حذر مارتن غريفيث المبعوث الأممي إلى اليمن أمس الجمعة، من خطورة انهيار اتفاق الرياض الذي وقعته الحكومة اليمينة مع المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا بعد مواجهات مسلحة، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة لن تتخلي عن بنود اتفاق ستوكهولم الذي وقعته الحكومة اليمنية مع الحوثيين قبل نحو عام..
.
وأضاف المبعوث الأممي: “أعتقد أننا خرجنا من اتفاق ستوكهولم بأمل كبير، وتلاشى بطرق عديدة، ولكن أحرزنا أيضا بعض الإنجازات الكبيرة”.
وتابع: “علينا أن نعالج القضايا الأساسية المتمثلة في السيادة والشرعية من خلال اتفاق لإنهاء الحرب”.
وقال إنه “لا يوجد أي احتمال لتحقيق تقدم عسكري، ..لا يوجد شيء يمكن كسبه في ساحة المعركة، وهناك انتصارا كبيرا بالطبع يمكن تحقيقه على ساحة المفاوضات”.
وردا على تعثر اتفاق الرياض، قال: “أعتقد أنه من المبكر بعض الشيء القول إن هذه الاتفاقية لا تسير على ما يرام”.
وأضاف: “تواصلت بالأمس بينما كنت متوجها إلى نيويورك مع كبار المسؤولين في الحكومة السعودية حول احتمالات تطبيق اتفاقية الرياض، التي توسطوا لإبرامها، وأكدوا لي أنهم يحرصون على ذلك”.
وتابع: “إذا انهار اتفاق الرياض، أعتقد أنها ستكون ضربة مدمرة لليمن”.
جاء ذلك في تصريحات للمبعوث الأممي، مع الموقع الإلكتروني لـ “أخبار الأمم المتحدة”، في ذكرى مرور عام على توقيع اتفاق ستوكهولم
وأول أمس الخميس قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي : إن “تنفيذ اتفاق الرياض بشكل كامل يعد المدخل الأساسي لعودة الدولة وتثبيت سلطاتها وتعزيز الوحدة الوطنية”.
وفى المقابل قالت منظمات دولية أول أمس الخميس في بيان مشترك لـ14 منظمة دولية، بينها، “العمل ضد الجوع، كير الدولية في اليمن، المجلس الدنماركي للاجئين، منظمة هانديكاب الدولية، الإغاثة الإسلامية، هيئة الإغاثة الدولية“. :إن محافظة الحديدة، غربي اليمن، شهدت سقوط 799 ضحية (بين قتيل وجريح) من المدنيين، منذ توقيع اتفاق ستوكهولم بين الحكومة وجماعة الحوثي، قبل عام.
وقال البيان بحسب الأناضول إنه بعد مرور عام على توقيع اتفاقية ستوكهولم، تظلُّ الحُديدة أكثر المحافظات خطراً بالنسبة للمدنيين في اليمن.
وأضاف”شهدت محافظة الحديدة سقوط أعلى حصيلة للضحايا المدنيين منذ توقيع اتفاق ستوكهولم مقارنةً بالمحافظات الأخرى، حيث سقط فيها ربع إجمالي الضحايا المدنيين الذين قتلوا خلال العام 2019 باليمن”.
وتابع البيان: “على الرغم من أن وقف إطلاق النار في المحافظة وميناءها يُعتبر بنداً جوهرياً وأساسياً للاتفاق، إلا أن الحُديدة قد شهدت وقوع 799 ضحية (لم توضح عدد القتلى والجرحى) من المدنيين منذ توقيع اتفاقية ستوكهولم العام المنصرم”.
وكشف البيان عن مقتل ألف و8 مدنيين في أعمال عُنف مسلح حتى الآن خلال هذا العام في اليمن، بانخفاضٍ يُقدر بـ2,049 عن العام الماضي بأكمله.
وقال إن أكثر من ألف و100 حادثة عُنف مسلح، أضرت المدنيين منذ اتفاق ستوكهولم، من دون تحميل طرف بعينه مسؤولية ذلك.
وأشار البيان إلى انخفاض العدد الإجمالي للضحايا المدنيين مُقارنةً بالعام 2018، وعزا ذلك إلى الانخفاض الكبير في عدد الغارات الجوية في الحديدة، وتراجع العُنف مؤخراً في جميع أنحاء البلاد.
ويذكر أن في 13 ديسمبر/ كانون الأول 2018، توصلت الحكومة اليمنية والحوثيون، إثر مشاورات في ستوكهولم، إلى اتفاق يتعلق بحل الوضع بمحافظة الحديدة الساحلية (غرب)، إضافة إلى تبادل الأسرى والمعتقلين لدى الجانبين، الذين يزيد عددهم عن 15 ألفا.
وفي الخامس من نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، جرت بالسعودية، مراسيم توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات.
وتعثر تطبيق اتفاق ستوكهولم للسلام بين الجانبين، وسط تبادل للاتهامات بالمسؤولية عن عرقلته
ومن أبزر صور التعثر في التنفيذ، بند تشكيل حكومة كفاءات سياسية لا تتعدى 24 وزيراً مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية خلال مدة لا تتجاوز ثلاثون يوماً من توقيع الاتفاق، وهو مالم يتم حتى اليوم.
وللعام الخامس على التوالي، يشهد اليمن حربا بين القوات الموالية للحكومة ومسلحي الحوثيين المتهمين بتلقي دعم إيراني، والمسيطرين على محافظات، بينها صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
ومنذ مارس/آذار 2015، يدعم تحالف عسكري عربي، تقوده الجارة السعودية، القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات