خبراء القانون الدولي: مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة جريمة ضد الإنسانية

أجمع عدد من خبراء القانون الدولي على أنّ ما ارتكب في مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، هو “جريمة ضد الإنسانية”، تستدعي فتح النقاش القانوني، حول تكييف الحالة والإجراءات اللازم اتخاذُها بشأن محاسبة ومحاكمة كل من يثبت تورطه في ارتكاب هذه الجريمة، وكذلك المُشاركين فيها، وتقديمهم إلى العدالة الجنائية الدولية مهما طال الزمن.

وأكد المشاركون في المؤتمر، من القانونيين والحقوقيين ومُمثلي المنظمات الحقوقية المحلية والدولية أمس الاثنين باسطنبول، على ضرورة وضع خارطة تعريفية للتكييف القانوني لما حدث في فض اعتصام رابعة العدوية والميادين الأخرى في ذاك اليوم، ومدى إمكانية فتح تحقيق دولي فيما حدث، وتوضيح مفهوم “عدالة ومشروعية الحق في الاعتصام”، مع توصيفٍ لحالة حقوق الإنسان في مصر، ودور القوى الإقليمية فيما حدث.

وأكد البيان الرئيسي للمؤتمر، الذي تلاه المحامي الدولي عبد المجيد مراري، على أن ما وقع من جرائم قتل خارج اطار القانون من قبل قوات الامن المصرية ، صباح يوم 14/8 2013 خلال فض اعتصام ميداني رابعة العدوية والنهضة وباقي الميادين الأخرى في مصر وترتب عليه حالات قتل لعدد 817 مواطنا مصريا في اكبر مذبحة شهدها التاريخ المعاصر، فضلا عن الاف المصابين في غياب تام لسلطة قضائية مستقلة تجري تحقيقا عادلا ، يترتب عليه محاسبة مرتكبي تلك الجرائم .

واضاف البيان، ان عدد من خبراء القانون الدولي أجمعوا على ان ما ارتكب خلال فض رابعة هو جريمة ضد الإنسانية، وذلك بمنطوق الفقرة الأولى من المادة 7 من نظام روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية.

كما شدد البيان على اعتزامهم تفعيل المادة 15 من اتفاقية روما وذلك عبر العمل على تشكيل قناعة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية حت يباشر التحقيق في هذه الجريمة .

وأوضح البيان ان الموقعين على البان يطالبون المنظمات الدولية المعنية وعلى راسها مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة بضرورة تبني فتح تحقيق دولي جاد ومحايد بخصوص الإجراءات المتبعة في ذلك اليوم من قبل قوات الامن المصرية والوقوف على الجناة الحقيقيين وتقديمهم للعدالة الدولية ومنع إفلاتهم من العقاب.

كما وجه البيان دعوة إلى الأمم المتحدة والاجهوة الدولية المعنية لاعتبار يوم 14 أغسطس من كل عام يوما عالميا لضحايا اعتصام رابعة العدوية وكافة ضحايا الاعتصامات على مستوى العالم .

بعرض تسجيل مرئي، لبعض مشاهد مذبحة يوم فض اعتصام رابعة العدوية، كبداية

ه بالاستماع لآراء الخبراء القانونيين في هذا الأمر،

وافتتح المحامي الدولي الفرنسي “جيل ديفير”، فعاليات المؤتمر بمحاضرة حول “إمكانية فتح تحقيق دولي فيما حداث في رابعة العدوية “، وطرح في بداية حديثه سؤالا ” ماذا نستطيع ان نفعل؟!  .. قائلا بصفتي محامي واستطيع ان اتحدث عن الاجراءات التي يمكن ان نتخذها وان لم يكن بيننا تعاون قوي كمنظمات مجتمع مدني وحقوقيين فلن نصل لهدفنا؛ ويجب ان يتكاتف الجميع فيما بينهم وفق القرارات القانونية وحول الاطار القانوني .. ولذلك فالنشطاء وحدهم لا يمكن ان ينجزوا شيئاً دون الحصول على الدعم الحقوقي ووفقاً للقانون الدولي، ومن خلال العمل مع الشعب المصري ولكي يكون العمل المحلي متسق مع العمل الدولي.

