المعارضة السورية تحذّر من استخدام نظام الأسد للأمم المتحدة لصالح أجنداته

وجه رئيس “الهيئة العليا للمفاوضات” التابعة للمعارضة السورية، رياض حجاب اليوم الاثنين، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لتحذيره من عمليات التهجير والتغيير الديمغرافي التي قال بأن “نظام الأسد يقوم بها مستخدماً الأمم المتحدة كغطاء لتلك العمليات”.

وطالب حجاب في رسالته، التي نشرها القسم الإعلامي للائتلاف السوري المعارض، بـ “التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن، وإجبار النظام وحلفائه على الانصياع للإرادة الدولية”.

وأشار حجاب إلى أن “معاناة الشعب السوري تزداد يوماً بعد يوم، لتصبح أكبر مأساة يشهدها العالم المتحضر وهو يقف مكتوف اليدين، دون أن يحرك ساكناً لوضع حد لهذه المأساة، والتي هي بلا شك وصمة عار على جبين المجتمع الدولي”.

وأكد حجاب أنّ “حلب تشكل حلقة واحدة من حلقات المأساة السورية”، موضحاّ أنّ تطور الأحداث فيها أخذ “منحى خطيراً يتم من خلاله تغيير ديمغرافي وتهجير قسري”، مبدياً خشيته من أن “تغرق الأمم المتحدة في تبعاته القانونية والأخلاقية”، ومنبّهاً إلى أنّ “الأمر ذاته ينسحب على الوعر في حمص وداريا ومضايا في ريف دمشق وجميع المناطق في سورية”.

وذكّر حجاب بقرارات الأمم المتحدة بشأن الوضع في سورية، والتي قال بأنه “لا يتم تنفيذها، بل التلاعب بها لخدمة أجندات مشبوهة بدأت ترتسم معالمها على الأرض”.

وأعرب عن أسفه لأنّ “الأمم المتحدة يتم استخدامها لتنفيذ هذه المخططات، من خلال الهدن المحلية في مخالفة لقرار مجلس الأمن 2268/2016 وقبله القرار 2254/2015، بل ومخالفة ميثاق الأمم المتحدة وأهدافه ومقاصده”، بحسب ما جاء في الرسالة.

وتوجه حجاب إلى بان كي مون متسائلاً: “هل تعتقدون أن ما يجري سيقضي على الإرهاب والتطرف، وسيوقف نزيف الدم السوري وقتل النساء والأطفال؟”.

وتابع “هل سيجعل العالم أكثر أماناً، وسيحافظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية؟”.

وأجاب: “سنقول لكم وبكل صدق: إطلاقاً”.

كما حذّر حجاب في رسالته من أنّ “تهجير المدنيين الآمنين من بلداتهم واقتلاعهم من أراضيهم، وإجبارهم على الرضوخ لترك منازلهم سيزيد من تغذية التطرف والإرهاب”.

وأكد تأييد “الهيئة العليا للمفاوضات” لـ “التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بسورية، والتي استندت في محتواها السياسي على بيان جنيف لعام 2012، فضلاً عن تنفيذ البنود المتعلقة بالمسائل الإنسانية بصفتها التزامات قانونية واجبة التنفيذ، وتعزيز وقف الأعمال العدائية بشكل شامل، ليشمل كامل الجغرافيا السورية، وليس بشكل انتقائي كما يتم الآن”، وفق الرسالة.

شاهد أيضاً

4 أحزاب إسلامية تسعى لتثبيت حضورها السياسي في الانتخابات الجزائرية

تدخل الكتلة الإسلامية ممثلة في أربعة أحزاب الانتخابات النيابية الجزائرية، المقررة يوم 2 يوليو 2026، …