قال عبد المنعم عبد المقصود، محامي جماعة الإخوان المسلمين، أن محاميي الاخوان الذين قضت محكمة القضاء الإداري بشطب عضويتهم من نقابة المحامين بناء على دعوي من محامي السلطة سمير صبري، لم يعرفوا بالحكم سوى من وسائل الإعلام، و”لم تعلمنا المحكمة بالمثول أمامها للدفاع عن أنفسنا”.
وقال إنه سيقدم إشكالًا لوقف تنفيذ حكم شطبه من النقابة مع خمسة آخرين من قيادات الجماعة، بينهم نجل الرئيس محمد مرسي، من عضوية نقابة المحامين، أمام الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري التي أصدرته.
وشدد عبد المقصود على أنه مستمر في القيام بعمله كمحامي، في الوقت الذي أكد فيه وكيل نقابة المحامين، مجدي سخي، في تصريحات لجريدة «الوطن» أن النقابة ستنفذ الحكم فور وصوله لها.
ولفت وكيل «المحامين» إلى أن النقابة تقوم بشكل تلقائي بتنقية جداولها بشطب أي محامٍ لم يجدد عضويته لمدة ثلاث سنوات، وهو ما يضمن استبعاد المحامين الهاربين في الخارج أو المنتمين لجماعة إرهابية، وثبت تورطهم في أعمال عنف.
واستندت «القضاء الإداري» في حكمها في الدعوى المقامة من المحامي سمير صبري ضد نقابة المحامين، على قرار محكمة الجنايات الصادر في 12 يناير 2017 في القضية رقم 653 لسنة 2014 بإدراج عدد من قيادات الجماعة، ومن بينها المحامون صبحي صالح وعصام سلطان وأسامة محمد مرسي العياط وعبد المنعم عبد المقصود وحاتم الجندي ومحمد العمدة، على قائمة الإرهابيين.
الحكم السابق ألغته محكمة النقض في الرابع من يوليو 2018، بحسب عبد المقصود، الذي قال إنه سيقدم نسخة رسمية من الحكم للمحكمة في أول جلسة لنظر الإشكال أمامها، مشددًا على أن المحكمة لم تتخذ في حسبانها، وقت الفصل في القضية، أحكام النقض المتلاحقة بإلغاء قرارات الجنايات بإدراج المئات، سواء من أعضاء الجماعة المحبوسين أو من غيرهم من الشخصيات التي «لم ترتكب أي جرم»، مثل لاعب الكرة محمد أبو تريكة وغيره الكثيرين، على قائمة الإرهاب بموجب تحريات الأمن الوطني.
ولفت عبد المقصود كذلك إلى عدم تطرق الحكم إلى الوضع الجديد الذي فرضته التعديلات الأخيرة في قانون مكافحة الإرهاب، والتي تعطي لنقابة المحامين من تلقاء نفسها الحق في تجميد عضوية المدرجين على قائمة الإرهاب.
وذكرت المحكمة في حيثيات حكمها أن إدراج المحامين، المطلوب إسقاط قيدهم من النقابة، على قائمة الإرهابيين بموجب قرار محكمة جنايات القاهرة، يفقدهم دون أدنى شك شرط حسن السمعة الواجب توافره في كل منهم كي يستمر قيده بجداول النقابة، دون حاجة إلى صدور قرار بذلك من لجنة القيد.
واستحدث قانون الكيانات الإرهابية بعد تعديله الأخير في مارس الماضي، آثارًا جديدة للإدراج في قائمة الإرهابيين، منها تجميد عضوية المُدرَج على القائمة في النقابات المهنية، إلى جانب فقدان شرط حسن السمعة والسيرة، غير أن التعديلات لم تحدد الجهة المسؤولة عن تنفيذ تلك الآثار سواء النقابات من تلقاء نفسها أو بعد أحكام قضائية من القضاء الإداري أو المستعجل الذي انتقلت له كل الصلاحيات الخاصة بالإدراج على قوائم الإرهاب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات