أدان الرباعي العربي )مصر والسعودية والإمارات والبحرين(، واليمن، مساء الجمعة، “فشل” المجلس الأممي لحقوق الإنسان في اعتماد مشروع قرار موحد بشأن الأوضاع في اليمن.
ووفق بيان مشترك للرباعي العربي واليمن فإن “مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فشل في اعتماد مشروع قرار موحد بشأن الأوضاع في اليمن”، حسب وكالة الأنباء الرسمية بالإمارات.
وفي وقت سابق اليوم، وافق المجلس الأممي لحقوق الإنسان على مد أجل التحقيق في أوضاع حقوق الإنسان في اليمن، رغم اعتراضات من السعودية والإمارات اللتين تقودان تحالفًا عسكريًا ضد جماعة “الحوثي” في اليمن.
ويقول مؤيدو القرار بمن فيهم كندا والاتحاد الأوروبي، إن مجموعة الخبراء التي كلفها المجلس بالتحقيق العام الماضي، لا يزال عليها إنجاز الكثير، فيما يقول المعترضون إن ذلك سيفاقم الأزمة ويزيد الاضطراب في المنطقة.
وقال البيان إن “تقرير فريق الخبراء الدوليين والإقليميين بشأن اليمن المُقدم لهذه الدورة (الـ 39 لمجلس حقوق الإنسان)، اعتراه خلل جلي ومغالطات وثغرات، وتضمن توصيفات تتناقض مع قرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن”.
والعام الماضي، تشكلت مجموعة خبراء دوليين للتحقيق في الأوضاع باليمن، وأصدرت تقريرًا الشهر الماضي، أثار غضب الرياض، كونه ألقى المسؤولية عن سقوط معظم القتلى على غارات يشنها التحالف العربي الذي تقود السعودية ضد الحوثيين.
وأشار بيان الرباعي العربي واليمن، أن قرار مد أجل التحقيق في اليمن “لم يتأسس على موافقة الدولة المعنية ذاتها، وبما لا يحترم الحق السيادي لها في إبداء موافقتها على التعاون مع القرارات الدولية التي تتناول بشكل مباشر أوضاع حقوق الإنسان على أراضيها”.
ويعاني اليمن، منذ نحو 4 سنوات، من حرب بين القوات الحكومية مسنودة بتحالف عربي تقوده السعودية، وبين مسلحي جماعة “الحوثي”، الذين يسيطرون على محافظات، بينها صنعاء منذ 2014.
وكانت منظمة الأمم المتحدة، أعلنت الخميس الماضي، في تقرير لها نزوح أكثر من 78 ألف أسرة من محافظة الحديدة غربي اليمن منذ يونيو / حزيران الماضي.
وأفاد التقرير الذي رصد الحالة الإنسانية في الحديدة منذ 19 سبتمبر / أيلول الجاري، حتى 26 من الشهر ذاته، بنزوح ألفي أسرة جديدة خلال أسبوع لتصل إجمالي الأسر النازحة 78 ألفا و400 أسرة.
وشمل النزوح التوجه إلى عدة محافظات أخرى، أو إلى مناطق ثانية في المحافظة ذاتها.
وأشار التقرير إلى أن “المواجهات في محافظة الحديدة استمرت خلال فترة التقرير دون تغيير إلى حد كبير، في ظل عدم إحراز أي تقدم جوهري من قبل أي من الجانبين”.
ولفت إلى أن “تقارير ميدانية أشارت إلى أن قوات الحكومة اليمنية المسنودة بالتحالف العربي، وسعت السيطرة شمال الطريق الرئيسي قرب منطقة كيلو 16 شرقي الحديدة، وتعزز سيطرتها على جزء من الطريق الرئيسي الرابط بين محافظة الحديدة والعاصمة صنعاء.
وحول الوضع العام في مدينة الحديدة (مركز المحافظة)، أوضح التقرير أن “الصراع لم يؤثر على حركة المدنيين هناك، حيث تعمل الخدمات العامة مثل محطات ضخ المياه والمستشفيات والمخابز والبنوك”.
وذكر التقرير أن ميناء الحديدة، وميناء الصليف إلى الشمال من المدينة، لا يزالان مفتوحين، مشيرا إلى أنهما ضروريان لتوريد الغذاء والمساعدات الإنسانية الأخرى إلى صنعاء ومناطق أخرى شمالي اليمن.
ومنذ 13 يونيو / حزيران الماضي، تنفذ القوات الحكومية بإسناد من التحالف العربي، عملية عسكرية لتحرير الحديدة ومينائها الاستراتيجي على البحر الأحمر من مسلحي الحوثي، ونجحت في السيطرة على عدة مناطق.
ويشهد اليمن منذ نحو أربعة أعوام، حربا بين القوات الحكومية والحوثيين المسيطرين على محافظات بينها صنعاء منذ عام 2014. وخلفت الحرب أوضاعا معيشية وصحية متردية للغاية، وبات معظم سكان البلاد بحاجة إلى مساعدات إنسانية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات