أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (مقره بريطانيا) أن تنظيم «داعش» انسحب أمس من مزيد من القرى في ريف حلب الشرقي، مؤكداً أن القوات الحكومية «تواصل عمليات تقدمها في المناطق الخالية من التنظيم» في ريف مدينة الباب التي سيطرت عليها القوات التركية وفصائل «درع الفرات» الأسبوع الماضي.
وأشار «المرصد» إلى أن «داعش» واصل في الساعات الماضية سحب عناصره من ريف الباب الشرقي «بعد تمكن قوات النظام من التقدم والوصول إلى تماس مع مناطق سيطرة مجلس منبج العسكري»، ما سمح لها بشق طريق يقف حائلاً أمام مواصلة القوات التركية وفصائل عملية «درع الفرات» تقدمها جنوب الباب.
وأوضح أن «داعش» انسحب فعلاً من عدد من القرى الواقعة إلى الشرق من الخط الذي تقدمت إليه القوات النظامية. وفي هذا الإطار، قال إعلاميون موالون للحكومة السورية إن الجيش النظامي سيطر على الحليسية والعامودية شرق خربة الذيب بريف حلب الشرقي، وقصف مواقع «داعش» في أم ميال في المنطقة ذاتها.
وكان «المرصد السوري» أكد أول من أمس «أن هناك أوامر روسية» للقوات النظامية والقوى الموالية لها العاملة على خطوط التماس مع القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية في «درع الفرات» بعدم الاحتكاك أو الاشتباك «لأي سبب كان» و «عدم الرد على أي إطلاق نار يأتي من طرف قوات عملية درع الفرات».
وذكرت وكالة «رويترز» في تقرير من بيروت أن التقدم الذي أحرزه الجيش السوري ضد «داعش» في شمال سورية فتح «حلقة وصل جديدة» بين المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في غرب البلاد والشمال الشرقي الذي يهيمن عليه الأكراد «مما يعيد رسم خريطة الصراع قرب الحدود التركية». وأضافت: «إذا استمر التقدم فقد يفتح شرياناً للتجارة بين الشمال الشرقي الذي يضم 70 في المئة من نفط سورية وأراضي زراعية خصبة وبين الغرب مركز الصناعة في سورية».
ووصلت قوات الحكومة السورية الآن إلى مشارف منطقة تهيمن عليها «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تجنبت في الأغلب الصراع مع دمشق، لكن تركيا تنظر إليها على أنها امتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يقود تمرداً مسلحاً منذ ثلاثة عقود على الأراضي التركية.
وسقطت الباب قبل أيام في أيدي فصائل مسلحة تدعمها تركيا بعد شهور من القتال العنيف ضد داعش.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات