو ما ضاعف الأزمة والمعاناة في غزة.
وأجبر انتشار الفيروس دولاً عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وفرض حظر تجول، وتعطيل الدراسة، وإلغاء فعاليات عدة، ومنع التجمعات العامة، وإغلاق المساجد والكنائس.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة تسجيل 9 إصابات بفيروس كورونا، ووجود أكثر من ألف مواطن تحت الحجر الصحي الإلزامي في عدد من المدارس، والمراكز الصحية، والفنادق.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات