المعارضة السورية تلتقي الوفدين التركي والروسي بأستانة

أجرت المعارضة السورية المشاركة في مفاوضات أستانة 8، اليوم الجمعة، لقاءين مع الوفدين التركي والروسي، مقدمة للوفد الروسي وثائق بالخروقات التي ارتكبها النظام في الفترة السابقة.

وبحسب ما أعلن وفد قوى الثورة العسكري، على حساباته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي، فإنه أكد للجانب الروسي الذي يترأسه ألكسندر لافرنتييف، “عدم جدوى الحديث عن الانتقال للحل السياسي، دون تحقيق الأهداف والنقاط التي بقيت عالقة في أستانة، وعلى رأسها ملف المعتقلين، ومناطق خفض التصعيد، وفك الحصار، وادخال المساعدات الانسانية”.

فاتح حسون، عضو الوفد المعارضة، أخرج صورة تظهر بشار الأسد خلف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فيما ضابط روسي يمنعه من اللحاق ببوتين، بأنها لقطة “تلخص الوضع في سوريا”.

وأضاف العقيد حسون، بحسب ما أعلنت المعارضة أنه قال “لقد اختصر الضابط الروسي الطريقة المثلى للتعامل مع المجرم بشار، وكأنه يقول له عندما منعه، ما عاد لك مكان في سوريا”، الأمر الذي أضحك الوفد الروسي.

وفي نفس الإطار، أوضحت المعارضة في بيانها أن “الوفد الروسي أكد لهم حرص موسكو على التقدم بالملفات الأساسية في الجولة الحالية من أستانة، ويتوقع عملية مستمرة في حل ملف المعتقلين والمختفين، وتبادل الجثث، ويشير إلى ضغط روسي تركي لايجاد حل نهائي لهذا الملف”.

وتناول وفد المعارضة تعليق “رئيس الوفد الروسي في رده على صورة إيقاف الضابط الروسي لبشار الاسد في قاعدة حميميم، بأن الحل في سوريا لا يتوقف على شخص أحد، لا بشار ولا غيره، ويجب أن يكون مؤتمر الحوار السوري – السوري مخرجاً مناسباً للحل النهائي”.

كما أكد رئيس الوفد الروسي لوفد المعارضة “أهمية الالتزام بمرجعية جنيف، وتنفيذ القرار الاممي 2254، وأن مؤتمر الحوار السوري- السوري سيكون ملتزماً بذلك، ويحظى بالدعم الاقليمي والأممي”.

وأضاف أن “رئيس الوفد الروسي قال إن عدة دول رشحت قوائم أسماء لحضور مؤتمر الحوار السوري – السوري والمزمع عقده في سوتشي، منها مصر والسعودية وتركيا والامارات وروسيا”.

وسلمت المعارضة للوفد الروسي وثائق منها وثيقة “مجزرة آل عساف في بلدة الغنطو في ريف حمص”، رفض الجانب الروسي استلامها، على أن تسلم في جنيف، فيما سلمت عدة وثائق تتعلق بالخروقات والقصف في عدة مناطق.

كما تم تسليم وثيقة تتعلق بـ”تسريبات صوتية حول التخطيط لاغتيال قادة في درع الفرات”، تضمنت تسجيلات تظهر اتصال جهات أمنية من النظام مع أشخاص لاغتيال قادة في الجيش الحر وخلق بلبلة بالتعاون مع القيادة الميدانية الروسية، دون تحديد تاريخ الحادثة.

وتناولت وثيقة أخرى أيضا علاقة تنظيم “ب ي د” الإرهابي، مع تنظيم “بي كا كا” الإرهابي، فضلا عن ممارسات وتجاوزات “ب ي د” في المنطقة بحق السكان، ونهبه للممتلكات.

أما فيما يخص اللقاء مع الوفد التركي برئاسة مستشار وزارة الخارجية التركية، سداد أونال، فقد أكد وفد المعارضة أن “من أهم النقاط التي ناقشها مع الوفد التركي، الخروقات التي تتعرض لها مناطق خفض التصعيد، والأمور الفنية والتقنية التي تتعلق بانتشار المراقبين الاتراك، في منطقة خفض التصعيد الرابعة (إدلب)”.

وأضاف وفد المعارضة أنه “ناقش مع الجانب التركي ملف المعتقلين، والأوراق المتعلقة به، والوثيقة التي تم توقيعها في الجولة السابقة، وسيتم عقد جلسة مكثفة من المفاوضات اليوم، للوصول إلى اتفاق حول هذا الملف”.

وبحسب المعارضة، فقد أوضح الوفد التركي لوفد المعارضة “النقاط الثلاثة التي ركز عليها الجانب التركي، فيما يتعلق بمؤتمر الحوار السوري – السوري، وهي تتعلق بالاشخاص المدعويين، ودور المعارضة في هذا المؤتمر، وعلاقة المؤتمر بجنيف، والأمم المتحدة، والقرارات الدولية ذات الصلة”.

وتتواصل اليوم الجمعة في العاصمة الكازخية أستانة، اجتماعات ولقاءات أستانة – ٨، بين وفود الدول الضامنة تركا وروسيا وإيران، والأطراف الأخرى المشاركة، وسط توقعات بالتوصل لاتفاق بما يخص المعتقلين.

ويشارك في المؤتمر، الذي انطلق أمس، ويختتم اليوم، إلى جانب الدول الضامنة ووفدي النظام والمعارضة، وفود من الأمم المتحدة والأردن وأمريكا كمراقبين، فضلًا عن تواجد ممثلين عن الدول الأوروبية وغيرها.

شاهد أيضاً

الاحتلال الصهيوني يواصل القصف والنسف والقتل في غزة واستشهاد 7

تواصل قوات الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر قصف مدفعي …