وأضاف انه يجب علينا ان نلفت انظار المجتمع الدولي ونصل اليه ونطلعه على ما لدينا لكي نحصل على نتائج إيجابية؛ ولابد ان نحصل على معلومات عن الانتهاكات التي تحدث داخل السجون والمعتقلات طوال فترة الانقلاب منذ 2013 وحتى اليوم ، وعلينا ان نتعاون مع الصحفيين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني الإقليميين والدوليين، ومدهم بما لدينا من الحالات الموثقة من معلومات ادلى بها الضحايا وذويهم .

وأوضح “جيل ديفير”، انه يجب اخذ بيانات هذه الانتهاكات الموثقة من اجل امداد مفوضية حقوق الانسان التابعة للاتحاد الاوربي حيث ان مصر دولة مهمة جدا بالنسبة لهم، ولابد ان نحصل على معلومات جيدة عن الانتهاكات لنظام السيسي بشكل اعمق مما لدينا الان إذ أنه حتى الان لا تتوفر لدينا الكثير من المعلومات الجيدة وعلينا ان نحصل على إفادات اكثر ومعلومات حول طبيعة الانتهاكات وتوثيقها من الضحايا وذويهم.

وأشار إلى ان هناك صعوبات في القوانين الغربية والتي تأخذ وقت طويل، وهناك عراقيل ولكن المهم ان نستمر في التعاون من اجل الحصول على الحقائق بشكل موثوق يسهل الطريق امامنا جدا؛ فهذه المؤتمرات الحقوقية الدولة هامة وأيضا اجراء الحوارات مع الصحفيين والقضاة الاوربيين ، ويجب علينا ان نظهر لهم شيئاً يفتح شهيتهم للحصول على بيانات ومعلومات حول الانتهاكات الموثقة بصورة افضل.

وقال جيل ديفير: “انا دائما مع الشعب المصري اتابع واطلع على الحقائق أولا بأول، وقد حصلنا على بعض المعلومات من اجل الحصول على حقوق شهداء رابعة وهناك تعاون كبير بشأن مقاضاة مرتكبي مجزرة رابعة عبر التواصل بيننا وبين أهالي ضحايا اعتصام رابعة و هناك حقوق على الساحة الدولية معروفة ونحن من خلال تكاتفنا وتعارفنا يمكننا تحقيق نجاحات في هذ الملف.

والمح الى انه عمل مع الفلسطينيين اكثر من 10 سنوات وقبل سنتين انتقل للعمل من تركيا ، مشيرا الى أنه بصدد نقل الخبرة في مجال عمله بالملفات الحقوقية للفلسطينيين وانتهاكات اسرائيل في ملف رابعة العدوية؛ إذ نجح في فتح تحقيقات دولية بخصوص قضايا رفعت ضد ممارسات اسرائيل ، وقد تم انتقال الملف للمحاكم الدولية .. واذا تم قبول هذا الملف سيتم فتح قضية ضد القوات الاسرائيلية وقد يكون ذلك امر صعب تجاه محاكمة السيسي كمجرم حرب ولكن لا يمنع من طرق الأبواب وهذه امور سارية يمكن ان نقوم بها لاجل الشعب المصري ..

وقال المحامي الفرنسي الدولي، ان قيام العسكر بفتح النار على المواطنين العزل وقيامهم بارتكاب المجازر ضد الصحفيين في مصر وايصال تلك الجرائم الموثقة الى المحاكم الاوربية.. وهناك بعض الصعوبات ويمكن رفع هذه الملفات وقد نجد رفضاً من قبل المحكمة الدولية ولكن لن نيأس.. داعيا الى رفع قضايا متعددة في مختلف الدول الاوربية .. ففي فرنسا نستطيع رفع قضايا في فرنسا او خارجها .. ولا يشترط ان يكون مواطن فرنسي من تعرض للتعذيب في المعتقلات .. فلابد من تقديم اثباتا موثقاً قانونيا يدين هذا الشخص المنتهك لحقوق الانسان والذي ارتكب الجريمة .. على ان يكون في ذات اللحظة التي تقدم فيها الاثباتات لفتح تحقيق ضده في الأراضي الفرنسية حتى يتم فتح القضية ضده وبالتالي يستطيع القضاء الفرنسي توقيفه .

وأوضح “جيل ديفير”، ان الهئية القضائية تختلف عن السياسية ، ولكن المشكل يكون كبيرا لاسيما اذا كان الشخص المستهدف في موقع رئيس دولة بغض النظر عن كونه انقلب على السلطة كالسيسي مثلاً .. ونحن نسعى لمحاكمة رئيس دولة ولم نستطع فعل شيء .. فهناك العديد من المعتقلين والضحايا وعندما تقاضي رئيس دولة تكون الاجراءات معقدة وتختلط الامور السياسية بالقضائية ولكننا رغم ذلك نتحرك.

وشدد على انه لا قيمة لتحصينات السيسي لكبار ضباط العسكر ولن يتم محو الجرائم التي ارتكبوها مهما طال الوقت لأنها لا تسقط بالتقادم؛ داعيا لضرورة التحرك باتجاه المحاكم الدولية المختلفة اذ يمكن تحريك المحاكم الدولية، ويجب الاستمرار في العمل والتعاون المشترك في هذا الخصوص من خلال الحصول على شهادات ذوي الشهداء أو بعض الضحايا انفسهم فهذا يكون مؤثرا اكثر.

وأضاف المحامي الفرنسي ، انه بالنسبة للاطفال ذوي الاعاقات والذين فقدوا ذويهم لم يقوموا برفع قضايا ودعوى ضد السيسي فهم لن ياتوا لتوثيق قضيتهم، مشددا على ان الضحية هو الذي يجب ان ياتي بالادلة والبراهين؛ وإلا الحقوقيين لن يفعلوا شيئا من اجله وبالتالي نستطيع الحصول على امور ايجابية بهذا الخصوص والقرار مهم جدا والتصميم وطبعا فنحن نقوم بتحضير قضايا جماعية وملفات جماعية ويجب علينا ان نقدم لهم الوثائق واسماء الضحايا وملفاتهم واستخراج اعفاء لاي ضابط عسكري امر غير وارد ولا يمكن اعفاء أي ضاب.

وهاجم بشدة حصول القوات المسلحة المصرية اسلحة من الفرنسيين لقتل الشعب المصري بها واصفا ذلك بانه انتهاك جسيم، حيث لا يجب استخدام الاسلحة الحية تجاه المواطنين ولهذا يمكننا ان نقاضيهم لانهم باعوا اسلحة للمصريين وهذا يكفي لادانتهم، وفقا لقوانين الدول الاوربية.

 والآن مع كلمة  ليحدثنا عن:

– والآن مع كلمة السيد “كريم عبد السلام” المحامي، ورئيس منظمة العدالة ورد الاعتبار بتونس، ليحدثنا عن:

سوابق اعتماد أيام دولية من قبل المؤسسة الرسمية، ودور أسر الضحايا فيها.

– والآن مع كلمة السيد ليحدثنا عن:

ترسيخ مفهوم عدالة ومشروعية الحق في الاعتصام.

– والآن مع كلمة السيد “خلف بيومي” المحامي، ومدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان بلندن، ليحدثنا عن: حالة حقوق الإنسان في مصر بشكلٍ عام.

– والآن مع كلمة السيد “علاء عبد المنصف” المحامي، ومدير منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان بلندن، ليحدثنا عن: دور القوى الإقليمية في الأحداث في مصر.

وختامًا، يتفضل السيد “****”، بإلقاء البيان الختامي للمؤتمر.

ثم يعقبه جلسة استراحة لمدة (*** دقيقة)، وبعدها تُعقد جلسة نقاش مفتوح بين الحضور، لمناقشة اتخاذ إجراءات عملية لتفعيل مخرجات المؤتمر.شكرًا لحضراتكم

ومن جهته اكد  “محمود جابر”، المحامي، ومدير مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان باسطنبول، على ترسيخ مفهوم عدالة ومشروعية الحق في الاعتصام بأن التكييف القانوني لما حدث في فض اعتصام رابعة وأخواتها في مختلف المحافظات هو جريمة ضد الإنسانية بكل المعايير القانونية الدولية والمحلية والإقليمية .

وأضاف اننا راقبنا اعتصام رابعة الذي كان سلميا وفقا لما اقره القانون والدستور المصري الذي نص صراحة على حق المواطنين في تنظيم التجمعات السلمية والاعتصامات كامر مشروع وجرم القانون فضه بقوة السلاح .

وأوضح جابر، ان المادة 20 تتحدث عن انه لكل شخص الحق في الاشتراك في التجمعات والاعتصامات السلمية ، والمادة 5 تجرم الاعتداء على المعتصمين او تعذيبهم او الحط من كرامتهم ، كما تحدثت المادة 21 في الميثاق العالمي لحقوق الانسان انه حق مشروع في الاعتصام والتجمع السلمي والتعبير عن الراي حيت لا يجوز الاعتداء عليه او فضه بالقوة .

واشار إلى ان الاتفاقية الأمريكية لحقوق الانسان 1961 اقرت الحق في الاعتصام وكذلك الاتفاقية الدولية الاوربية عام 1950 وايضا الاتفاقية العربية لحقوق الانسان 2004 اقرت الحق في الاعتصام والتجمع السلمي وجرمت الاعتداءات على تلك التجمعات السلمية وجدنا القوة المفرطة والمميتة لهؤلاء المعتصمين وارتكبوا ابشع جريمة في العصر الحديث في التجمعات السلمية وان الشرطة المصرية خرقت المادة 102 من قانون الشرطة التي اعطت الصك للشرطة في استخدام القوة ولكنها قيدت رجال الشرطة وقيدته للاستعمال بالقدر اللازم لاداء واجبهم ويجب مراعاة الكثير من الاحتياطات بتحذير المواطن ليكون بغرض الاصابة وليس القتل بينما في رابعة العدوية وجدنا تعمد القتل والتمثيل بالجثث والتعنت مع اهالي الضحايا.

وقال المحامي محمود جابر اننا في مؤسسة عدالة سنتولى الدفاع عن هؤلاء الضحايا وذويهم وسندافع عن الحق في الاعتصامات السلمية والتجمع السلمي الذي اقره الدستور والقانون .

علي اونير : نواجه مصاعب كبيرة جدا في تحقيق العدالة الدولية

وبدوره أكد الناشط الحقوقي التركي “علي أونير”، رئيس جمعية مظلوم دار التركية  باسطنبول  انه حدثت في ميدان رابعة مجازر كبيرة جدا مثل الحرس الجمهوري والمنصة والفض الوحشي للاعتصام، ونحن الان نواجه مصاعب كبيرة جدا في تحقيق العدالة الدولية حيث ان الانقلاب في مصر لم يقم به السيسي وحده ولكن أمريكا هي من دعمته وهناك بعض العملاء لأمريكا والسعودية التي هي ذنب أمريكا والتي ساهمت في انجاح هذا الانقلاب وهيئت له الظروف، وهناك دول كثيرة قدمت الدعم لقائد الانقلاب الجنرال السيسي والجيش المصري للقيام بهذا الانقلاب.

وأضاف اننا نعيش في عالم غير عادل ومازلنا نعاني وهذه المجزرة التي ارتكبت في رابعة لم يُحاسب عليها احد ونحن نبحث في كافة المحافل الدولية عن كيفية الحصول على حقوقهم دون تأخر في ظل مجتمع إقليمي متواطئ للأسف .

وأوضح اونير، ان ما قام به السيسي وقواته هو جريمة حرب يجب ان يحاسب عليها بالرغم من وقوف بعض دول الخليج إلى جانب السيسي – مجرم الحرب- ولكننا سنظل ندافع عن كرامة وحقوق البشر دون تفرقة، ونواجه قوى كبيرة جدا دون تراجع وعلى منظمات المجتمع المدني ان تتحرك للحفاظ على العدالة العالمية وان تقف إلى جانب ضحايا رابعة وعندما تم حصول احتلال العراق والعراق وسوريا قامت أمريكا بارتكاب مثل هذه المجازر البشعة و بالرصاص الحي.

وأشار الناشط الحقوقي التركي، الى أن الرئيس طيب اردوغان قال: “ان العالم الان اكبر من 5 دول ” ويقصد دول الفيتو التي تتحكم بمصير العالم، مشيرا الى انه لاول مرة في تاريخ مصر الحديث يتم انتخاب رئيس بشكل ديمقراطي وهو د محمد مرسي ؛ اذ تعرضت بعد فوزه البلاد الى حربا اقتصادية وسياسية لزعزعتها .. وكان هناك مافيا – جيش البلطجية- حتى يحولون حياة الشعب المصري إلى جحيم بدعم خليجي؛ لاسيما من الامارات والسعودية وباشراف أمريكي دعموا هؤلاء البلطجية لزعزعة الاستقرار في مصر ونشر الفوضى واعتدوا على كافة الحريات والاعراض والأموال والممتلكات للشعب المصري مما جعل الشعب يتراجع بسبب وجود تلك المافيا التي ارهبته بقوة السلاح.

والمح الي ان الرئيس الأمريكي ترامب ينتهك حقوق الانسان وكافة القوانين الدولية، وهذه الشخصية هي التي تحدد المقررات فلا نستطيع ان نحاسب السيسي ومن حوله .. ولا يوجد قانون دولي يحمي حقوق البشر ولا يوجد عدالة في العالم .. وهذه الدول التي تدعم السيسي بالمال ليقف على قدميه واذا لم تتخلى عنه فاننا لن نستطيع ان نفعل شيئا للسيسي ومن معه.

وأشار الى ان هناك الكثير من المحاكم تريد ان تحصل على موافقة اهالي الضحايا في ظل حالة الرعب التي يسعى نظام الانقلاب العسري الى اشاعتها في مصر ، متسائلاً هل يستطيع اي مصري ان يتكلم ويعترف بما يجرى له .. والسيسي موجود بكل حرية وبساطة فهذا امر صعب جدا وعلينا ان نضغط من اجل هذه القوانين وان نتعامل مع العالم الجديد ونبذل جهودا بشكل افضل ومختلف واذا استطعنا اقناع الاعلام العالمي بتبني مجزرة رابعة العدوية ساعتها نكون نحن ننجح بالفعل ةان ننقله إلى منحى اخر وان نكسر هذا الصمت.

واليوم تحدثنا عن اليوم العالمي لضحايا اعتصام رابعة وهؤلاء الاشخاص الذين تم قتلهم يجب الالتقاء بعوائلهم والاستماع إلى شهاداتهم واتمنى النجاح؛ لان هذا يحرك القضية بشكل جيد.

وأشار الى اننا في تركيا كمؤسسات مجتمع مدني وحكومية نتابع الانقلاب الذي حدث في مصر ووجدنا الانقضاض على السلطة في مصر بعد ان تحققت الديمقراطية لاول مرة وكان عندنا في تركيا العديد من التظاهرات الضخمة الداعمة للوضع في مصر حيث ان هناك عجز في المحافل الدولية ومنظمات الحقوقية الدولية .. بعد ان تم ارتكابهم الجرائم

واضاف انه يجب علينا ان نعطي القيمة للشعوب اكثر من الانظمة الحاكمة ويجب علينا ان نحمي المواطنين .. وللاسف الشديد في اغلب الدول الاسلامية نجد هذه الانظمة المتغطرسة وهم في رابعة كانوا معتصمين سلميين فالقانون الجزائي التركي وهناك العدييد من الدول التي تتدخل ولا تريد الحرية والاستقلال للدول العربية والاسلامية .

علينا ان نحصل على اعترافات من المحاكم الاوربية باعتراف ان يوم مجزرة رابعة جريمة ضد الانسانية .. ونحن كمسلمون نتحدث عنها في الطوارئ رغم ان القران به اكثر من 300 اية تقر بحق الانسان في الحياة الكريمة.

لابد من التحرك لدى المؤسسات الدولية واحراجهم حتى نحصل على حقوقنا

ومن ناحيته تناول المحامي الدولي “د. عبد المجيد مراري” مسئول ملف الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة AFD الدولية، قضية التكييف القانوني لما حدث في فض اعتصام رابعة ، مشيرا الى ان كوكبة المؤتمرين اجتمعوا اليوم للحديث عن مذبحة القرن والتي تم رصدها بالصوت والصورة وكاننا نشاهد فيلما اثناء تصويره لا نحتاج إلى عرض سينمائي خاص له فالجميع شاهده على الهواء مباشرة والعالم كله شاهد هذه المذبحة والجريمة ضد الانسانية التي جاءت على لسان مسئولين فهذا بان كيمون الذي دعا إلى اجراء تحقيق والامين العام للامم المتحدة ويمكنه اجراء تحقيق وهو يندد دون تفعيل الية للتحقيق كما يحدث في ليبيا وسوريا وافغانستان واليمن يكتفي بابداء القلق.

وأضاف ان المؤسسات التابعة للسلطة القابضة على زمام الأمور في مصر بكافة اطيافها تحاول الهروب والتملص من تلك الجريمة التي شاهدها العالم؛ بل وتسعى لقتل الناس جوعا وللاسف مؤسسة القضاء المصرية اصبحت مسخرة في نوادي القضاة في العالم، وللاسف كان بمصر قضاة كبار تتلمذنا علي يدهم وكنا نتبنى جراتهم وشجاعتهم في استنطاق احكام القانون المدني او الجنائي فقد اطلق السيسي عليه رصاصة الرحمة بعدما نزع منه استقلاليته وتحويله إلى اداة في يد الطاغية .

واوضح مراري ، انه كان ينتظر ان تحرك المنظمات الاوربية ان تتحرك لمواجهة مثل هكذا مذبحة ولكن للاسف لم تتحرك ولكن التزاما ببذل الجهد الحقوقي لاسر الضحايا والمعتقلين ان يلوموننا اذا وقفنا عاجزين امامها وواجهنا هذه المجزرة وهذه الجرائم يوا بيوم بما لدينا من صلاحيات وتقديمها للمحاكم الدولية في اوربا المفوض الاوربي والافريقي والمحكمة الاوربية والافريقية ولجانا إلىكافة الاليات وقررنا اللجوء إلى القضائيات الوطنية في اطار ما يخوله لنا الدستور الفرنسي في المادة 221 .

واشار إلى القضية الفلسطينية استغرقت كم من السنين وكم الجرائم التي ترتكب بحق الفلسطينيين ولربما بعد مسيرة عشر سنوات من التقاضي اخيرا ربما يفتح تحقيق ضده .

وقال د.عبد المجيد ، انه يؤسفني ان نسمع ان العمل على هذه المؤسسات وهم ويؤسفني ان اسمع هذه العبارات من حقوقي فالمريض عليه ان يستعمل الدواء وهو اللجوء إلى هذه المؤسسات واستعمال هذه القوانين وانني اتوجه إلى الجنائية الدولية فانني احرجها وعندما اتوجه لمؤسسات مجلس حقوق الانسان فانني احرجها واكون واهما اذا وصفتها بانحياز قبل ان اتحرك ووصف العالم بانه خائن ولا جدوى من المؤسسات .

واضاف اننا نتحدث عن حوارا حقوقيا ويجب علبنا ان نتحرك .. انتم من تشغلوننا في مجال استقلارل القضاء والعدالة وينبغي ان تكثروا علينا الدعاوى والشكايات حتى يجد المقرر الخاص للامم المتحدة في مجال حقوق الانسان وعندما نجد تجاوب من المقرر الخاص للمنظمات الحقوقية نجد ان هناك تجاوبا بانهم تواصلوا مع سلطات الانقلاب في مصر واجابوهم بكذا وكذا

ودعا إلى بث خطاب الامل لاسر ضحايا القتلى والمعتقلين وبث روح الامل بانه غدا سنرى هؤلاء المجرمين وراء القضبان في الارض قبل السماء ..

وأكد انه لا خلاف على ان ما حدث في رابعة جريمة ضد الانسانية وهي انتهاك صارخ للحق في الحياة مثلما جاء في البند الثالث للميثاق العالمي لحقوق الانسان .. كما انها تحظر عمليات الاعدام خارج اطار القانون والقضاء غير مبرر حتى في زمن الحرب ويجب على الحكومة ان  .. ولا يجوز تزرع بالظروف السياسية الداخلية او حالة الطوارئ ومحاربة الارهاب والفوضى وغيرها من مبررات لا اساس قانوني لها ولا مبرر لها وبمنطوق المادة السابعة من نظام روما وتعتبرها جريمة ضد الانسانية .

ان فض اعتصام رابعة مثل نقطة فاصلة ضد حقوق الانسان في مصر ومارست الاخفاء القسري للمئات واكثر من 1700 شخص اخفوا من 2015 واختطف اهالي الضحايا من الشوارع وبيوتهم ومنعوا من الاتصال بزويهم كما ازهقوا ارواح العشرات ممن تم اخفائهم قسريا ليعلن بعدها بقليل انهم لقوا مصرعهم في مواجهات مفبركة

وقال مراري ، اننا نتوجه إلى مجلس الامن لفتح لجنة تحقيق فيما حدث من جرائم لم تتوقف حتى اليوم ، وسيظل فض اعتصام رابعة جرح في قلب كل بيت مصري ولابد من معاقبة الجناة حتى تتصالح مصر مع نفسها لاسيما وانها جريمة لا تسقط بالتقادمم ويظل مرتكبوها مجرمين حتى ينالوا عقابهم .

بيومي : حالة حقوق الانسان في مصر متدهورة للغاية

بينما تناول خلف بيومي المحامي، ومدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان بلندن، حالة حقوق الإنسان في مصر بشكلٍ عام ، واصفاً تفاصيل المذبحة التي ارتكبها الجيش المصري من السادسة صباح 14 اغسطي ثم اعقبها بحق مسجد رابعة العدوية كجريمة ضد الانسان ية، وانها لم تكن الاولى حيث منذ 3 \7 \2013 ارتكب السيسي في يوم 3 يوليو فقتلت 4 مواطنين امام مسجد سيدي بشر وفي 5\7 استخدمت النيران بشكل ملفت وكثيف فقتلت 12 شخص في سيدي جابر .. واستمر هذا الاسلوب يوم 8\7 في احداث الحرس الجمهوري وقتلوا 59 ثم في احداث رمسيس الاولى والمنصورة والقائد ابراهيم 26\7 ومذابح متكررة في ميدان العريش وسموحة والاسكندرية وحي الابعين بالسويس ومطروح واستخدم نفس الاسلوب ثم مذبحة عربية الترحيل بقتل 37 من المعتقلين .. والداخلية استخدممت نفس الاسلوب الممنهج بالقتل خارج نطاق القانون في كافة محافظات مصر ثم الاخفاء القسري .

واستعرض بيومي ، التصاعد الزمني لجرائم الاخفاء القسري للمصريين حيث بلغت هذه الجرائم 1850 مصري مخفي قسريا في عام 2015 زادت الى 2600 في 2016 ووصلت الى 2700 في 2017 ، كما ان كافة القضايا العسكرية والاهمال الطبي داخل السجون لم يتوقف منذ 3\7 2013 في سجن العقرب وتوفى عماد حسن ومحمد الفلاحجي وفريد اسماعيل وعصام دربالة وفي كافة السجون باسلوب متكرر وممنهج يعبر عن سياسة عامة ترتكبها الداخلية والقتل العمد تجاه المتظاهرين وهذه نماذج قليل من كثير .. ولم تكن الوحيدة ولكن منذ 3\7 حتى الان تم فصل 44 قاض وقتل 100 سيدة في الميادين المختلفة واعتقال 31 سيدة ارتفع إلى 56 وتم انشاء 21 سجن منذ 3\7 .. كما تم اعتقال اكثر من 60 الف اعتقالا تعسفيا واغلاق 10 قنوات فضائية وفصل 30 صحفي واحكام بالسجن على 100 صحفي وقتل عدد منهم .

كما تم القبض على 600 محامي لازال 300 منهم داخل السجون منهم احمد ابو بركة وعادل عبد السلام وعصام سلطان وصبحي صالح مداهمة المراكز الحقوقية كالمؤسسة العربية ومركز الن\ديم واعتقال الاستاذ عزت غنيم مدير التنسيقية  المصرية

وقال مدير مركز الشهاب ،ان المادة 7 من قانون الجنائية الدولية انه اذا ارتكب اي انتهاك بشكل ممههج ضد سكان منطقة بعينها وهذا ما يحدث من قتل عمد ابادة والاخفا القسري والسجن والتعذيب متى ارتكب في اطار منهجي وكلها جرائم ضد الانسانية والافعال اللانسانية ذات الطابع المماثل الذي يلحق الاذى بالجسم والعقل.

واضاف ااننا اعددنا تقارير بمختلف الجهات واوصلتا لكافة المؤسسات الدولية المعنية والاممية ونريد ان يكون يوم 14 \8 يوما عالميا نخاطب من خلال كافة الجهات والمنصات من اجل ان نجد زخما يتشارك معنا الجميع فيه ونبدا طرق باب محكمة الجنائية الدولية ، مشيرا الى انه لا تنقصنا الادلة ونعلم تماما مرتكبي مذبحة رابعة والضباط الذين قاموا بالقتل بالاهمال الطبي  وبالاخفاء القسري .

وقال اننا نفتقد فقط ارادة دولية للتحرك في التحقيق في هذه القضايا ووقوف اهالي الضحايا معنا .

 

وتحدث كريم عبد السلام المحامي، ورئيس منظمة العدالة ورد الاعتبار بتونس،حول سوابق اعتماد أيام دولية من قبل المؤسسة الرسمية، ودور أسر الضحايا فيها ، مشددا على ضرورة مخاطبة المؤسسات الدولية نحن في امس الحاجة لتكييف هذه القضية وصدقيتها وفقا للقانون الدولي الانساني والخاص بحثقوق الانسان ومقرر مجلس حقوق الانسان ورفع القضايا في اسبانيا وكندا وبلجيكا وضروري ا نتوجه لهذه المحكمة التي ميثاقها اكثر نتطورا من ميثاق روما .. وبالضرورة القصوى ان نتحدث عن نقطة هي حجر الاساس وهي مسالة عدد الضحايا واليوم لا نجد الا الرواية الرسمية للنظام الذي يقدم رواية مشبوهة للواقعة باعتباره طرفا في النزاع..

وأضاف انه في الارجنين تم محاكمة جنرالانت وهم في التسعين من العمر وفي شيلي ابناء المختفين قسريا رفعوا قضايا نيابة عن ابائهم المختفين ويتم محاكمة مجموعة من ضباط الجيش الشيلي اليوم .وعلينا ان نتعامل مع المجتمع الدولي بكافة الاليات التي الزم نفسه بها ..

السعودية والامارات شركاء في المسئولية عن المذابح في مصر

وفي نهاية المؤتمر القى علاء عبد المنصف المحامي، ومدير منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان بلندن، الضوء على دور القوى الإقليمية في الأحداث في مصر، مشيرا الى ان القانون الدولي يحدد مسئولية محلية مسئولية دولية وهناك فاعلين اخرين وهناك قوى اقليمية على راسهم السعودية والامارات هم شركاء في الجرائم وهذا الغطاء المحلي من الفاعلين الداخليين والغطاء الاقليمي والقانون

الطرف الاول هم اهالي الضحايا وبالتالي وجب معرفة التفاصيل ووضع أيدينا على الأدلة الموثقة للضحايا من زويهم ، مع ادراك مفهوم الجريمة ضد الانسانية يجب ان نحدد المشاركين الاساسيين والفرعيين فهناك دعم عسكري ودعم مالي وهو سبب قيام النظام بالجرائم ونقول ان القوى الاقليمية التي شاركت في دعم هذا النظام هي مسئولة مسئولية مدنية على الاقل في كافة الجرائم التي ارتكبها هؤلاء ونقول انه سيتم تعويض اهالي الضحايا .

وأضاف عبد المنصف، ان المسئولين عن المذبحة والمشاركين فيها وتوصيف الجريمة ضد الانسانية والسير نحو تحديد اركان الجريمة حتى لو تباطئت الاجراءات ولكنها ستاتي وهذه بداية جيدة ليست اليوم ههي البداية ولكن يجب ان نستمر عليها ونحن نتكلم عن الحق والحق لا يسقط وهؤلاء مجرممين من مججرمي حقوق الانسان وبالتالي التحصين بالقوانين لن تحميهه وعلينا البدء باجراءات قانونية تحمي الضحايا واهالي الضحايا من تلك الجرائم .

شاهد أيضاً

التضخم يرتفع في مصر إلى 15% خلال يونيو

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى …