المحاكم الأمريكية تقرر إصدار أحكام ضد مسؤولين سعوديين بسبب انتهاكات حقوق الإنسان

أصدرت محكمة أميركية قرارا بالقضية التي رفعها مسؤول الاستخبارات السعودي السابق، سعد الجابري، على الحكومة السعودية، ويشير القرار إلى أن المحاكم الأميركية باتت أكثر استعدادا للنظر في محاسبة المسؤولين الأجانب في القضايا المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.

وقالت وكالة أسوشيتد برس، الثلاثاء، إن المحكمة منحت اثنين من كبار مساعدي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، حتى أوائل نوفمبر لتسليم ما لديهما من أدلة، للرد على الجابري الذي رفع دعوى يتهم فيها مسؤولين بمحاولة اغتياله في عام 2018.

وكان الجابري مستشارا موثوقا لولي العهد السابق ووزير الداخلية السابق، محمد بن نايف، الذي كان مطلعا على الكثير من الأسرار الاستخباراتية، بحسب تقرير سابق لنيويورك تايمز.

وعمل الجابري على مدى نحو 20 عاما، مع ولي العهد السابق، إذ ساعد في إصلاح جهاز الاستخبارات وكان أحد أهم ضباطه، وساهم كثيرا في جهود المملكة لمكافحة تنظيم القاعدة، وفي تنسيقها الأمني مع الولايات المتحدة.

 وقال خبراء قانونيون وحقوقيون إن القرار القضائي الأخير يشير إلى أن المحاكم الأميركية أصبحت أكثر انفتاحا على الدعاوى القضائية المتعلقة بمحاسبة الدول على الانتهاكات الحقوقية، وذلك بعد نحو 20 عاما من قرارات المحكمة العليا الأميركية التي قيدت هذا الأمر.

وتتهم الدعوى، التي رفعها الجابري أمام محكمة فيدرالية في العاصمة واشنطن، مسؤولين من بينهم مستشار الديوان الملكي السابق، سعود القحطاني، الذي ورد اسمه أيضا في اغتيال الصحفي، جمال خاشقجي، بإرسال فرقة اغتيال كان يفترض أن تصل كندا، حيث يعيش منذ 2017، لتنفيذ الجريمة، بعد أقل من أسبوعين على اغتيال خاشقجي.

وفي 2020، أفاد تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال بأن السلطات السعودية كانت تسعى إلى محاكمة الجابري بعد أن “أهدر” هو ومساعدوه نحو 11 مليار دولار من أموال الدولة، منها مليار دولار أنفقوها على أنفسهم.

 ويقول مسؤولون سعوديون إنهم يسعون إلى تقديم الجابري للعدالة، في إطار حملة محمد بن سلمان لمكافحة الفساد. لكن آخرين رأوا أن ولي العهد يسعى إلى الحصول على معلومات من المسؤول الاستخباراتي السابق.

وفي الوقت نفسه، قالت الحكومة السعودية إن مقتل خاشقجي على يد عملاء سعوديين داخل القنصلية السعودية في إسطنبول في أكتوبر 2018 كان “عملية مارقة”.

وتشكل خطوة الجابري أول مرة يقدم فيها مسؤول سعودي رفيع سابق على توجيه اتهام رسمي إلى ولي العهد بشن حملة واسعة لإسكات الأصوات التي تنتقده.

لكن في أكتوبر 2022، رفضت المحكمة دعوى الجابري لأن اتهاماته لم تكن مرتبطة بشكل كاف بالولايات المتحدة، ونتيجة لذلك، قالت إنها ليست لديها سلطة الاستماع إلى ادعاءاته.

لكن محكمة الاستئناف الأميركة في واشنطن ألغت حكم هذه المحكمة، وسمحت له بجمع الأدلة لإقناعها بإمكانية إجراء المحاكمة على الأراضي الأميركية، ودعت القحطاني ومحامي الحكومة السعودية، بدر العساكر إلى تسليم جميع المراسلات ذات الصلة على التطبيقات وغيرها من الاتصالات في القضية بحلول الرابع من نوفمبر.

 

شاهد أيضاً

ترامب يزعم تدمير 90% من قدرات إيران لإنتاج المسيرات وطهران تسخر منه

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستسيطر، في نهاية المطاف، …