المبعوث الأممي بسوريا: مهلة حتى 10سبتمبر قبل مهاجمة إدلب

أفاد المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، اليوم الثلاثاء، بأنه اطلع على تقارير تفيد بأن النظام السوري أعطى “مهلة تنتهي في 10 سبتمبر/أيلول الجاري قبل مهاجمة محافظة إدلب (شمال غرب)”، منبها على ضرورة الحل السياسي واستبعاد الحل العسكري.

وحذر دي ميستورا من تنفيذ أي هجوم على إدلب، وشدد على ضرورة إيجاد حلول سياسية، وذلك خلال مؤتمر صحفي له بجنيف.

وأضاف “ما زالنا نؤمن بأن العملية السياسية لا يجب أن تكون رهينة تصرف طرف بعينه”.

وأوضح دي ميستورا أنه طلب عقد اجتماع مع ممثلين عن تركيا وروسيا وإيران يومي 10 و 11 سبتمبر؛ لبحث مسألة وضع دستور جديد.

وأشار إلى أنه سيقدم تقريرا بشأن الوضع في سوريا إلى اجتماع بمجلس الأمن ترأسه الولايات المتحدة يوم 20 من الشهر الجاري.

جدير بالذكر أن تصريحات  ميستورا جاءت بعد ساعات من تغريدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر فيها رئيس النظام السوري بشار الأسد من مهاجمة إدلب.

وقال ترامب: يجب ألا يقوم بشار الأسد بهجوم متهور في محافظة إدلب. سيرتكب الروس والإيرانيون خطأ إنسانيا فادحا إذا شاركوا في هذه المأساة المحتملة، فقد يموت آلاف الأشخاص .. لا تسمحوا بحدوث ذلك”.

وفي الأيام القليلة الماضية، توالت تحذيرات دولية، من عواقب إقدام النظام السوري، وحلفائه، على مهاجمة إدلب، وهي آخر منطقة تسيطر عليها المعارضة، وتضم نحو 4 ملايين مدني، جُلّهم نازحون.

وبالرغم من  إعلان إدلب، “منطقة خفض توتر” في مايو/ أيار 2017 بموجب اتفاق أستانة، بين الدول الضامنة تركيا ورسيا وإيران، إلا أن النظام السوري والقوات الروسية تواصل القصف الجوي على المنطقة بين الفينة والأخرى.

وتوجد إدلب، التي تعتبر مركز التحركات الدبلوماسية المكثفة بين الأطراف الضامنة لاتفاق أستانة، وهي تركيا وروسيا وإيران، في شمال غربي سوريا مقابل ولاية هطاي جنوبي تركيا.

ويحد إدلب من الشمال الغربي ولاية هطاي، ومن الشرق محافظة حلب، ومن الشمال الشرقي مدينة عفرين، ومن الجنوب محافظة حماة، ومن الجنوب الغربي محافظة اللاذقية.

وتعد محافظة إدلب من المدن السورية التي تعرضت لأقسى هجمات النظام السوري، حيث شهدت غارات جوية مكثفة مع دخول الجيش الروسي إلى جانب النظام إلى ساحة الصراع في البلاد اعتبارا من أكتوبر/ تشرين الأول 2015.

وكان عدد سكان إدلب قبيل الثورة يبلغ حوالي مليوني نسمة، إلا أن عدد سكان المدينة البالغ مساحتها نحو 6 آلاف كلم مربع تناقص إلى 1.2 مليون نسمة، بسبب استهداف النظام لها بشدة منذ انطلاق الاحتجاجات في مارس/ آذار 2011.

وتعتبر إدلب من أهم قلاع قوات المعارضة السورية، عقب إحكامها السيطرة على المدينة اعتبارا من مارس 2015، إذ تعد مبتغا لنحو 4 ملايين مدني

وبحكم موقعها القريب من الحدود التركية، استقبلت إدلب موجات نزوح كبيرة من باقي المناطق السورية اعتبارا من انطلاق شرارة الثورة في البلاد.

ونتيجة للحصار والهجمات التي شنها النظام وحلفاؤه على معظم المناطق السورية، تحولت إدلب إلى مدينة مكتظة بملايين المدنيين خلال السنوات الأخيرة

شاهد أيضاً

نائب ترامب يهاجم إسرائيل: تسعى للتأثير على السياسة الأميركية

استمر هجوم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، على إسرائيل، مؤكدا أن مصالح أمريكا أهم …