المزاعم الإسرائيلية بشن هجماتٍ صاروخيةٍ عليها من سيناء كمبررٍ لها لانتهاك السيادة الجوية المصرية من خلال غاراتٍ جويةٍ على بعض المناطق فى سيناء ـ حسبما نُشر مؤخرًا بصحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية ـ , فى الوقت الذى يُصدِر فيه السيسى قراره الرقيم 319 لسنة 2016 بمد حالة الطوائ فى بعض مناطق سيناء .. تكشف الستار عن اعتراف الانقلاب فى مصر بتلك المزاعم، وبدلًا من أن يكلف إسرائيل بإثباتها, أخذ ـ بإصدار هذا القرار ـ يعد العدة للتمهيد لارتكاب سلسلة عمليات عسكريةٍ مركزة وواسعة المدى تستهدف أهالى سيناء تتبعها حملات اعتقالٍ وتهجيرٍ وإخفاءٍ قسرىٍّ واسعة خارج نطاق القانون.
.. هكذا تبدو معالم المؤامرة.
ربما تشهد الأسابيع والشهور القادمة مذابح جديدةً فى سيناء، بل ربما يُقدِم الانقلاب على إبرام اتفاقاتٍ ومعاهداتٍ مع الكيان الصهيونى تُنقِص من سيادة مصر؛ المنقوصة أصلًا فى سيناء، وقد يتقرر لسيناء وضعٌ دولىٌّ جديدٌ يجعلها أقرب إلى أرضٍ محايدةٍ لا تخضع للسيادة المصرية سوى فى تسيير مرافقها الخدمية فحسب، أو ربما يمتد نطاق العمليات العسكرية إلى غزة، أو ربما أكثر من ذلك، فكل السيناريوهات مطروحةٌ على بساط الرأى وجميعها لها ما يدعمها من الحجج والأسانيد، فقط الأمر يتوقف على قرار إسرائيل أى هذه السيناريوهات ستختار؟
فإذا كانت النية مبيتةً على ارتكاب أبشع أنواع الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية فى سيناء؛ لذا وجب أن يحتاط أهالى سيناء ومِنْ ورائهم كافةُ أبناء الوطن بكل الوسائل الممكنة لتوقى مثل هذه الجرائم, وذلك بالتحرك الفورىِّ, فى ضوء ما يثيره النظام المصرىُّ والكيان الصهيونىُّ من إرهاصاتٍ تدعم نيتهما المشتركة لارتكاب مثل هذه الجرائم, من أجل تشكيل رأىٍ عام على الصعيدين المحلىِّ والدولىِّ يتبنى كذب المزاعم الإسرائلية المشار إليها وتواطؤ النظام المصرىِّ فى الاعتراف بها للحصول على الذريعة التى تُمكِّن الأخير من ارتكاب أبشع الجرائم فى حق مواطنى سيناء، ساعتها لن يتمكن أحدٌ من المساس بهم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات